منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

للقضاء على الجوع نحتاج إلى التزام سياسي

الفاو تشارك في المؤتمر العربي السادس للاستثمار في الأمن الغذائي

رسالة المدير العام في المؤتمر عبر الفيديو.

14 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، الفجيرة، الإمارات العربية المتحدة - قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم إن بإمكاننا إنهاء الجوع وسوء التغذية في حياتنا إذا كان لدينا التزام سياسي للقيام بذلك.  ولكي يحدث هذا، نحتاج إلى القيام بأعمال جريئة وعاجلة.

وفي رسالة بالفيديو إلى المؤتمر العربي السادس للاستثمار في الأمن الغذائي المنعقد حالياً (14-15 نوفمبر/تشرين الثاني) في الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة قال دا سيلفا: "نحن بحاجة لإجراء تحوّل في الأنظمة الغذائية وأنماط الاستهلاك لجعلها صحية أكثر".

وأشار إلى أن الأشكال المختلفة لسوء التغذية - وهي نقص المغذيات الدقيقة والبدانة - في ازدياد في المنطقة العربية، وهذا "دليل على أن نظمنا الغذائية لا تعمل بشكل جيد".

وقال إنه مع تواصل الزيادة في أعداد الجوعى، أصبحت البدانة وباءً، وتسببت في أضرار كبيرة على صحة الناس وحياتهم، وشكلت ضغطاً على النظام الصحي والأموال العامة، مشيراً إلى أن انتشار البدانة بين السكان البالغين في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا هو من بين أعلى المعدلات في العالم، إذ يصل إلى 26.7 بالمائة.

وجدّد المدير العام للفاو التأكيد على أنه لكي يتم القضاء على الجوع وكافة أشكال سوء التغذية، يجب إنهاء النزاعات والتركيز على أجندة التنمية المستدامة في المنطقة العربية بدعم من الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وقال إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أمر حيوي لتعزيز نظم التغذية الصحية، وبناء نظم غذائية مستدامة وشاملة، وتسخير إمكانات التكنولوجيا والابتكارات المتنامية في قطاعات الزراعة، وخلق فرص عمل لائقة للشباب.

المبادرات الزراعية لدولة الإمارات العربية المتحدة

وفي جلسة حول المشاريع العالمية والمبادرات الزراعية الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، قال السيد عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد للفاو والممثل الاقليمي للمنظمة في الشرق الادنى وشمال افريقيا: "لقد ارتبطت الفاو دائماً بعلاقة خاصة مع دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم على رؤية المرحوم الشيخ زايد للزراعة وارتباطها الوثيق بالحضارة بشكل عام".

وأضاف: "التحدي الهائل الماثل أمام الأمن الغذائي العربي يتطلب إجراءات كبيرة وعاجلة ومتضافرة".

وتحدث ولد أحمد عن المبادرات الإقليمية الثلاث التي يتم تنفيذها في المنطقة ومن بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي مبادرة ندرة المياه، ومبادرة الزراعة الأسرية الصغيرة النطاق، ومبادرة بناء القدرة على الصمود من أجل الأمن الغذائي والتغذية.

وقال إن هذه المبادرات "تسعى إلى معالجة مجموعة من التحديات المتشابكة المتمثلة في ندرة المياه، وتدهور الأراضي، وضعف القطاع الريفي، والتحول الزراعي، وتزايد مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية،" مشيراً إلى أن "الهدف هو دعم إحداث تحول في السياسات والاستراتيجيات والاتجاه نحو تبني نظم غذائية أكثر استدامة وشمولاً".

ومن خلال المبادرات الثلاث، تنفذ الفاو إطاراً شاملاً لبناء القدرة على الصمود حيث يتم تعزيز الدعم الطارئ قصير الأجل بتدخلات للتعافي على المدى المتوسط تحقق نتائج هامة.

وقال ولد أحمد: "تستفيد هذه المبادرات من شراكات واسعة مع منظمات إقليمية ودولية. كما تلعب الشراكة بين القطاعين العام والخاص دوراً رئيسياً في برامج الفاو في المنطقة، كما هو حال الشراكة مع المجتمع المدني".

الفاو في المؤتمر

وإسهاماً من الفاو في المؤتمر، شارك خبراء المنظمة في العديد من الجلسات التي ركزت على موضوعات متنوعة متعلقة بالأمن الغذائي.

وبينت الفاو خلال الجلسات أن الاستثمار في الثروة الحيوانية يعتبر قوة دافعة للأمن الغذائي والتغذية والتنمية المستدامة. كما شجعت المنظمة استثمارات القطاع الخاص في سلامة وجودة الأغذية كأداة لزيادة فرص الوصول إلى الأسواق ورفع قيمة المنتجات الزراعية.

المؤتمر

يعقد المؤتمر العربي السادس للاستثمار في الأمن الغذائي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى، حاكم إمارة الفجيرة، وبتنظيم من اتحاد الغرف العربية.

ويسلط المؤتمر الضوء على أهمية الاستثمار في "الزراعة الذكية"، لإمكانياتها الواعدة في تحقيق إنتاج زراعي مستدام ومواجهة مشكلات محدودية الموارد وتغير المناخ في الدول العربية.

ويوفر المؤتمر فرصة للدول العربية لمناقشة استراتيجياتها الوطنية للزراعة الذكية واستكشاف الفرص الجديدة لاستقطاب الاستثمارات الخاصة للاستجابة لاحتياجات وأولويات تحقيق الأمن الغذائي في سياق أهداف التنمية المستدامة.

 


14/11/2018