زراعة الحيازات الصغيرة فرصة فريدة للقضاء على الجوع في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا
عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية
29 مايو/أيار 2019، روما / القاهرة - أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية اليوم عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية وخطة عمل عالمية لتعزيز الدعم للمزارعين الأسريين، وخاصة في الدول النامية.
قبل إطلاق العقد، نظمت الفاو سلسلة من الفعاليات التي ركزت على جوانب الزراعة الأسرية في مختلف المناطق، وكذلك على التحديات والفرص المتاحة للزراعة الأسرية. وجمعت هذه الفعاليات ممثلين من مجموعة من البلدان والقطاعات.
تشكل الزراعة الأسرية الصغيرة أكثر من 80 في المائة من الإنتاج الزراعي وتستحوذ على حوالي 75 إلى 85 في المائة من الأراضي الزراعية في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وهي المنطقة التي تواجه العديد من التحديات المشتركة على طريق تحقيق الأمن الغذائي والتغذية والتنمية الزراعية الشاملة.
وأدت النزاعات الأخيرة وعدم الاستقرار المدني في بعض بلدان المنطقة، فضلاً عن النمو السكاني السريع، وزيادة التحضر، وانخفاض النمو في إنتاج الأغذية، وندرة وهشاشة الموارد الطبيعية، ومخاطر تغير المناخ إلى تفاقم الوضع.
وقال راشد سراج، كبير مسؤولي الزراعة في الفاو في جلسة نظمها الكتب الإقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا قبل إطلاق عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية: "على الرغم من مساهمتها الهائلة في الأمن الغذائي والاقتصاد الريفي، فإن الزراعة العائلية الصغيرة في المنطقة تواجه عددًا من القيود المتشابكة التي تعيق إنتاجيتها وربحيتها ومساهمتها في النمو الاقتصادي."
وأشار سراج إلى إن "الزراعة الأسرية أمر حاسم للتنمية المستدامة في العديد من الجوانب، بما في ذلك القضاء على الفقر والجوع وجميع أشكال سوء التغذية، وكذلك في الحفاظ على الموارد الطبيعية."
كما أكد سراج على أهمية عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية وقال: "إنها فرصة فريدة لبناء قدرة أصحاب الحيازات الصغيرة والمزارعين الأسريين على الصمود حتى يتمكنوا من الاستعداد لهذه التحديات المقلقة والتكيف معها".
مبادرة منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بشأن الزراعة الأسرية صغيرة النطاق
يشكل التشاور حول السياسات وتقديم الأفكار الخاصة بأفضل الممارسات فيما يتعلق بتعزيز ودعم التنمية الزراعية الشاملة الصغيرة محوراً رئيسيًا في مبادرة الزراعة الأسرية للحيازات الصغيرة التي أطلقتها الفاو في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في عام 2014.
تعمل المبادرة على تطوير عمل برنامجي إقليمي بشأن الحماية الاجتماعية من شأنه تحسين السياسات الخاصة بصغار المزارعين والخدمات الريفية والأسواق وتعزيز قدرات منظمات المنتجين وتنفيذ برامج تجريبية للتصدي لبطالة الشباب والهجرة في المنطقة.
ففي لبنان مثلاً، لا يملك المزارعون الأسريون سوى موارد محدودة ولا يتلقون سوى القليل من الحماية الاجتماعية - 75 في المائة من صغار المزارعين غير مسجلين – وهو ما يجعلهم يطبقون آليات لمواجهة هذا الوضع تعطي نتائج عكسية.
تعمل الفاو مع الحكومة اللبنانية لتعزيز الترابط بين السياسات الزراعية والاجتماعية لمساعدة المجتمعات الريفية وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية للمزارعين وصيادي الأسماك.
في ضوء ذلك، ساعدت الفاو الحكومة اللبنانية في إنشاء سجل رقمي للمزارعين يدمج لأول مرة المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية لأسر المزارعين والمعلومات الخاصة بأراضي المزارعين ومواقعهم، وذلك لبناء بيانات من شأنها أن تساعد في التنمية الزراعية وتوفير الخدمات الزراعية وكذلك لتصميم برامج المساعدة الاجتماعية.
عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية
في عام 2017، صوتت أكثر من 100 دولة بالإجماع في الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية 2019-2028.
تشارك منظمة الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية في قيادة العقد في ولايته العالمية لتركيز جهود المجتمع الدولي، بما في ذلك الحكومات ومنظومة الأمم المتحدة، على وضع سياسات وقوانين وأُطُر لدعم المزارعين الأسريين لتحسين الأمن الغذائي والتغذية والدخل، وبالتالي دعم أهداف التنمية المستدامة والاستثمارات في سكان الريف.
29/05/2019
