منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الفاو تدرب المزارعين اللبنانيين في بعلبك حول الممارسات للإدارة المتكاملة والمستدامة لإنتاج محاصيل البطاطا

ورشة عمل حول الإدارة المتكاملة للبطاطا. ©FAO/Lebanon

جاء مزارع البطاط سمير الصقلاوي من قريته لحضور ورشة عمل حول الإدارة المتكاملة للبطاطا، حيث كان واحداً من بين 12 من مزارعي البطاطا الذين جاءوا من منطقة دير الأحمر لحضور ورشة العمل التي نظمها مشروع "اﻟﺤﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻠﻮث ﺑﺎﻟﻤﻮاد اﻟﻜﻴﻤﺎوﻳﺔ اﻟﺰراﻋﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﻮض اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻨﻬﺮ اﻟﻠﻴﻄﺎﻧﻲ" الذي تنفذه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع وزارة الزراعة، وبتمويل من النرويج. ويهدف المشروع إلى الحد من التلوث الكيميائي الزراعي للمياه السطحية والجوفية في الحوض الأعلى لنهر الليطاني من خلال تعزيز وتطبيق ممارسات الإدارة المتكاملة للمحاصيل.

وأثناء الورشة، قال خبير إنتاج المحاصيل لدى الفاو  للمشاركين: "توفر هذه الندوة فرصة لمناقشة التحديات والمشكلات التي تواجهكم خلال الدورة الكاملة  لزراعة البطاطا، والاستفادة من النصائح والمعرفة في هذا المجال". وطرح المزارعون خلال هذه الورشة العديد من الأسئلة حول أساليب تكوين الدرنات وزيادة أحجامها، والري، وممارسات ما بعد الحصاد، والاستخدام الرشيد لأسمدة والمبيدات ا، والعديد من القضايا الأخرى.

من جانبه، قال سمير الصقلاوي: "قررت حضور جميع الندوات التي تنظمتها الفاو للحصول على القدر الأكبر من الفائدة من المعلومات حول زراعة البطاطا بشكل عام والري بشكل خاص". وعبّر الصقلاوي عن تقديره للنصائح التي تقدمها المنظمة للمزارعين فيما يخص الممارسات التي يجب عليهم اتباعها بشأن الأسمدة، والمبيدات ، والري دون أن يكون لها أية أهداف تجارية وراء ذلك.  وقال: "بعد حضور ورش العمل هذه، غيرت وجهة نظري والطريقة التي أريد أن أزرع بها، فقد اعتدت رش المبيدات في أرضي دون علم بالتبعيات".

وتفاجأ ميشال رحمة، وهو مزارع بطاطا آخر من دير الأحمر، من كمية المعلومات المهمة التي تم تبادلها خلال هذه الورشة. وقال: "اعتدنا على تبني ممارسات مختلفة في الزراعة. ولكن هذه الورشة قدمت لنا أفكاراً جديدة حول الممارسات الزراعية الجيدة. وقد حان الوقت لتطبيق ما تعلمناه على أرض الواقع".

 

وتستهدف ورش العمل التي تظمها الفاو  خلال شهر يونيو/حزيران 2020، مزارعي البطاطا في مناطق مختلفة من البقاع ، تليها أيام تدريب حقلية في يوليو/ تموز.

كما عقد المشروع ثلاث ورش في فبراير/ شباط ومارس/ آذار 2020 وأربع ورش وأيام تدريب حقلية في 2019.

وأكد علي زعيتر، أحد مزارعي البطاطا من كفردان، على حاجة المزارعين إلى النصائح والمعلومات التي يتم طرحها خلال ورش العمل. وأضاف: "نحن نستفيد كثيراً من تشارك المعلومات، ويسعدنا أن فريق المشروع يتابع معنا ميدانياً عن كثب لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة منتجاتنا".

ولضمان دعم وتشجيع المزارعين، دربت الفاو ميسري المشروع والموظفين الفنيين من وزارة الزراعة على الممارسات المتكاملة لإنتاج المحاصيل ابتداءً من إعداد الأرض، واختيار البذور، والتحضير والزراعة، وصولاً إلى موسم الحصاد ومروراً بجميع الممارسات الميدانية (الحراثة، الري، إدارة الآفات، إدارة الأسمدة، إلخ ...)

وقام الميسرون بتعزيز قدراتهم الفنية، وأصبحوا أكثر ثقة وقدرة على كسب ثقة المزارعين الذين طلبوا استشارتهم حول كل مشكلة وتحدٍ واجههم في أراضيهم.

ويتفق معظم المزارعون الذين يحضرون هذه الورش على أنهم بحاجة إلى التحول إلى نُهجٍ أكثر استدامة بيئياً، ومجديةاقتصادياً لزراعة البطاطا.


18/06/2020