منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

المزارعون العائدون يحصدون أكثر من 11,000 طن من القمح عالي الجودة

مجد المحمود في حقل قمح في سوريا. ©FAO/Syria

دمشق، 23 حزيران 2020- "ها نحن هنا اليوم وقد عدنا لزراعة وحصاد قمح بجودة عالية بعد عامين من هجرة منزلنا. نحن متحمسون جداً لأن الزراعة هي مصدر رزقنا الوحيد،" هكذا عبرت مجد المحمود من قرية الصفصافة في محافظة حماه.

مجد هي واحدة من 5,500 مزارع، في محافظتي درعا وحماه، والتي وصلت إليها منظمة الفاو في سورية، بدعم من الكويت، عبر تقديم بذار القمح في نوفمبر-ديسمبر 2019. حيث تم استهداف المزارعين المتضررين من القتال، أو ممن فقدوا محاصيلهم بسبب الحرائق. وقد تمكنوا من إنتاج أكثر من 11,000 طناً من الحبوب هذا العام، وهو ما يغطي حاجة أكثر من 60,000 فرداً ضمن المحافظتين، وذلك نتيجة لتوفير أنواع بذار محسنة للمزارعين، والمتكيفة مع الظروف المحلية، لتحقيق أفضل عائد ممكن.

 يقول مايك روبسون، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في الجمهورية العربية السورية: "من المشجع أن نرى المزارعين يحصدون مرة أخرى بعد سنوات من عدم تمكنهم من الزراعة بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم،"

ويضيف: "نعتبر حصاد القمح هذا ثمرة الشراكة بين منظمة الفاو والكويت. فالمزارعون، خاصة النساء المعيلات لأسرهن، يستعيدون سبل عيشهم ويعززون أمنهم الغذائي ويرفعون من صمودهم وقدرتهم على الاستجابة للصدمات في المستقبل،"

استعادة سبل عيش المزارعين بعد السنين العجاف

سمح تحسن الوضع الأمني في أيلول \ سبتمبر 2020 من عودة عدد كبير من المزارعين إلى أراضيهم لاستعادة أنشطتهم الزراعية، ومع ذلك، لم يتمكنوا من الحصول على المدخلات الزراعية، وكان عليهم البحث عن بذار عالية الجودة إن أرادوا البدء بالزراعة.

وعليه، فقد تعاونت منظمة الفاو والكويت على تحسين الوضع المعيشي للمزارعين الأكثر تضرراً من خلال تقديم بذار قمح محسنة، حيث استلم كل مزارع 200 كغ من البذار تكفي لزراعة أرض بمساحة 1 هكتار.

ويعمل المزارعون اليوم يداً بيد لحصاد أكثر من 11,000 طن من القمح، ومنهم مجد المحمود، مزارعة والمعيلة الوحيدة لأطفالها الصغار، والتي عملت مع أخت زوجها لحصاد 3.5 طن من الحبوب.

تقول مجد: "سأتمكن من الحصول على دخل جيد بسبب القمح الذي حصدته، أنا واثقة الآن بقدرتي على دعم ابنتي ذات الـ 18 عاماً، والتي تتم الآن المرحلة الثانوية من دراستها، فأنا مصرة على إتمام دراستها،"

منظمة الفاو والكويت تعملان نحو تخفيض الجوع في سورية وفي المنطقة

أعلنت منظمة الفاو والكويت في أغسطس\آب 2019 عن تعاونهما لمساعدة المزارعين والمربين السوريين لتحسين وضعهم المعيشي عبر تعزيز أمنهم الغذائي والتغذوي. ومع المساهمة الكريمة من الكويت والبالغة 3 مليون دولار، ستساعد منظمة الفاو 18 ألف شخص متضرر وأفراد أسرهم عبر تزويدهم بالمدخلات الزراعية الجيدة، كبذار الحبوب والخضار وتوفير الأعلاف لإطعام حيواناتهم، إلى جانب تدريبهم حول الممارسات الزراعية الجيدة.

 وقد وصلت منظمة الفاو حتى الآن إلى 8,500 أسرة زراعية في محافظات درعا والسويداء وحماه عبر توفير بذار القمح والخضار الموسمية، ليحصد المزارعون الطماطم والباذنجان والخيار في منتصف يوليو\تموز المقبل.

كما وستقوم منظمة الفاو بإعادة تأهيل مشتلي أعلاف لتفيد حوالي 10,000 مربي ثورة حيوانية من ذوي الحيازات الصغيرة والمساهمة بتوفير الأعلاف لحيوانتهم في البادية في محافظتي حماه ودير الزور. كما وسيساعد هذا التدخل على استعادة مناطق الرعي الطبيعية في تلك المواقع.

وتطمح هذه الشراكة بين منظمة الفاو والكويت للقضاء على الجوع وسوء التغدية، كما وتأتي لمساعدة المجتمعات المنكوبة بالكوارث في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وفي دول مثل نيجيريا والصومال وجنوب السودان وسورية واليمن.


23/06/2020