منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

معهد باري ومنظمة الفاو ينظمان اجتماعاً بشأن الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود قبل انعقاد المؤتمر الإقليمي للفاو في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

Photo Credit: ©CIHEAM

باري، 29 يناير 2020 – نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع المركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط في باري (معهد باري) اجتماعاً في مدينة باري الإيطالية للترويج لخطة إنشاء صندوق استئماني إقليمي يدعم البرنامج الاستراتيجي لمواجهة الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود. وتمت دعوة مجموعة من المسؤولين عن وقاية النبات من بلدان الشرق الأدنى وشمال إفريقيا والخبراء والجهات المانحة ووكالات التمويل وأصحاب المصلحة للاجتماع لمناقشة المقترحات الخاصة بهذا الجزء من البرنامج الإقليمي.

برنامج يركز على النتائج

يهدف البرنامج الإقليمي إلى التخفيف من مخاطر الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود عن طريق الحد من احتمال دخولها وانتشارها، وخفض تأثيرها على الاقتصاد إلى الحد الأدنى  في حال دخولها عن طريق الخطأ. وتتمثل الركائز الرئيسية للبرنامج المقترح في: تحسين التنسيق وتبادل المعرفة بين بلدان منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، وتحسين نظم المراقبة والرصد والإنذار المبكر للآفات والأمراض العابرة للحدود، ووضع التدابير المناسبة للحجر الصحي، ومواءمة طرق إنتاج مواد الإكثار النباتي المعتمدة.

وخلال الاجتماع، سيناقش المشاركون كل ركيزة على حدة، وسيتم رفع تقارير بالنشاطات المقترحة واستخدامها لوضع خطط العمل والتوصيات. وسُتقدم نتائج الاجتماع خلال الدورة الرابعة والثلاثين القادمة للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى، سعياً للحصول على التأييد والدعم خلال الاجتماع الوزاري.

مواجهة التحديات الإقليمية

شهد العالم في العقود الأخيرة توسعاً كبيراً في النشاطات التجارية، مدفوعاً بالنمو الاقتصادي والتقدم التكنولوجي واتفاقيات التجارة الحرة التي تقودها منظمة التجارة العالمية. ولكن، في الوقت الذي تعززت فيه عجلة التنمية الاقتصادية ورفاهية الإنسان والسلام العالمي نتيجة الحد من الحواجز التجارية وتشجيع التبادلات الجيدة، شكل ذلك من الناحية الأخرى طريقاً سريعاً لدخول الآفات النباتية الغازية التي تعد مسؤولة عن خسائر تبلغ نحو 30% من الإنتاج النباتي كان يمكن أن تكون غذاء للمليارات من البشر. وتمثل الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود مشكلة عالمية تتجاوز القيود السياسية التقليدية وتشكل تهديداً حقيقياً للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي.

وتعرضت منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا إلى آفات غازية متعددة الأنواع خلال السنوات الأربعين الماضية. ولم تقتصر الأسباب على التجارة، بل زادت النزاعات والأزمات من حدة هذه المشكلة، إلى جانب عدم كفاية تدابير الصحة النباتية وضعف التنسيق الإقليمي. وقد تسبب الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود خسائر اقتصادية وتزعزع الاستقرار الاجتماعي وتعيق التجارة داخل المنطقة.

وقد دعمت الفاو دائماً بلدان منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في تعزيز تدابير الصحة النباتية وزيادة قدرة نظام الإنتاج النباتي على التكيف مع الأنواع الغازية. ومع ذلك، تعتقد الفاو أن وجود برنامج دائم لتطوير القدرة الإقليمية باستمرار وتحسين استعدادات بلدان الشرق الأدنى وشمال أفريقيا هو الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. وسيعمل البرنامج الاستراتيجي الإقليمي جنباً إلى جنب مع البرنامج الوطني والبرنامج المحدد لمكافحة الآفات، والذان سيظلا ذات أهمية خاصة.


29/01/2020