الفاو والسعودية يجددان تعاونهما لتحقيق مستقبل مستدام للأغدية والزراعة
الابتكار في النظم الغذائية والزراعة أمر حيوي لمواجهة التحديات في المنطقة
30 سبتمبر/ أيلول 2019 ، القاهرة - وافقت المملكة العربية السعودية على دعم جهود منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في تنظيم منتدى دولي يهدف إلى زيادة الابتكار في الزراعة لتسريع التحول اللازم لإطعام سكان يتزايد عددهم بشكل كبير في المناطق الحضرية في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا.
أعلن عن ذلك وفد سعودي خلال لقائه مع عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد للفاو وممثلها الإقليمي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.
وقال المهندس أحمد صالح العيادة، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية للزراعة: "نأمل أن تساعد الفعالية القادمة حول الابتكار في النظام الزراعي والغذائي بلدان المنطقة على تعزيز ابتكاراتها في النظم الزراعية والغذائية وتحديد الفجوات من أجل تعزيز استراتيجيات الابتكار وخطط الاستثمار".
ومن جهته أشاد ولد أحمد خلال الاجتماع بدعم المملكة العربية السعودية للفاو وقال: "أود أن أشكر المملكة العربية السعودية على ثقتها في منظمة الفاو لتنظيم مثل هذه الندوة التي من شأنها أن تسلط الضوء على أفضل الممارسات العالمية للابتكار من أجل أنظمة أغذية وزراعة أكثر استدامة".
وأضاف: "تتعاون الفاو مع وكالات الأمم المتحدة والقطاعين العام والخاص والباحثين والمجتمعات المدنية وتشارك في عقد هذه الفعالية المرتقبة للترويج لاستخدام الابتكار والتكنولوجيا في سلاسل القيمة الغذائية الزراعية كقوة للتغيير، ليس فقط في الزراعة بل أيضاً في القطاعات الأخرى".
منتدى عالمي للابتكار
يعتبر الابتكار أمراً أساسياً لجعل الزراعة وسلسلة القيمة الغذائية الزراعية بأكملها أكثر جاذبية، وخلق فرص العمل والتوظيف، ومساعدة المنطقة على تحقيق الأمن الغذائي والزراعة المستدامة وأهداف التنمية المستدامة.
وتعتبر الفعالية التي ستعقد في الرياض في مارس/آذار 2020 على هامش قمة مجموعة العشرين المرتقبة، استجابة مباشرة وحازمة لطلب الدول الأعضاء في المنطقة من الفاو أن تلعب دوراً قوياً وداعماً لتمكين المزارعين والشباب من خلال الابتكار والتكنولوجيا.
وسيوفر المنتدى الالهام للجهات الفاعلة في مجال الابتكار وصناع القرار، وسيحتفي، من بين أشياء أخرى، بقصص النجاح الملهمة للمبتكرين. كما سيكون بمثابة حافز لتعزيز الشراكات والاستثمارات العامة والخاصة لتطوير وتوسيع الابتكار في النظم الزراعية والغذائية عبر العالم.
الفاو والابتكار
يشمل الابتكار في الزراعة جميع أبعاد دورة الإنتاج وسلسلة القيمة بأكملها، من إنتاج المحاصيل والغابات ومصايد الأسماك أو الثروة الحيوانية إلى إدارة المدخلات والوصول إلى الأسواق. وتساعد الفاو البلدان الأعضاء فيها على إطلاق إمكانات الابتكار لدفع النمو الاجتماعي-الاقتصادي، وضمان الأمن الغذائي والتغذوي، وتخفيف حدة الفقر، وتحسين القدرة على مواجهة تغير المناخ
تستخدم الفاو الطائرات بدون طيار والتصوير عبر الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار عن بعد والتطبيقات المتنقلة للوقاية من الآفات والأمراض العابرة للحدود وجمع البيانات في الوقت الحقيقي لتقييم مخاطر الكوارث الطبيعية ومدى الأضرار بمجرد حدوثها.
وقال ولد أحمد إن المنظمة تعترف بالابتكارات الناجحة التي طبقها المزارعون على مر القرون وتدعمهم لتطبيق ممارسات مبتكرة مثل الزراعة المائية المتكاملة للحد من استخدام المياه في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا. وأشار إلى أن مزارعين جزائريين ومصريين وعمانيين قاموا من خلال جولات دراسية نظمتها الفاو بزيارة 15 مزرعة متكاملة لتربية الأحياء المائية وتعلموا ارشادات وتقنيات جديدة من بعضهم البعض. وأضاف: "تعد هذه المجموعة الخاصة من البلدان (الجزائر ومصر وعمان) نموذجاً جيداً للتعاون الناجح فيما بين بلدان الجنوب، حيث تتمتع كل دولة بمستوى مختلف من التطور والخبرة في هذه الأنظمة".
التعاون بين الفاو المملكة العربية السعودية
تعاونت الفاو بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية لأكثر من 70 عاماً، حيث قدمت المنظمة الدعم الفني والاستشاري للمملكة على المستويات الاستراتيجية والمؤسسية والتقنية.
وفي الفترة 2017-2018، شمل الدعم تقديم المساعدة لتنفيذ المبادرات الاستراتيجية للوزارة التي تم تطويرها في سياق برنامج التحول الوطني 2020 والرؤية السعودية 2030.
وتشمل مجالات التعاون تعزيز الأمن الغذائي المستدام، والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية الزراعية، وتعزيز إنتاج واستهلاك مصايد الأسماك البحرية وتربية الأحياء المائية، وتعزيز القدرة على الوقاية من الأمراض الحيوانية ومكافحتها، وتحسين إنتاج النباتات وحمايتها، وتعزيز الروابط بين صغار المزارعين والمنتجين الزراعيين.
30/09/2019
