منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الفاو والدول الأعضاء في المنظمة يحددون الأولويات الإقليمية في الاستجابة لتأثيرات كوفيد-19 على الأغذية والزراعة

الجلسة الختامية للاجتماع التشاوري الإقليمي الفني

26 يوليو/تموز 2020، القاهرة، مصر- أكد عبد السلام ولد أحمد، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وممثل المنظمة في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، أن جائحة كوفيد-19 أضرت بشكل كبير بمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا التي تضم عدداً من أكبر الدول المستوردة للأغذية في العالم وتعاني العديد منها من النزاعات والأزمات الاقتصادية، مشددا على أن "علينا أن نكون مستعدين ونعمل بشكل استباقي لمنع تسبب الجائحة في حدوث اضطرابات في الإنتاج الزراعي والتجارة والتسبب في أزمة غذائية واسعة في منطقتنا".

وجاءت تصريحات ولد أحمد في الجلسة الختامية للاجتماع التشاوري الإقليمي الفني الذي عقدته المنظمة والدول الأعضاء فيها لمناقشة أولويات المنطقة وتحديد شكل الاستجابة لتأثيرات جائحة كوفيد-19 على الأغذية والزراعة.

 وخلال الجلسة قالت بيث بيشدول نائبة المدير العام لمنظمة الفاو: "يجب ألا ينحصر تفكيرنا في الاستجابة المباشرة للجائحة بل يتوجب أن يشمل كذلك إعادة البناء بشكل أفضل لأن ذلك هو الخيار الوحيد أمامنا".

بدوره قال سعادة الدكتور احمد البكري، وكيل الوزارة لشؤون الزراعة في وزارة الزراعة والثروة السميكة في سلطنة عمان ورئيس الاجتماع التشاوري الإقليمي الفني: "النظم الغذائية في منطقة الشرق الأدنى مهددة، إذ أن جائحة كوفيد-19 تهدد صحة الإنسان وتعرقل الأنماط الغذائية المهمة للصحة الجيدة. وإذا لم نتحرك فوراً، فيمكن أن تعاني المنطقة من عرقلة خطيرة في النظم الغذائية ومن أزمة غذائية طارئة واسعة".

وسيتم عرض توصيات الاجتماع على وزراء الزراعة خلال الدورة الخامسة والثلاثين لمؤتمر المنطقة الإقليمي للشرق الأدنى والمقرر عقده في سبتمبر/أيلول بهدف وضع خطط عمل.

وغطت توصيات الاجتماع العديد من مجالات الاهتمام المتنوعة ومن بينها:

  • زيادة الاستثمارات العامة والخاصة والمختلطة في سلاسل القيمة الزراعية، وتسريع التحول الزراعي في المنطقة من خلال دعم القطاعين العام والخاص للابتكار ورقمنة الزراعة.
  • الاهتمام بشكل خاص بالدول الضعيفة وتلك المتأثرة بالصدمات المتعددة والتأكيد على أهمية تعبئة الموارد لمعالجة احتياجات تلك الدول الطارئة واللازمة لتعزيز صمودها.
  • إعطاء الأولوية لأصحاب الحيازات الصغيرة خلال الأزمات وفي عملية التعافي من خلال تدخلات الحماية الاجتماعية وإجراءات دعم حصولهم على المدخلات والتمويل والوصول إلى الأسواق.
  • الاستجابة للاحتياجات المحددة للمرأة الريفية التي تعاني بالفعل من الضغوط الاقتصادية حتى قبل انتشار جائحة كوفيد-19.
  • تعزيز التعاون الإقليمي بين دول المنطقة خاصة فيما يتعلق بالتجارة بين الأقاليم والاستثمارات المشتركة في الزراعة المستندة إلى الميزات النسبية للدول، ومعالجة الآفات والأمراض العابرة للحدود.

وقال عبد الوهاب خير، السفير والممثل الدائم للسودان في المنظمة ورئيس مجموعة الشرق الأدنى: "اؤكد على ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء بتوصيات الاجتماع التشاوري الإقليمي الفني بما في ذلك، وهو الأهم، زيادة حصة الزراعة في مؤشر الانفاق العام في دول المنطقة".

وتم تنظيم الاجتماع التشاوري الإقليمي الفني ليكون منصة للدول الأعضاء لمناقشة استجابة المنطقة لجائحة كوفيد-19 وتأثيراتها على الزراعة والأمن الغذائي. وتحدد الاجتماعات الطريقة التي يمكن للدول الأعضاء، بالتعاون مع الفاو والمؤسسات الشريكة المعنية، المساهمة من خلالها بشكل جماعي في التخفيف من تأثيرات الجائحة على دول المنطقة.

وعقدت الدول الأعضاء في المنظمة ثلاثة اجتماعات تشاورية خلال شهر يوليو/تموز ركز كل منها على واحد أو أكثر من المجالات ذات الأولوية في برنامج كوفيد-19 للاستجابة والتعافي الذي أطلقته الفاو مؤخراً. وناقشت الاجتماعات التشاورية الثلاثة المواضيع التالية: إدارة التجارة كعنصر رئيسي في استراتيجيات الأمن الغذائي في المنطقة، وحماية وتعزيز الزراعة وسلاسل القيمة المحلية، وبناء الصمود لمواجهة الصدمات المتعددة – مناقشة جائحة كوفيد-19 في السياقات الهشة.

ويدعو برنامج الفاو الشامل الجديد إلى التحرك العاجل في سبعة مجالات رئيسية ذات أولوية وهي: (1) تعزيز خطة الاستجابة الانسانية العالمية (2) تحسين البيانات لصنع القرار(3) ضمان الشمول الاقتصادي والحماية الاجتماعية (4) تعزيز معايير التجارة والسلامة الغذائية (5) تعزيز صمود أصحاب الحيازات الصغيرة (6) منع الوباء الحيواني التالي من خلال نهج صحة واحدة (7) تحويل النظم الغذائية.


26/07/2020