منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك تتوصل إلى اتفاق بشأن إدارة صيد أسماك الكنعد

القاهرة / روما، 11 يوليو/تموز 2019 -- توصلت الهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك خلال دورتها العاشرة المنعقدة في مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في روما إلى اتفاق بشأن ممارسات الإدارة المستدامة لمصايد أسماك الكنعد في المنطقة.

وجاء القرار عقب دراسة وتحليل نتائج ورشة عمل نظمتها الهيئة في مسقط في سلطنة عُمان يومي 17-18 فبراير 2019 حول التقييم الإقليمي المشترك لحالة أسماك الكنعد، شارك فيها خبراء من كافة أنحاء المنطقة، وبتوصية من الاجتماع الحادي عشر لفريق عمل إدارة الموارد السمكية والذي عقد في مسقط في نفس الفترة. ويدعو القرار إلى اتفاق جميع الدول الأعضاء على فترة محددة يمنع فيها صيد أسماك الكنعد في المنطقة، وهي خطوة من شأنها تقليل ضغط الصيد على الثروة السمكية وإفساح المجال أمام إعادة تجديد المخزونات السمكية. 

وفي هذا الصدد، قال رئيس الدورة العاشرة للهيئة، علي محمد الشيخي، مدير الإدارة العامة للثروة السمكية في وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية: "نجتمع في روما هذا الأسبوع للمشاركة في الدورة العاشرة للهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك، حيث ساهمت الدورات الماضية في إرساء الأساس المتين الذي احتاجت إليه الهيئة للتطور والانطلاق".

وأضاف الشيخي: "اعتقد أن الهيئة تؤدي دوراً أساسياً في تطوير القطاع السمكي والمحافظة عليه في جميع البلدان. وبناء عليه، سنواصل العمل للمضي قدماً وأشعر اليوم أن هناك تشجيعًا من جميع البلدان في هذا الاتجاه. والأكثر من ذلك، أدركت جميع البلدان المسؤوليات الملقاة على عاتقها، حيث يتم تبادل المعلومات على مستوى عالٍ، ونؤمن بأن العمل الجماعي أساس النجاح وقد عقدنا العزم على النجاح".

وقال الشيخي: "تمثلت واحدة من نتائج اجتماع هذا الأسبوع في تحديد فترات تمتد لشهرين يحظر فيها صيد أسماك الكنعد. وقد وافقت جميع البلدان الأعضاء الحضور على هذا القرار. ويسرنا في هذا المقام الإعلان رسمياً عن هذه الخطوة من خلال الفاو. لا تصب هذه الخطوة في صالح الجيل الحالي فحسب، بل تشمل الأجيال المقبلة من خلال العمل على استدامة هذا النوع من الأسماك التي تشهد طلباً كبيراً عليها في دول الخليج وفي المنطقة ككل. هناك طلب كبير على هذه الأسماك، ويشكل الحفاظ عليها للأجيال المقبلة أمراً في صالح الجميع."

بدوره، أكد أرني ماثيسن، المدير العام المساعد للفاو لشؤون مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية على الدور الرئيسي الذي تؤديه الهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك في ضمان الحفاظ على المحيطات والبحار وحمايتها وقال: "ترتكز الإدارة الدولية لمصايد الأسماك أساساً على المنظمات الإقليمية لإدارة مصايد الأسماك على النحو المشار إليه في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار واتفاقية نيويورك للمخزونات السمكية. وبالتالي، تقع المسؤولية عن هذه الهيئات على عاتق الدول الأعضاء، وهي الدول الأقرب إلى المنطقة والتي لها مصلحة في استخدام موارد المنطقة. وتعتمد هذه الهيئات على التوجهات السياسية والتمويل من البلدان الأعضاء، مما يجعل التزام هذه البلدان تجاه الهيئات أمراً في غاية الأهمية لضمان نجاح جهودها."

وأضاف ماثيسن: "تحرص الفاو على دعم هذه الهيئات قدر المستطاع، لكن المسؤولية والفائدة الأساسية تقع وتعود على هذه الدول. شهدنا خلال هذا الأسبوع مداولات مهمة من جانب الدول الأعضاء في الهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك ، حيث أسفرت عن الخروج بدعم مشترك للقرارات التي من شأنها تحسين الإدارة المستدامة لمخزونات أسماك الكنعد في المنطقة. نحن سعداء للغاية لاتخاذ هذه الخطوة المهمة التي تأتي في الاتجاه الصحيح".

تندرج الهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك، التي تأسست عام 2001، تحت المادة 14 من ميثاق منظمة الفاو، بوصفها ملتقى تجتمع من خلاله الدول الأعضاء لمناقشة أفضل التدابير المناسبة لمصايد الأسماك وتبنيها وتعزيز قطاع تربية الأحياء المائية في المنطقة. وتشمل قائمة الدول الأعضاء في الهيئة مملكة البحرين وجمهورية إيران الإسلامية والعراق والكويت وسلطنة عُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ويوجد في الهيئة مجموعتا عمل فنيتان هما مجموعة عمل الهيئة المعنية بتربية الأحياء المائية ومجموعة عمل الهيئة المعنية بإدارة مصايد الأسماك، حيث تجتمعان بانتظام وترفعان تقاريرهما إلى الهيئة. يذكر أن الدورة الحادية عشرة للهيئة ستعقد في المنطقة في مايو/ أيار 2021.


11/07/2019