الفاو والسعودية تكثفان جهود منع دخول وانتشار دودة الحشد الخريفية
وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية والمنظمة تعقدان برنامجا تدريبيا لمنع دخول وانتشار الآفة في المملكة
الطائف، ٩ سبتمبر 2019
عقدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة برنامجا تدريبيا عن إجراءات رصد ومراقبة والتعامل مع حشرة دودةالحشدالخريفيةFall Armyworm
واستهدف البرنامج أخصائي المكافحة من مختلف محافظات المملكة، بالإضافة إلى المشاركين من وزارة البيئة والمياه والزراعة بالرياض.
وتم التركيز في البرنامج على توفير كافة المعلومات المتعلقة بدودة الحشد الخريفية وسلوكها وأضرارها وأعراض الإصابة بها، وصياغة رؤية مستقبلية حول إجراءات منع دخول وانتشار دودة الحشد الخريفية إلى المملكة، والمجهودات التي تقوم بها الفاو في التصدي للآفة العابرة للحدود، في سياق البرنامج المعتمد من الفاو لرصد الدودة ومواجهتها في حال دخولها، إلى جانب مجهودات وزارة البيئة والمياه والزراعة التي قامت بعقد العديد من الدورات التدريبة من أجل التعريف بالأفة وخطورتها وكيفية مواجهتها. وشمل البرنامج أيضاً التدريب الحقلي على كيفية التعرف على الآفة وأعراضها والكشف عنها ونشر وإدارة المصائد الفرمونية.
تعاون متعدد الجوانب لمحاصرة الآفة
خلال كلمته الافتتاحية للبرنامج التدريبي قال هاني القاضي نائب مدير عام مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة في الطائف: "الغرض من الدورة التدريبية هو اعداد المتدربين لتدريب المستويات التالية في الإدارات الزراعية، وكذلك توعية المزارعين بكيفية مواجهة آفة دودة الحشد الخريفية بإجراءات احترازية تتخذ لمنع دخولها البلاد وكذلك معرفة ما يلزم من إجراءات وقائية وعلاجية تتخذ في حالة اكتشاف وجودها في الزراعات داخل أراضي المملكة".
وطالب السيد هاني المتدربين ببذل كافة الجهود الممكنة بعد هذا البرنامج التدريبي للقيام بما يلزم من حملات توعوية بين المزارعين والمهندسين الزراعيين وكل من له صله بمواجهة هذه الآفة الخطيرة.
خطر على الأمن الغذائي ودخل المزارعين
من أبرز المحاصيل الهامة المهددة بالإصابة بهذه الحشرة هي محاصيل الذرة الشامية، الأرز، الذرة الرفيعة وكذلك محاصيل الخضر والقطن.، وتعتبر المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية في القارة الأمريكية هي الموطن الأصلي لهذه الآفة، وقد وصلت تلك الافة إلى أفريقيا في العام ٢٠١٦ مما تسبب بخسائر هائلة في محصول الذرة في العديد من الدول التي تعاني من محدودية الإنتاج وعدم تحقق الأمن الغذائي، واستطاعت الآفة أن تنتشر إلى أكثر من ٦٥ دولة في خلال ثلاثة أعوام بسبب قدرتها العالية على التكاثر والطيران.
تجدر الإشارة إلى أن الخسائر الناتجة عن انتشار الآفة في محصول الذرة في أفريقيا قدرت بحوالي 5 مليارات دولار مهددةً أكثر من 300 مليون مزارع أفريقي تعتمد حياتهم على إنتاج الذرة.
من جانبه قال إبراهيم الجبوري رئيس الجمعية العربية لوقاية النبات: "تعد دودة الحشد الخريفية آفة حشرية يمكن أن تصيب أكثر من مائة نوع نباتي وتسبب ضرراً بالغاً لمحاصيل الحبوب الهامة اقتصاديا، لذلك نحن أمام خطر حقيقي، يجعلنا كمنظمة دولية ندق ناقوس الخطر ونطالب باتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لمنع دخول وانتشار هذه الحشرة الى المملكة العربية السعودية، خصوصا بعد تسجيل الحشرة في اليمن في العام الماضي ".
استراتيجية شاملة للحد من خطر الدودة
قدم ثائر ياسين المسؤول الإقليمي لوقاية النباتات في الشرق الأدنى و شمال أفريقيا خلال البرنامج بعرض عن فعاليات الفاو في مكافحة دودة الحشد الخريفية.
و أضاف أن التعاون القائم بين منظمة الفاو ووزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية يستهدف وضع الاستراتيجية اللازمة لرصد وحصر هذه الآفة الخطيرة وكذلك إعداد ورش العمل والبرامج التدريبية لتدريب المتخصصين وتوعيتهم بكيفية الوقاية من دودة الحشد الخريفية وكيفية إعداد وتنفيذ برامج الرصد والمراقبة والتدخل عند الحاجة بالأسلوب الأمثل بما لا يضر بالبيئة.
ومن أهم الإجراءات التي يمكن للمزارعين القيام بها لمواجهة دودة الحشد الخريفية تفقد حقولهم وتفحص الزراعات بشكل منهجي ودائم وإبلاغ الجهات المسؤولة في حال الاشتباه في ظهور الافة واتباع توصيات الجهات المحلية في مكافحة تلك الافة.
وبالنسبة للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة فسوف يساعدهم هذا التفحص المنهجي على تفهم دور العديد من العوامل الحيوية والطبيعية في زيادة أو تقليل الأثر الضار لدودة الحشد الخريفية، وتطوير طرق مبتكرة وفعالة لإدارة الآفة.
وفى هذا الصدد، أكد ياسين أن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) قدمت العديد من المساعدات التقنية والمادية للدول الافريقية المتأثرة بالآفة، حيث استقدمت المنظمة خبراء عدة من دول أمريكا الجنوبية لنقل خبراتهم في التعامل والسيطرة عليها. كما قام الفاو بتوفير العديد من البيانات الفنية والعلمية اللازمة للحكومات المحلية لاتخاذ التدابير الضرورية لتقليل الخسائر ومكافحة انتشار الدودة. وتهدف المنظمة حاليا من خلال برامج المدارس الحقلية الى تدريب ١٠ ملايين مزارع أفريقي للتعامل مع خطر دودة الحشد الخريفية خلال خمسة أعوام. كما عمدت المنظمة لإنشاء منصة عالمية على شبكة الانترنت توفر من خلالها البيانات الأساسية والضرورية للتعامل مع الافة، وتتصل تلك المنصة بتطبيق يمكن تحميله على أجهزة الهاتف الذكية لمساعدة المزارعين والاخصائيين الزراعيين على تسجيل بيانات التفحص والرصد ومشاركتها من الاخرين حول العالم.
09/09/2019
