بتمويل من الاتحاد الأوروبي، منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية تطلق مشروعاً لتعزيز الأمن الغذائي وسبل كسب العيش لأكثر من 260 ألف أردني ولاجئ سوري
عمان، 22 سبتمبر / أيلول - تتعاون ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة، هي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، مع وزارة الزراعة في الأردن، في مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وسبل كسب العيش لأكثر من 260 ألف شخص من الأردنيين واللاجئين السوريين.
تم إطلاق المشروع اليوم تحت رعاية معالي الدكتور صالح الخرابشة، وزير البيئة ووزير الزراعة المكلف، وسعادة السيدة ماريا هادجيثودوسيو، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن. ويمتد المشروع لمدة ثلاث سنوات، بتمويل من الاتحاد الأوروبي من خلال "الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية" (صندوق الاتحاد الأوروبي مدد). كما سيُنفذ المشروع أيضاً في لبنان، حيث سيتم تخصيص نصف الميزانية لمعالجة آثار الأزمة السورية في كلا البلدين من خلال دعم قطاع الزراعة.
وسيقدم المشروع المساعدة المالية للمزارعين، مع التركيز على بناء قدراتهم، وإعادة تأهيل مراكز الإرشاد الزراعي، وخلق التآزر مع برامج التعليم وبناء القدرات القائمة مع وزارة الزراعة، وبالتالي السعي إلى تعزيز الأمن الغذائي للمجتمعات المضيفة واللاجئين على حد سواء. إضافة إلى ذلك، يتسم المشروع بأهمية خاصة في مجال دعم برامج التعافي الأخضر من كوفيد-19.
وقال معالي الدكتور صالح الخرابشة في كلمة له في حفل إطلاق المشروع إنه في ظل الأوضاع التي تعاني منها البلاد، كان من المهم تحليل التحديات ومواطن القوة في القطاع الزراعي أثناء الأزمة، وإعادة بناء سياسات لتحويل التحديات إلى فرص لتنمية وتطوير القطاع. وبناء على هذا الأساس، أقرت الحكومة الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية 2020-2025 التي حددت أولويات المرحلة القادمة وتبنت البرامج والإجراءات التي تساعد القطاع الزراعي على مواجهة الأزمات الحالية والمستقبلية. وتبنت هذه الإستراتيجية محاور سلاسل القيمة للمنتجات الزراعية لبناء أولوياتها وبرامجها المستقبلية، حيث كانت هذه المحاور لا تحظي بالاهتمام الكافي خلال العقود الماضية وانعكس هذا في بعض جوانب القصور في استجابة القطاع الزراعي لتحديات الأزمة الحالية خاصة في جوانب الرقمنة والعمليات اللوجستية.
من جهتها، أكدت سعادة السيدة ماريا هادجيثودوسيو، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، أن "الاتحاد الأوروبي حريص على رؤية نتائج هذا الدعم لأنه يمس سبل العيش وظروف العمل الخاصة بمكون مهم للغاية في المجتمع المحلي، وهي المجتمعات الزراعية، وكذلك قطاع تنمية رئيسي في الأردن وهو القطاع الزراعي. تم إطلاق المشروع لتعزيز فرص الزراعة، والوعي والتعليم، والاستخدام الفعال للموارد المتاحة في إطار اقتصاد دائري، وإعادة تأهيل الغابات والمراعي في الأردن، ما سيؤدي بمجموعه إلى خلق فرص العمل وتعزيز هذا القطاع الاقتصادي المهم في الأردن لمصلحة المواطنين الأردنيين واللاجئين السوريين. ويأمل الاتحاد الأوروبي أن يدعم هذا البرنامج قطاع الزراعة في وقت تشتد فيه الحاجة إليه، سواء من ناحية الأمن الغذائي أو خلق فرص العمل".
