الفاو ومنظمات الأمم المتحدة تشيد بالمساعدات التي تقدمها دولة الكويت لتحسين معيشة الاكثر ضعفا
الكويت /القاهرة، 2 يوليو 2020 - وسط أزمة وباء فيروس كورونا (كوفيد 19) المستمرة، يزداد قلق المجتمع الدولي بشأن تأثيرها على الناس في جميع أنحاء العالم وتحديدا في مناطق النزاع لاسيما سوريا، الذين قضى ما يقارب عقدا من الحرب على حياتهم ومرونتهم. ومع ذلك، وبفضل جهود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، هناك لمحة من الأمل دائمًا في المجتمعات الأكثر ضعفًا المتضررة من النزاعات والأزمات الممتدة. الدعم الطوعي والواسع النطاق من خلال مجموعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وهم العمود الفقري للمساعدة الإنسانية للبلدان المحتاجة.
وفي هذا السياق ، فقد اشاد ورحب كل من الدكتور/ طارق الشيخ، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم لدى دولة الكويت، والسيد/ عبد السلام ولد أحمد، الممثل الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) للشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بالمساعدة الإنسانية المستمرة والسخية التي قدمتها حكومة دولة الكويت لشعب سوريا والمجتمعات الضعيفة الأخرى في الشرق الأوسط.
واشار دكتور/ طارق الشيخ بوضع الكويت مركزا إنسانيا دوليا من قبل الامم المتحدة. وقال إن "الكويت قدمت نموذجا يحتذى به للاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية في سوريا وأجزاء أخرى من العالم خلال الأشهر الأخيرة، في بيان لمحتواها لمساعدة الدول في الأزمات في أي مكان في العالم".
"مثل العديد من البلدان الأخرى التي تمر بأزمات، فإن عواقب التدابير الاحترازية لـكوفيد 19 في سوريا تؤثر على قطاع الزراعة. تقل إمكانية الوصول إلى الأسواق، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار المدخلات، بما في ذلك البذور والأسمدة والمبيدات الحشرية والوقود والعمالة. جاءت المساهمة الكويتية السخية في وقت نواجه فيه هذه الآثار ونحاول معالجتها. وصرح ولد أحمد قائلا "ما زال هناك الكثير الذي يمكننا القيام به" ، وشكر حكومة الكويت على تبرعها الأخير بمبلغ 3 ملايين دولار.
دولة الكويت ومنظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة: استعادة سبل العيش
منذ أغسطس 2019، ساعدت مساهمة الكويت السخية منظمة الأغذية والزراعة في مساعدة 18000 شخص من الفئات الأشد ضعفاً وأسرهم الممتدة في سوريا من خلال توفير مدخلات زراعية عالية الجودة، مثل الحبوب والبذور النباتية، ومجموعات الري وأعلاف حيواناتهم، إلى جانب التدريب على ممرسات الزراعة الجيدة.
من خلال الوصول إلى 8،500 عائلة زراعية في محافظات درعا والسويداء وحماة بالقمح وبذور الخضروات الموسمية، سيحصد المزارعون الطماطم والباذنجان والخيار بحلول منتصف يوليو. إعادة تأهيل مشتلين للأعلاف سيستفيد منهما حوالي 10 آلاف مربي ماشية على نطاق صغير ويسهمون في توفير الأعلاف لحيواناتهم في البادية بمحافظتي حماة ودير الزور. سيساعد التدخل أيضًا على استعادة مناطق الرعي الطبيعية في هذه المواقع.
تعاونت الفاو والكويت لتحسين الوضع المعيشي للمزارعين من خلال توفير بذور قمح محسنة. حصل كل مزارع على 200 كيلوغرام من البذور، وهو ما يكفي لزراعة قطعة أرض مساحتها هكتار واحد. سمح الوضع الأمني المعزز من سبتمبر 2019 لعدد كبير من المزارعين بالعودة إلى أراضيهم لاستئناف أنشطتهم. ومع ذلك ، فقد افتقروا إلى الوصول إلى المدخلات الزراعية وكانوا بحاجة إلى العثور على بذور ذات نوعية جيدة إذا كان عليهم المضي قدمًا في الزراعة.
على نطاق أوسع، تعمل الكويت ومنظمة الأغذية والزراعة معا بشكل متزايد لمكافحة الجوع وسوء التغذية، وتأتي لمساعدة المجتمعات المنكوبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخارجها، في بلدان مثل اليمن والصومال وجنوب السودان ونيجيريا.
أزمة اقتصادية متعددة التحديات والاثار
وفقًا لتقرير حالة تم نشره مؤخرًا:
- أصبحت الحاجة الإنسانية في سوريا أكثر خطورة وسط آثار جائحة (كوفيد 19)
- من المحتمل أن تؤدي آثار جائحة كوفيد 19، ولا سيما القيود المفروضة على الحركة وحظر التجول، إلى تفاقم حالة الأمن الغذائي وسبل العيش بشكل كبير.
- أضافت هذه الآثار إلى الصراع والنزوح والعودة وفرص كسب الرزق المحدودة كمحركات لأزمة اقتصادية كبرى بعد انهيار الليرة السورية.
- من المتوقع أن يزداد عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في عام 2020 بسبب نقص فرص كسب الرزق وارتفاع أسعار المواد الغذائية على الرغم من التوقعات الإيجابية لإنتاج الحبوب. على الرغم من أنه لا يزال هناك نقص في البنية التحتية الزراعية الوظيفية التي لا تزال تحد من الإنتاج، فإن توقعات إنتاج الحبوب لعام 2020 مواتية.
- يواجه ما يقارب 9.3 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد الشديد، ويواجه 1.9 مليون شخص إضافي خطر انعدام الأمن الغذائي. ارتفع عدد النازحين داخليًا إلى 6.2 مليون، وهو أكبر عدد من النازحين في العالم. وفي الوقت نفسه ، بدأ النازحون في العودة إلى أراضيهم ويواجهون تحديات خطيرة في استئناف إنتاجهم.
"يحتاج العائدون في سوريا إلى الدعم، بما في ذلك توفير المدخلات الزراعية وإصلاح البنية التحتية والخدمات البيطرية. "بدون الدعم الكافي، قد يضطر العائدون إلى ترك أراضيهم مرة أخرى، وهذا يضع ضغطًا غير مرغوب فيه على اقتصاد سوريا وسبل عيش شعبها. فالشراكات ضرورية في جهودنا لعكس تأثير كوفيد 19 والتأكد من أن لا يترك أحد في الركب" أضاف ولد أحمد.
وأضاف التقرير أنه من بين 155 مليون دولار أمريكي مطلوبة لعام 2020 لمساعدة 11.72 مليون شخص في سوريا، لا تزال المنظمة بحاجة إلى 141 مليون دولار أمريكي، بما في ذلك استجابة لوباء كوفيد 19.
أخيرًا وليس آخرًا، اختتم الدكتور طارق الشيخ بتوجيه الشكر إلى دولة الكويت على دعمها المستمر للقضية السورية واللاجئين السوريين، وعلى مشاركتها في مؤتمر بروكسل الرابع حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة". استضافة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من خلال اتباع نفس النهج الذي وضعته دولة الكويت في دعم هذه القضية. وقد تم التعهد بتقديم 7.7 مليار دولار للمساعدة الإنسانية من قبل حوالي 60 حكومة وفاعلين غير حكوميين، للمساعدة في تخفيف التحديات والاعباء التي تواجهها بلدة مزقتها الحرب، وتواجهها صدمة إضافية: وباء كوفيد 19.
02/07/2020
