منظمة الفاو واليابان تحسن من استخدام التكنولوجيا في سورية من خلال تعزيز قدرات الخبراء
تكنولوجيا الاستشعار عن بعض تساعد الخبراء في سورية على تقدير أثر مشاريع الفاو للري
دمشق 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2019: أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في مارس/آذار الماضي عام 2018 عن أول دراسة لتقدير إنتاج القمح والشعير في سورية باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتقدمة والمعتمدة على تقنية الاستشعار عن بعد، والتي نفذتها منظمة الفاو من خلال الهيئة العامة للاستشعار عن بعد.
واستمرت هذه الشراكة المبتكرة بين منظمة الفاو وهيئة الاستشعار عن بعد ووزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ووزارة الموارد المائية على إنجاز نتائج رائعة. فقد رعت منظمة الفاو ورشة عمل قامت بتنظيمها هيئة الاستشعار عن بُعد، والمركز الوطني للسياسات الزراعية، في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، حول استخدام تكنولوجيا الاستشعار عن بعد لتقدير أثر مشاريع الري التي أعادت تأهيلها منظمة الفاو على الإنتاج الزراعي، وذلك بناءً على دراسة حالتين أُجرِيتا في محافظتي حمص وحلب.
قدمت الدراسة التحليلة صوراً لمقارنة استخدام الأراضي (قبل وبعد) والتي تعكس تحسناً في إنتاج المحاصيل بعد إعادة تأهيل مرافق الري في المحافظتين. حيث سمح استخدام تكنولوجيا الاستشعار عن بعد عبر النطاقات الطيفية المختلفة على حساب المؤشرات المختلفة والتقاط جوانب مختلفة من كفاءة استخدام المياه في إنتاج الكتلة الحيوية. وعلى هامش الورشة، تم استعراض مجموعة من الملصقات لبيان فائدة استخدام هذه التكنولوجيا.
يقول مايك روبسون، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة: " تعتبر تكنولوجيا الاستشعار عن بعد أداة هامة بالنسبة إلى سورية، حيث تسمح هذه التكنووجيا للمساهمين في القطاع الزراعي على بناء استنتاجات حول نظام الزراعة ككل، علاوة على التحدث مع المزارعين، فإنها تساعد على الوصول إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها أو قد تكلف الكثير لزيارتها."
وقد تلقى حوالي الـ 150 تقنياً سورياً وخبيراً تدريبات مكثفة حول منهجية منظمة الفاو والأدوات المتقدمة لتقييم أثر مشاريع الري على إنتاج المحاصيل، إلى جانب تحليل البيانات، برمجيات ArcGIS و ERDAS، تحديد مناطق المحاصيل والإنتاج عبر استخدام برمجيات الـ NDVI, NDWI, GBWP , NBWP، وغيرها من المواضيع ذات الصلة بالتكنولوجيا والابتكار.
كما ويعبر مايك روبسون بقوله: "يكمن التحدي الآن حول استخدام هذه المنهجيات لدعم صانعي القرار فيما يخص إدراة الري، اختيار المحاصيل، وحتى تقدير صحة النبات في المنطقة، فعندما تساهم المعلومات على المساعدة باتخاذ القرارت بشكل أفضل على المستوى الحقلي، فعندها سيبدأ المزارعون بالإستفادة بشكل فعلي."
من الجدير ذكره بأن جلسات التدريب التي أجرتها منظمة الفاو، بدعم من حكومة اليابان ضمن برنامج "التدريب للجميع"، هي تلبية لهدف التنمية المستدامة التاسع للأمم المتحدة – الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية - حيث تشجع المنظمة على التنمية المستدامة في المجتمعات الريفية من خلال الاستثمارات في الابتكار والتكنولوجيات.
17/11/2019
