منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي سيعززون قدرات المزارعين من صغار الحيازات لتحويل القطاع الزراعي في الجمهورية العربية السورية

©FAOMazen Haffar – سيستهدف المشروع 45 ألف مزارع من صغار الحائزين في عدد من المحافظات قد تصل إلى 10 محافظات، من خلال التشديد على المنتجات الزراعية لتصبح مطلوبة بشكل أكثر، وبالتالي، ستمكن المزارعين ليكونوا أكثر تنافسية واستدامة في إنتاجهم.

23 أيار 2019، دمشق - أعلن كلٌ من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة – الفاو – والإتحاد الأوروبي عن مشروعهما الذي سيستمر لثلاث سنوات لتحسين الزراعة في الجمهورية العربية السورية من خلال تعزيز قدرات المزارعين من صغار الحيازات.

سيستهدف المشروع، والذي يحمل عنوان " دعم صغار الحائزين في تطوير القطاع الزراعي"، 45 ألف مزارع من صغار الحائزين في عدد من المحافظات قد تصل إلى 10 محافظات، من خلال التشديد على المنتجات الزراعية لتصبح مطلوبة بشكل أكثر، وبالتالي، ستمكن المزارعين ليكونوا أكثر تنافسية واستدامة في إنتاجهم.

سيدرب المشروع المزراعين من ذوي الحيازات الصغيرة ومربي الثروة الحيوانية، كما وسيزودهم بالمدخلات الزراعية ليصبحوا أكثر إنتاجية وأكثر كفاءة وقادرين على تحسين دخلهم من نشاطهم الزراعي. بالإضافة إلى ذلك، سيصبح المزارعون أكثر إطلاعاً وتنظيماً وإدراكاً للمخاطر.

يقول مايك روبسون، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأم المتحدة في الجمهورية العربية السورية، خلال كلمته الافتتاحية: "سيوفر المشروع للمزارعين إمكانية الحصول على بذار محسنة للحبوب والبقوليات الأساسية، كما وسيحسن المشروع الإدارة والإستخدام الأمثل للموارد المائية عبر إعادة تأهيل شبكات الري، إلى جانب رفع إمكانية وصول البضائع الأساسية إلى السوق وإضافة القيمة إليه عبر زيادة فرص التصنيع لملاءمة متطلبات السوق، إلى جانب مساعدة المزارعين للحصول على المعلومات والتقنيات الحديثة."

ستحسن تدخلات المشروع من كفاءة المزارعين في إنتاج المحاصيل عبر تحسين إدارة الموارد المائية بتأهيل بنى الري وبتبني المزارعين لتقنيات ري حديثة وموفرة للمياه، إلى جانب تدريب المزارعين وحوالي 500 تقني على إدارة الموارد المائية المتكاملة والتكيف مع التغيرات المناخية.

كما وستدعم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي أنظمة إكثار البذار للمحاصيل الأساسية (القمح، الشعير، الحمص والعدس) عبر إشراك المزارعين بعملية إكثار البذار من خلال التفاعل مع عمليات البحث والتدريب على مواضيع الممارسات الجيدة لإكثار البذار.

يقول ألفريدو إيمبيغليا، رئيس المستشارين الفنيين لمنظمة الفاو في الجمهورية العربية السورية، "سيساهم مشروع إكثار البذار بزيادة إنتاج بذار ذات نوعية جيدة، حيث تهدف منظمة الفاو بتحسين الأجيال المبكرة والمعتمدة من البذار ليصل الإنتاج المتوقع إلى 75,000 طن للقمح، 30,000 طن من الشعير، 1,300 طن من الحمص و 800 طن من العدس. بالإضافة إلى ذلك، سيعزز هذا التدخل على المدى البعيد توفير البذار الجيدة للمزارعين، وبالتالي دعم إنتاج الحبوب والبقوليات في سورية."

من ناحية أخرى، سيشارك منتجو المحاصيل ومربو الثروة الحيوانية بدورة الإنتاج الغذائي لتحسين جودة الأغذية المحلية، وهو ما سيؤكد على تنافسية هذه المنتجات في الأسواق، وسيحسن من وضع المنتجين المادي، حيث ستدرب منظمة الفاو المزارعين ومربي الثروة الحيوانية على مواضيع متعلقة بالأعمال، إلى جانب تحسين ممارساتهم الزراعية، وفي بعض الحالات، تمكين قدراتهم لإدارة وحدات إنتاج أغذية كمنتجات الحليب والبندورة في عدد من المواقع ضمن الجمهورية العربية السورية (بالاعتماد على الخبرة المكتسبة من مشاريع سابقة).

كما وسيساعد الوصول إلى المعلومات المتقدمة وأنظمة الإنذار المبكر المزارعين من تخفيف مخاطر الفشل في إنتاج المحاصيل بسبب عوامل المناخ الغير مرغوب به، ويعود الفضل إلى الدعم المقدم من منظمة الفاو والإتحاد الأوروبي، حيث سيصبح المزارعون أكثر إطلاعاً وإدراكاً حول عوامل الطقس ليتمكنوا من إتخاذ التدابير اللازمة لإنتاج المحاصيل بشكل آمن.

كما وسيحصل المزارعون، بما فيهم النساء والشباب، على فرصة للتشبيك بهدف الترويج لمنتجاتهم والوصول إلى الأسواق من خلال مقرات الأعمال الزراعية، والتي ستؤسسها منظمة الفاو والإتحاد الأوروبي، حيث ستشهد هذه المقرات النقاشات والاتفاقات بين المزارعين والتجار، وسيجعل المزارعين أكثر إدراكاً لمتطلبات السوق من ناحية معايير السلامة والجودة لإنتاج الأغذية، مواعيد التسليم، الالتزامات بالعقود وغيرها، وبالتالي، سيساعد هذا التدخل بزيادة مدخول صغار الحيازات.

ستساهم مجموعة التدخلات هذه بتحويل القطاع الزراعي في سورية، وسيكون المزارعون من ذوو الحيازات الصغيرة هم المسؤولون عن هذا التغيير، وسيصبحون قادرين على إدارة مواردهم والعمليات الأخرى المتعلقة بالأمن الغذائي وتحسين سبل العيش المستدام.


23/05/2019