منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

جهود مشتركة بين الإتحاد الأوروبي والفاو و السلطة المحلية في محافظة حضرموت لإعادة تأهيل البنية التحتية الضرورية لقطاع الزراعة في مديرية حجر عقب الفيضانات الكبيرة التي إجتاحت اليمن.

بيان صحفي مشترك صادر عن الفاو والإتحاد الاوروبي

مستفيد من الفاو وأسرته يساعدون في إعادة تأهيل الأراضي التي دمرتها الفيضانات. ©FAO/Yemen

29 سبتمبر/ أيلول 2020،صنعاء – منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) و الشركاء المحليين يلتزمون بإعادة تاهيل البنية التحتية الضرورية لقطاع الزراعة لضمان تأمين سبل معيشة المزارعين الريفيين عقب موجة الفيضانات الجارفة التي أثرت على أغلب مناطق الجمهورية اليمنية.

يأتي هذا النشاط ضمن أنشطة مشروع تعزيز القدرة على الصمود على المستوى الأسري والمجتمعي في اليمن والذي يمولة الإتحاد الأوروبي. يهدف المشروع الى تعزيز قدرة الأسرة والمجتمع على الصمود في أوساط المجتمعات الزراعية الريفية.

من جانبة قال السيد هانز جراندبيرغ سفير الإتحاد الأوروبي لدى الجمهورية اليمنية : "المجتمعات التي تعتمد على الزراعة بشكل خاص معرضة لإنعدام الأمن الغذائي بسبب الظروف الطبيعية الغير مواتية كالفيضانات وشحة المياة والتغير المناخي. إن إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الزراعة وإدارة الموارد المائية سوف يسهم بشكل كبير في تخفيف الضغط على الموارد المائية والأراضي المحدودة لليمن ".

بالإضافة الى تعزيز الانتاجية للأراضي والأصول المائية في الزراعة فإن أعمال إعادة التأهيل والبناء أيضاُ سوف توفر أكثر من 650 فرصة عمل لأعضاء المجتمع الأكثر تضرراً عبر برنامج النقد مقابل العمل.

بدوره قال الدكتور حسين جادين ممثل منظمة الفاو في الجمهورية اليمنية : " إن رؤية السلطات المحلية تعمل يداً بيد مع منظمة الفاو والمساهمة لإستعادة منشئات البنية التحتية الحيوية لقطاع الزراعة والمزارد المائية يعتبر خطوة مشجعة كما نشاهد في مديرية حجر". واضاف الدكتور جادين قائلاً: " لانزال نعالج تبعات الفيضانات التي حدثت في الشهر الماضي ولا زلنا بحاجة الى دعم اكثر لإعادة تأهيل البنية التحتية في الجانب الزراعي وبدون الدعم سوف يكون هناك تداعيات وخيمة على المزارعين في اليمن وعلى قطاع الزراعة وبشكل أكبر على الأمن الغذائي" .

تأتي إعمال البناء والإصلاح في ظل حاجة ماسة وملحة وبالذات في أعقاب الفيضانات الكارثية التي ضربت اليمن الشهر الماضي، فقد أدت الامطار الغزيرة ومانتج عنها من سيول الى تدمير البنية التحتية الزراعية والحقول والمنازل وجرف التربة والمواشي والمحاصيل مهددة بذلك الامن الغذائي المحلي، حيث غطت الامطار الغزيرة معظم أرجاء البلاد خلال الشهر الماضي وبشكل خاص المناطق الجبلية الداخلية المحيطة لمدينة صنعاء. وقد أفادت زارة الصحة العامة والسكان في صنعاء بوفاة 131 شخص وجرح 125 في جميع أنحاء المحافظات الشمالية بينما تم تدمير 106 منزل ومنشئة خاصة وعامة وتضرر 156.

وفي إشارة إلى إحتمال هطول مزيد من الأمطار الغزيرة خلال أشهر الشتاء قال الدكتور جادين : " إذا لم نقوم بإعداد المزارعين على نحو مناسب للموسم القادم فسوف نرى تأثيرات قاسية وخطيرة بشكل كبير من أهمها تدني العائدات و إنخفاض الإنتاج وصعوبة الحصول على الغذاء . ونتوقع أن ينزلق الأشخاص المصنفون على أنهم في المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC 3) (مرحلة الأزمة) إلى المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC 4 ) ( مرحلة الطوارئ) ، وهذا بدوره سيقود الى زيادة عدد الذين هم بجاجة الى مساعدة غذائية في بيئة يتضائل فيها تمويل المساعدات الأنسانية او ينعدم" .

من جانبه قال الدكتور وليد صالح كبير مستشاري برنامج المياه وإدارة الموارد الطبيعية لمنظمة الفاو في اليمن :" إن عدم القيام بإعادة تأهيل البنية التحتية من أجل استعادة الإنتاج وإدارة السيول سيكون كفيلاً بحدوث كارثة أكبر العام القادم خلال موسم الامطار. وبحسب السلطات اليمنية فإن حجم الأضرار التي لحقت بقنوات الري و سدود تخزين المياه وغيرها من البنية التحتية المركزية والتي تعمل على التحكم بتدفق المياه تقدر بأكثر من خمسين مليون دولار . هذا الرقم لا يأخذ في الحسبان حتى الضرر الذي لحق بالأراضي الزراعية والمحاصيل والثروة الحيوانية المفقودة" .

علاوة على ذلك فقد أدت الفيضانات إلى تهيئة ظروف تكاثر مثالية للجراد الصحراوي الذي يمر حاليًا بموسم تكاثر حيث تم التبليغ عن إصابات و اسراب جراد في جميع ارجاء البلاد تقوم بتدمير المحاصيل التي تتواجد على مسارها.

لا تزال اليمن تمثل أسواء أزمة انسانية في العالم في العام 2020 . ولقد أصبح البلد وبشكل متزايد غير مستقر منذ أن تصاعد الصراع بشدة في منتصف شهر مارس من العام 2015 مما أدى الى تعطيل عجلة الإقتصاد بشكل حاد بما في ذلك القطاع الزراعي وإنهيار الخدمات الأساسية واستنفاذ آليات التكيف مع الظروف الحالية. لقد تفاقمت أزمة الطقس و الصدمات المتعلقة بالمناخ كالفيضانات بفعل القيود المفروضة جراء وباء كورونا المستجد و إنتشار إنعدام الأمن الغذائي الذي تسبب به الصراع في البلد والإقتصاد المدمر .

وافق وزراء من منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا على إعلان وزاري تاريخي يضع حجر الأساس لتعزيز التعاون في المنطقة لبناء حلول دائمة للتحديات الغذائية والزراعية الطارئة والملحة، بهدف التعافي من تأثيرات جائحة كوفيد-19 وتحويل النظم الغذائية.


29/09/2020