تدريب المدربين للحد من الخسائر في الحليب
منظمة الفاو: ضرورة لإيجاد فرص العمل والامن الغذائي
تونس – 5 شباط/فبراير 2019
ضمن أنشطة مشروع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) للحد من الهدر الغذائي والتبذير في تونس، قامت المنظمة بتنفيذ دورة لتدريب المدربين مع المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والحليب في 29 كانون الثاني/يناير، بتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الدولي.
شارك أكثر من 30 تقنيا ومهندسا من مراكز التجميع ومصانع التحويل في الدورة التدريبية حول الممارسات الأفضل للحد من الخسائر في سلسلة الحليب، في حضور ممثلين من إدارة تربية الماشية وتوفير المرعى، والإدارات الإقليمية للتنمية الزراعية، ومراكز التجميع ومصانع الحليب المستهدفة ضمن مشروع منظمة الفاو، خصوصا من ولايتي بنزرت والمهدية.
وهدفت هذه الدورة إلى رفع كفاءة المشاركين لاكتساب المهارات التقنية وإدارة العمليات المرتبطة بالحد من الخسائر في الحليب على مستوى مراكز التجميع ومصانع التحويل.
انعقدت الدورة في 29 كانون الثاني/يناير في القطب التنموي في بنزرت، حيث اطلع المشاركون على أفضل الممارسات للحد من خسارة الحليب على مستوى مراكز التجميع، ووحدات تصنيع وتحويل منتجات الألبان. وتم التأكيد على أهمية تحسين الأداء التقني على كامل سلسلة الحليب.
وتقدم السيد كمال رجيبي، مدير عام المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والحليب بالشكر إلى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة على مباشرة تنفيذ الاتفاقية الجديدة مع المجمع حول الحد من الفاقد والهدر في سلسلة الحليب، مؤكدا على أهمية هذه الدورة الهادفة إلى تدريب المدربين القادرين على مشاركة معلوماتهم مع مئات التقنيين والمهندسين المكلفين فعليا بالحفاظ على هذه المادة الغذائية الاستراتيجية. ونوه بالعمل الجاد الذي انجزه الخبراء، للمرة الأولى في تونس، في تقييم فقدان الحليب في مختلف مراحل سلسلة الحليب، وذلك بفضل تمويل منظمة الفاو.
وقالت الدكتورة روضة الخالدي، الخبيرة الوطنية لمشروع الحد من التبذير الغذائي والهدر لدى منظمة الفاو خلال مشاركتها في الدورة: "يشكل الضياع والهدر في الغذاء خسارة كبيرة للعديد من الأطراف المعنيين على مختلف المستويات، ومصدراً لضياع الموارد الطبيعية ووسائل الإنتاج. وتتراوح نسبة الضياع والهدر في سلسلة الحليب بين 7 في المائة و10 في المائة في ولايتي بنزرت والمهدية، ما يستدعي تدخلات خاصة وملائمة لتقليصها، ويشكل فرصة لتعزيز القيمة المضافة وإيجاد فرص عمل، ومن شانه ان يؤدي إلى زيادة المداخيل وتعزيز الأمن الغذائي."
وكانت منظمة الفاو بدأت في عام 2016 تنفيذ مشروع الحد من الهدر والتبذير الغذائي في كل من تونس ومصر. وقد انطلق المشروع لمواجهة الأرقام المخيفة حول نسبة الهدر الغذائي والتبذير في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، والذي يصل إلى حوالي 200 كيلوغرام للشخص الواحد في السنة.
وإنه بعد دراسات مستفيضة لأسباب الهدر والتبذير الغذائي، تم تحليل سبل الحد منه في مجالي العنب والطماطم في مصر، وفي مجالي الحليب والحبوب في تونس. وهدفت هذه الدراسات إلى تحديد الأنشطة ذات الأولوية للحد من الضياع. وتأتي هذه الدورة التدريبية في سياق الأنشطة ذات الأولوية التي تضمنتها المرحلة الثانية من المشروع، المعنية بأنشطة التدريب والتوعية لمختلف حلقات سلسلة القيمة.
05/02/2019
