منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

اليابان تعزز جهود الفاو للحفاظ على الأصول المائية والزراعية في اليمن

يقوم المشروع بتعميم دور المراءة في بناء السلام عبر منهجية إدارة الموارد الطبيعية

تم بناء جدار في مزرعة لحمايتها من السيول. ©FAO/Yemen

صنعاء، 10 مارس 2020-بدعم من حكومة اليابان وتنفيذ منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة  (الفاو) في اليمن مشروع جديد يقوم بمعالجة  الأمن  الإجتماعي والاقتصادي  والانساني  من خلال تعميم دور المراءة  في بناء السلام عبر منهجية إدارة الموارد الطبيعية .سيستثمرالمشروع الجديد على مدى عام واحد  مبلع 909,090 دولار امريكي ويهدف الى الوصول الى خمسة آلآف أسرة  من المزراعين والعمال الزراعيين  في المنطقة المستهدفة  من وادي بنا تبلغ مساحتها  7,600 كيلو متر مربع تمتد على خمس محافظات تشمل إب و البيضاء و الضالع و لحج وابين.    

يهدف المشروع الى سد الفجوة بين الموارد الطبيعية في وادي بنا و الاحتياج  للري الزراعي المستدام  . سوف يتم معالجة تحديات  الوصول الى المياة  عبر تعزيز الحقوق المتساوية في الموارد المائية والمنافع المشتركة وتسهيل الإدارة الشاملة للموراد المائية من خلال مجموعات مستخدمي المياة بقيادة النساء.

علاوة على ذلك فإن المشروع  يعزز الأمن الاجتماعي والاقتصادي للإنسان  من خلال الحصول العادل على المياه والغذاء والمصالحة بين الشركاء المحليين من خلال التقسيمات الاجتماعية والسياسية  ودعم تطوير نظام لأدارة المياه.  وفي نهاية المطاف سيخلق المشروع فرص عمل للشباب قائمة على الزراعة وذلك لإعطائهم فرصة عمل قابلة للتطبيق بدلاً من الانظمام إلى الجماعات المسلحة.

في شهر آب / أغسطس عام 2019  شهد وادي بنا فيضانات كبرى حصدت أرواح بشرية وتسببت في أضرار وخسائر واسعة النطاق للمحاصيل تاركة الكثير من المزارعين دون وسائل سبل عيش و لتجنب هذه الخسارة  سينفذ المشروع أعمال إعادة تأهيل للبنية التحتية بناءً على التقييمات الفنية وكذلك إدخال ممارسات زراعية ونظم ري تتسم بالكفاءة والإستدامة وذلك بغرض زيادة قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الصدمات.

و في هذا السياق قال الدكتور حسين جادين، ممثل الفاو في اليمن: "بفضل دعم حكومة اليابان بحلول نهاية هذا المشروع سينخفض خطر الفيضان وتآكل التربة بنسبة تصل الى 18 في المائة وسيتم حماية المجتمع بأكمله وخاصة المزارعين الذين يتعرضون للخطر من الفيضانات أثناء الحصول على المياه للري  بعد تنفيذ إعادة تأهيل/ بناء هذه البنية التحتية المائية.

وأضاف حسين جادين  قائلاً  أن الفاو واليابان  يقدران الدور المهم الذي تقوم به المراءة  كعامل للتغيير وبناء السلام من خلال تمكينها من القيام بدور قيادي في إدارة الموارد المائية في اليمن.”

تعتبر الزراعة المروية المصدر الرئيسي للغذاء والعمالة والنشاط الاقتصادي في اليمن ومع ذلك  فإن شحة المياه وضعف قدرات إدارة موارد المياه  وعدم وجود  الصيانة  الكافية بسبب الصراع  والتلاحم الاجتماعي المحدود بين مستخدمي المياه والإدارة الضعيفه –  والكوارث الطبيعية التي واكبتها – سببت أهم المعوقات لزيادة إنتاج الغذاء. يحتاج أكثر من نصف السكان في اليمن إلى مساعدات غذائية  و بحسب  ــآخر تحليل للمناطق الأكثر تضرراً  للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي   فإن إجمالي  1,246,500 من السكان يعانون من إنعدام الامن الغذائي الشديد.

النزاعات على الموارد المائية الشحيحة

 شحة الموارد المائية في اليمن وسوء الإدارة إلى جانب آثار تغير المناخ أعاقت توافر الغذاء.  كما أدى الاحتياج لزيادة  الإنتاج الزراعي إلى شدة النزاع  بين القبائل والقرى من أجل السيطرة على الموارد الطبيعية. النزاعات على الأرض والمياه في اليمن ظاهرة شائعة ومتكررة تتسبب بقتل الآلاف من الأرواح كل عام وتكبح بشدة التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وفقًا لتقديرات وزارة الداخلية   فإن النزاعات المتعلقة  بالمياه تؤدي إلى أكثر من 4 آلاف حالة وفاة سنويًا.

يساهم المشروع في تعزيز الاستقرار المجتمعي / التماسك الاجتماعي وزيادة الوصول الى الفرص الاقتصادية والاعمال الزراعية وبما يؤدي الى  تقليل عدد الشباب الذين ينضمون إلى الجماعات المسلحة التي تشارك في الصراع القائم في البلد.

 يشتمل عمل منظمة الأغذية والزراعة واليابان في اليمن مشاريع متنوعة تدعم الحصول على الغذاء وإستدامة سلاسل القيمة وتعزيز إدارة الموارد الطبيعية من خلال تزويد المزارعين والنساء والشباب بالأدوات والتقنيات اللازمة لتحقيق هدف القضاء على الجوع.


07/03/2020