منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

نحو إنشاء شراكة بين القطاعين العام والخاص بشأن الإرشاد الزراعي

منظمة الأغذية والزراعة: "الشراكة لصالح مزارعي الحيازات الصغيرة في تونس"

©FAOSNE فيليب أنكرس، منسق مكتب منظمة الفاو الاقليمي الفرعي لشمال أفريقيا متحدثا خلال الافتتاح

تونس، 23 نشرين الأول/اكتوبر 2019

افتتحت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ووزارة الزراعة والموارد المائية والصيد البحري صباح اليوم ورشة عمل لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الإرشاد الزراعي والخدمات الاستشارية.

ويفتح هذا المشروع الباب أمام شراكة ناجحة بين الحكومة والقطاع الخاص لصالح مزارعي الحيازات الصغيرة الذين يسعون إلى الحصول على إرشاد زراعي موثوق، قريب منهم ويستجيب إلى تطلعاتهم. 

وتقدر منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية أن هناك ما لا يقل عن 500 مليون مزرعة أسرية في العالم. وتشغل هذه المزارع جزءاً كبيراً من الاراضي الزراعية وتنتج ما يقرب من 80 في المائة من الاغذية في العالم. وهذا يتطلب وجود خدمات إرشاد زراعي تتمتع بالكفاءة والسرعة.

خلال كلمته الافتتاحية، أكد السيد فيليب أنكرس، منسق مكتب منظمة الفاو الاقليمي الفرعي لشمال أفريقيا وممثل المنظمة في تونس، على "أننا نشهد زيادة في الطلب على خدمات الإرشاد الزراعي والمشورة التي تلبي احتياجات مزارعي الحيازات الصغيرة. ذلك يتطلب تصميم وتوفير حلول تكنولوجية أفضل للمزارعين، والتواصل معهم، مع تشجيعهم على الإبداع والابتكار".

وأضاف أن دائرة الإرشاد الزراعي والمشورة "يجب أن تكون قادرة على استقطاب المنتجين والاستماع إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم، وتسهيل تواصلهم مع نظرائهم ضمن منظومة الزراعة والأنظمة الغذائية، وتسهيل التعلم والابتكار بين مختلف الجهات الفاعلة".

بدوره أعرب السيد بوبكر الكراي رئيس ديوان وزير الزراعة والموارد المائية والصيد البحري، عن تقدير الوزارة لدينامية التعاون مع منظمة الأغذية والزراعة في تونس.

ودعا السيد الكراي في كلمته إلى "إعادة تحديد دور عامل الإرشاد الزراعي في ضمان استدامة الزراعة وتحسين دخل مزارعي الحيازات الصغيرة من خلال إرشاد زراعي تشاركي وتعاوني". وأكد أيضاً على ضرورة الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لنشر المعرفة في القطاع الزراعي.

بدوره أكد السيد الناصر عمدوني، ممثل الاتحاد التونسي للزراعة والصيد البحري ان "الارشاد الزراعي ركيزة أساسية وصمام الأمان لقطاع الزراعة والصيد البحري" معتبرا أن هذا المشروع "يستجيب للاحتياجات الفورية للقطاع ويضع حدا للأمية التكنولوجية بين مزارعي الحيازات الصغيرة والصيادين".

يمتد المشروع على مدى عامين ويستفيد من الشراكة بين منظمة الفاو ووكالة الارشاد والتكوين الزراعي بهدف إصلاح نظام الارشاد الزراعي وتعزيز دوره على الصعيد الجهوي وتوفير إطار ملائم يستند إلى أساليب مبتكرة تناسب المزارعين.

ويلعب الاتحاد التونسي للزراعة والصيد البحري دورا رئيسيا في إنجاح هذا الشراكة، نظراً لخبرته والتزامه بتنظيم المزارعين. وسيدعم المشروع بناء قدرات المرشدين الزراعيين وغيرهم من الشركاء من القطاعين العام والخاص حتى يتمكنوا من تقديم مشورة ودعم أفضل للمنتجين في القطاع الزراعي.

 


24/10/2019