بدوره، قال السيد نبيل عساف، ممثل منظمة الأغذية والزراعة لدى الأردن: "من خلال اتباع نهج معدّل في الأردن ولبنان وتحت قيادة منظمة الأغذية والزراعة، ستعمل المنظمات الدولية الثلاث على تحسين مستويات المعيشة والأمن الغذائي في كلا البلدين عن طريق إنشاء نظام دعم مناسب للإنتاج الزراعي للمزارعين الضعفاء وأصحاب الحيازات الصغيرة يعزز الممارسات الزراعية الجيدة والاستجابة للصدمات في الوقت المناسب".
وقال السيد جوناثان كامبل، نائب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي: "تعتبر وزارة الزراعة الأردنية شريكاً استراتيجياً لبرنامج الأغذية العالمي منذ 1964. ولهذا فإن برنامج الأغذية العالمي سعيد جداً بأن يكون جزءاً من هذه المبادرة التي أطلقتها وكالات الأمم المتحدة الثلاث والتي تستهدف العمل مع الوزارة لتعزيز الأمن الغذائي للأردنيين الأكثر حاجة واللاجئين السوريين من خلال الأنشطة الزراعية التي تشمل حلولاً وأساليب مبتكرة".
ويدعم المشروع أصحاب الحيازات الصغيرة الأكثر حاجة ومشاريع الأغذية الزراعية الصغيرة القائمة على مستوى الأسر لزيادة الإنتاجية والجدوى المالية لأنشطتهم بالإضافة إلى خلق فرص عمل لكل من المجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين. وسينشئ المشروع أنظمة دعم إنتاج زراعي مناسبة لأصحاب الحيازات الصغيرة الأكثر حاجة ليدركوا بشكل أفضل الخيارات المختلفة المتوفرة التي تساعدهم على اعتماد الممارسات الزراعية الجيدة وبناء قدرتهم على الاستجابة في الوقت المناسب للصدمات
وقال السيد محمد عبد القادر، مدير محفظة الأردن في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية: "يدير الصندوق الدولي للتنمية الزراعية حالياً مجموعة من القروض والمنح التي تتناول مواضيع إدارة الموارد والزراعية، والنمو الاقتصادي والعمل في الأرياف، والاستثمار في المجترات الصغيرة، وتكنولوجيا الري، إلى جانب دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في المناطق الريفية".
وبالإضافة إلى دعم أصحاب الحيازات الصغيرة، تركز أنشطة المشروع أيضاً على إدارة الموارد الطبيعية بما في ذلك الحفاظ على الغابات والمراعي وحمايتها والتركيز على قضايا إدارة المياه والبيئة المتعلقة بالزراعة.
وهذا المشروع المشترك هو جزء من مبادرة منظمة الأغذية والزراعة الإقليمية لدعم القدرة على الصمود والتغذية، وسيسهم المشروع في تعزيز تنسيق ونشر الدروس المستفادة لتعزيز كفاءة القدرة على الصمود ومبادرات سبل كسب العيش المتعلقة بالزراعة المنفذة في المنطقة.
نبذة حول الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية (صندوق الاتحاد الأوروبي مدد)
منذ إنشاء الصندوق في ديسمبر/ كانون الاول 2014، تمر حصة كبيرة من المساعدات غير الانسانية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي إلى البلدان المجاورة لسوريا عبر قنوات الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية (صندوق الاتحاد الأوروبي مدد). ويتيح الصندوق الائتماني استجابة أكثر اتساقاً وتكاملاً للمساعدات الأوروبية المقدمة لمواجهة الأزمة، ويعالج بشكل أساسي الاحتياجات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والصحية واحتياجات الحماية للاجئين السوريين في البلدان المجاورة مثل الأردن ولبنان وتركيا والعراق، ويدعم المجتمعات المحلية وإداراتها التي تعاني من الإجهاد. لمزيد من المعلومات حول الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي يرجى زيارة الموقع https://ec.europa.eu/trustfund-syria-region/content/home_en
22/09/2020
