منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

ورشة حول عمل كورونيفيا المشترك بشأن الزراعة تسلط الضوء على العمل المناخي في الدول العربية

27 يوليو/تموز 2020، القاهرة، مصر - استضافت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بالاشتراك مع جامعة الدول العربية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، ورشة عمل لمناقشة عمل كورونيفيا المشترك بشأن الزراعة في المنطقة العربية.

وعمل كورنيفيا المشترك بشأن الزراعة هو قرار تاريخي تم التوصل إليه في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب23) في عام 2017 بشأن الخطوات التالية للزراعة ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

ويعترف القرار رسمياً بأهمية القطاعات الزراعية في التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره مع مراعاة النُهج التي تحقق الأمن الغذائي. وبموجب هذا القرار التاريخي، اتفقت البلدان على العمل معاً  للتأكد من أن التنمية الزراعية تضمن تعزيز الأمن الغذائي في مواجهة تغير المناخ وخفض الانبعاثات.

وفي كلمته الافتتاحية، قال السيد عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد للفاو وممثلها الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا: "دأبت الفاو منذ زمن طويل على دعم المنطقة في الأمور المتعلقة بتأثير تغير المناخ على الزراعة وتعزيز التدابير لمواجهته. ونحن ملتزمون بدعم تطوير وتنفيذ عمل كورونيفيا المشترك بشأن الزراعة في المنطقة العربية".

وأضاف: "توفر ورشة العمل اليوم منصة لتبادل وجهات النظر الإقليمية، والقضايا المتعلقة بالزراعة، والمفاوضات بشأن تغير المناخ. وتتسم هذه الموضوعات بالأهمية لأن هذه المنطقة هي واحدة من أكثر المناطق جفافاً في العالم وتواجه تفاقم ندرة المياه وتغير المناخ".

من جانبه، قال الدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية في القطاع الاقتصادي بجامعة الدول العربية: "في ضوء الشراكة بين جامعة الدول العربية والفاو والإسكوا والمنظمات الأخرى المعنية، تهدف هذه الورشة إلى دعم المفاوضين العرب في المجال الزراعي، وتبادل الخبرات بشأن تنفيذ العمل المناخي وتمويله، والتكيف مع تداعيات التقلبات المناخية وتأثيراتها على الأمن الغذائي".

وتستند ورشة العمل إلى المبادرات الإقليمية الحالية التي تدعم الدول العربية في المفاوضات المناخية وتنفيذ الإجراءات المناخية، واطلع المشاركون خلالها على أحدث تقييمات تغير المناخ والنشاطات العالمية لسد الفجوة بين العلوم والسياسات. وهدفت ورشة العمل التي شارك فيها نحو 70 خبيراً زراعياً من جميع أنحاء المنطقة، إلى تعزيز التنسيق بين البلدان وداخل الوزارات لبناء فهم مشترك للمواقف والأولويات الإقليمية.

بدورها، قالت رولا مجدلاني، مديرة شعبة سياسات التنمية المستدامة الإسكوا، في كلمتها الافتتاحية: "يجب أن تركز المفاوضات على دعم التكيف في القطاع الزراعي من خلال إيجاد آليات تمويل واضحة ونقل المعلومات والتكنولوجيا بما ينسجم مع طبيعة واحتياجات المنطقة العربية".

ويتناول العمل المشترك ستة موضوعات هي التربة، واستخدام المغذيات، والمياه، والثروة الحيوانية، وطرق تقييم التكيّف، والأبعاد الاجتماعية الاقتصادية لتغير المناخ عبر القطاعات الزراعية وتأثيره على الأمن الغذائي.

ويمثل عمل كورونيفيا المشترك بشأن الزراعة خطوة مهمة نحو الأمام في المفاوضات بشأن الزراعة ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ويؤكد على أهمية الزراعة والأمن الغذائي في جدول أعمال تغير المناخ. ومن خلال ادخال الزراعة في عمليات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، يمكن لـعمل كورونيفيا المشترك بشأن الزراعة توجيه التحول في النظم الزراعية والغذائية، ومعالجة أوجه التآزر والمفاضلات بين التكيف والتخفيف من تأثيرات التغير المناخي والإنتاجية الزراعية.

وبمرور الوقت، يمكن لعمل كورونيفيا المشترك بشأن الزراعة أن يحشد الإرادة والالتزام السياسي لتوفير الدعم الموجه للمزارعين فيما يتعلق بالإجراءات المناخية في القطاعات الزراعية. وتعد زيادة معرفة المزارعين وتوعيتهم بتغير المناخ وتأثيراته خطوة أولى مهمة، فهم بحاجة كذلك إلى الدعم لتحديد واختيار وتطبيق ممارسات الإدارة المستدامة المناسبة محلياً التي من شأنها مساعدتهم على بناء قدرة سبل عيشهم على الصمود.

ويتوافق قرار كورونيفيا مع المهام الأساسية للفاو المتمثلة في القضاء على الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، والحد من الفقر في الأرياف، وتعزيز إنتاجية واستدامة الزراعة والحراجة ومصايد الأسماك.


27/07/2020