منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الكويت تساهم بمبلغ 2 مليون دولار لدعم برامج منظمة الأغذية والزراعة الطارئة في اليمن

يهدف التمويل لتعزيز تعافي سبل العيش وتحسين الأمن الغذائي والتغذية

25 أيلول/ سبتمبر 2019 ، صنعاء / جنيف -  ساهمت حكومة دولة الكويت بملبغ 2 مليون دولار لتعزيز التدخلات الزراعية الطارئة وتحسين وضع الأمن الغذائي والتغذية في إطار الجهود التي تقوم بها منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في اليمن.  وسيكون التمويل المقدم من دولة الكويت لدعم  خطة الإستجابة الإنسانية  لليمن معززاً لتقديم المساعدة إلى حوالي 8.6 مليون إنسان يمني ممن يعانون الإنعدام الشديد للأمن الغذائي.

و قال السيد جمال الغنيم، ممثل دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف :" تعزز هذه الإتفاقية الجديدة أواصر العلاقة بين دولة الكويت ومنظمة الأغذية والزراعة  ونحن نهدف إلى العمل بشكل أوثق من أجل تسريع الجهود الإنسانية تجاه الشعب اليمني والبلدان الأخرى في منطقة الشرق الأدنى الذين يعانون من الصراعات".

لاتزال  اليمن تمثل أكبر ازمة انسانية في العالم  حيث تسبب  طول أمد الأزمة  بخسائر فادحة في الاقتصاد و في انهيار الخدمات الأساسية وإستنفاد آليات تكيف السكان وصمودهم، مما أدى إلى إنتشار إنعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وسوف تستفيد هذه المساهمة الجديدة من المكاسب التي تحققت من خلال التمويل الكويتي السابق.

وبهذه المناسبة  قال السيد عبد السلام ولد أحمد ، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى  منظمة الاغذية والزراعة : " تبني دولة الكويت ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) شراكة قوية لمكافحة الجوع وسوء التغذية في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا.  إن الكويت تقدم اليوم هذه المساهمة الكريمة لتقوية صمود المزارعين ومربي المواشي في اليمن. ويضيف ذلك لإسهامات الكويت للمزارعين في سوريا".

 

البناء على الشراكة الناجحة

الشراكة القائمة بين منظمة الاغذية والزراعة ودولة الكويت سابقاً  قدمت تدخلات زراعية طارئة وتعمل على تحسين الأمن الغذائي والتغذية في اليمن. يعد إصلاح وإعادة تأهيل المياه وشبكات الري أحد اهم الإحتياجات الملحة  لمعالجة تدهورالانتاج الزراعي وبالتي مواجهة أزمة الامن الغذائي الواسعة.

بداً المشروع  في إنشاء  بنى تحتية صغيرة الحجم للمياه  والتي سوف بستفيد منها حوالي 11000 مزارع من خلال توفر المياه للأغراض الزراعية . وتشمل الأعمال إعادة تاهيل الآبار الضحلة وتنظيف وإعادة تأهيل وبناء القنوات والمدرجات وخزانات تجميع المياه وجدران الحماية .

وقد تم انجاز عمل البناء وإعادة التأهيل من خلال  المجتمع المحلي والسكان النازحون داخلياً في مناطق استهداف المشروع. يساعد إستهداف كلا من النازحين والمجتمعات المضيفة على حد سواء في تخفيف التوتر المتصاعد  في المنطقة. وبسبب طول أمد الصراع  فإن الآلاف قد فروا من منازلهم  واستقروا في مناطق جديدة  مشكلين ضغطاً على الموارد الطبيعية كالمياه. من خلال برنامج النقد مقابل العمل فإن  أكثر من 6500 شخص من الفئات المحتاجة سوف يتلقى الدخل الضروري عبرالتوظيف المؤقت.  وسيسمح التمويل الجديد أيضاً بتوسيع الجهود الحالية لتشمل المزيد من المزارعين .

من جانبه  قال الدكتور حسين غادين  ممثل منظمة الأغذية والزراعة في اليمن : "هذه الدعم السخي سوف يساعد منظمة الأغذية والزراعة على تأمين وإستعادة سبل العيش الزراعية  وذلك من خلال تشجيع إعتماد المجتمعات المحلية على الذات حيث نسعى جاهدين لضمان إستمرار إنتاج الأسر لغذائها بنفسها حتى في أوقات الأزمات " .

 

 

 الصراع وإنعدام الأمن  يعيقان جهود الامن الغذائي

 بحسب  تقرير التوقعات بخصوص المحاصيل وحالة الغذاء الصادر مؤخر من منظمة الأغذية والزراعة  فإن اليمن لا يزال من بين الأوائل في قائمة البلدان الـ 41 التي تحتاج إلى مساعدات غذائية خارجية. ولا يزال الصراع وانعدام الأمن يمثلان الدوافع الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي في البلد.

لقد دمر الصراع سبل عيش الناس وحد من فرص الدخل وقلل من قدرتهم على شراء الغذاء. هذا التدهور الكبير أدى إلى تدمير قدرة الأسر على الصمود ومن المرجح أن تدفع التغييرات في ظروفهم أو أي اضطراب آخر يقف في طريق حصولهم على الغذاء تلك المجتمعات إلى شفير المجاعة.

 

لا تعد الزراعة فقط المصدر الرئيسي للمعيشة والدخل لملايين اليمنيين ، فهي تمثل أحد الاحتياجات الأساسية القليلة المتبقية للحياة، خاصة بالنسبة للمناطق الريفية التي يصعب الوصول إليها. لا يمكن للمساعدات الغذائية الإنسانية وحدها  تلبية احتياجات البلاد، و بالتالي تلعب تدخلات دعم سبل المعيشة دورًا هاماُ في الإستجابة الإنسانية عبر حماية وتوسيع نطاق إنتاج الغذاء وبالتالي زيادة توافر الغذاء بين أكثر الفئات ضعفًا.

سوف يساهم الدعم الجديد من دولة الكويت  في مساعدة الآلاف من المزارعين ورعاة الماشية من المحتاجين، وخاصة الاسر التي تعيلها نساء من خلال مزيج من بذور المحاصيل والخضروات ومعدات صيد الأسماك وأدوات إنتاج الدواجن والدعم النقدي وحملات صحة الحيوان وتوزيع الحيوانات و الأعلاف الحيوانية.

 


24/09/2019