منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

منظمة الأغذية والزراعة تختتم مؤتمرها الإقليمي عن تحسين إنتاجية المياه في الزراعة مع أفكار مبتكرة

©FAOSNE زيارة ميدانية إلى موقع اختباري في القيروان

تونس/القاهرة 10 ديسمبر/كانون الأول 2019

اختتمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مؤتمرها الإقليمي حول تحسين إنتاجية المياه في الزراعة في منطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا مع أفكار مبتكرة من التونسيين الشباب.

واستفاد المؤتمر الغني بالمناقشات العلمية والدورات التدريبية المتخصصة المتزامنة من خبرة المشاركين من 23 بلدا، وكان بمثابة منبر لتبادل المعارف وأفضل الممارسات.

وأتاحت المنصة التشاركية حول إنتاجية المياه في إطار المبادرة الإقليمية حول ندرة المياه في منطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا، وسواها من الأدوات المتطورة التي عرضتها المنظمة مع شركائها على هامش المؤتمر، فرصة حقيقية للمشاركين للتعرف إلى هذه الأدوات والفوائد المرجوة منها.

نقاش وتدريب

يأتي هذا المؤتمر في إطار المشروع الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة، " تنفيذ أجندة 2030 بشأن كفاءة المياه وإنتاجيتها واستدامتها في بلدان الشرق الأدنى وشمال أفريقيا"، والممول من الوكالة السويدية للتنمية الدولية. وقد أتاح المؤتمر للخبراء مناقشة كيفية مساهمة تحسين إنتاجية المياه في تعزيز الاستدامة الزراعية، وتحفيز التنمية الاقتصادية، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وحماية البيئة في المناطق الريفية والمدن.

وبهدف ضمان الاستفادة القصوى من المشاركة في المؤتمر، حرصت المنظمة على عقد مجموعة من الدورات التدريبية الاقليمية شملت رسم خرائط ملوحة التربة، وتطبيق "وابور" المخصص لرصد إنتاجية المياه من خلال صور الأقمار الاصطناعية والاستشعار عن بعد، وأنظمة المحاسبة المائية، العامل الأساسي لتخطيط وإدارة الموارد المائية. كما تم عقد اجتماع رفيع المستوى لمجموعة أكواكور لرصد هذه الأداة المستخدمة على نطاق واسع لمحاكاة إنتاجية المياه الزراعية. وتضمنت الفعاليات المصاحبة للمؤتمر تنظيم زيارة ميدانية إلى القيروان، في شمال تونس، حيث يتم العمل على إنشاء موقع نموذجي للمشروع الذي تموله السويد لتطبيق أنظمة المحاسبة المائية، وتقييم إنتاجية المياه، مع أربع مدارس ميدانية للمزارعين حول إنتاج الزيتون محليا.

اليوم العالمي للتربة

وفي 5 كانون الاول/ديسمبر، احتفل المؤتمر باليوم العالمي للتربة، بمزيج من التعبير الفني والحديث الجاد: المواهب التونسية الشابة أعربت عن مخاوفها وطموحاتها في مسرحية ايمائية وأغان حول الموضوع، ترددت أصداؤها في كلمة السيد فيليب أنكرس، المنسق الإقليمي لمنظمة الفاو في شمال أفريقيا الذي شدد شعار اليوم العالمي للتربة: "أوقفوا انجراف التربة، أنقذوا مستقبلنا."

وأعاد التذكير بالتأثيرات المدمرة المتعددة المترتبة على انجراف التربة، والذي وصفه التقرير الخاص بحالة موارد التربة في العالم، بأنه "التهديد العالمي الأشد خطورة على الإدارة السليمة للتربة".

الفائزون الشباب

تميز المؤتمر بفعالية لها دلالاتها مع الإعلان عن نتائج مسابقة البرمجة الالكترونية للحلول التقنية التي ابتكرها طلبة من الجامعات التونسية. وكانت هذه المسابقة قد أطلقت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2019 خلال ندوة علمية للطلبة تحت عنوان "الري الذكي" نظمها المجمع التقني لجامعة منوبة بالتعاون مع منظمة الفاو.

وقد دعي المشاركون إلى ابتكار حلول وتطبيقات برمجية مبتكرة لمعالجة أي من هذه التحديات: تحسين الإنتاجية الزراعي لكل كمية من المياه، وتحسين كفاءة استخدام المياه وتطوير أدوات الاتصال لتحسين إنتاجية المياه.

 

وتم اختيار الفرق المشاركة في المسابقة من المؤسسات التعليمية التونسية التالية: المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، المعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس، المعهد العالي للمعلوماتية، المدرسة العليا للإحصاء وتحليل المعلومات بتونس، المعهد الوطني للمعلوماتية، المدرسة العليا للتجارة بتونس، والمدرسة العليا للاقتصاد الرقمي.

وقد أتيحت للمشاركين في المسابقة فرصة تحويل أفكارهم إلى مشاريع في حاضنة المجمع التقني لجامعة منوبة. وقد قامت لجنة تحكيم من اهل الاختصاص، تضم خبراء من منظمة الفاو ومديري المشاريع الناشئة بتقييم أعمالهم. وشملت الأفكار الفائزة الروبوتات والتطبيقات، ما عكس مستوى عالياً من الابتكار والشعور بالمسؤولية بين الشباب التونسيين.

وبينما تعمل اللجنة العلمية على صيغة التوصيات النهائية للمؤتمر وخطة العمل المرتبطة بها، يبدو واضحا انه سيكون لهذا المؤتمر أثر إيجابي في تحسين إنتاجية المياه في الشرق الأدنى وشمال افريقيا، لفائدة المبادرة الإقليمية حول ندرة المياه، يهدف التصدي لواحد من التحديات الأكثر الحاحا: الامن الغذائي والامن المائي، من اجل تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة من منظور ندرة المياه.


10/12/2019