منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

عقد ورشة المحاسبة المائية السريعة للتحقيق في مشكلات المياه المحلية في كفر الشيخ في مصر

سبتمبر/ أيلول 2020 - تعقد منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (المنظمة) بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري ورشة المحاسبة المائية السريعة (RWA)- وهي الدورة الأولى لعملية محاسبة المياه. وفي إطار هذا المشروع المشترك، تقوم المنظمة والوزارة بإشراك أصحاب المصلحة المحليين في تقييم مشترك لأهم القضايا الحرجة المتعلقة بالمياه في ورشة عمل تشاركية تهدف إلى الحصول على فهم مشترك لوضع المياه المحلي وأسباب ندرة المياه. كما أنها تمكّن أصحاب المصلحة المحليين المشاركين في عملية التقييم من التعرف على نهج جديد في مجال المحاسبة المائية والتعلم من خلال العمل، إلى جانب تحديد القضايا الحرجة، وفجوات البيانات بعد جمع المعلومات المتاحة والتدخلات المحتملة. وتشكل أنشطة ورشة العمل خطوة أولى لتحقيق الإدارة الفعالة لموارد المياه المستدامة والشاملة.

وتأتي ورشة العمل هذه في سياق مشروع "تطبيق أجندة 2030 حول كفاءة/إنتاجية المياه واستدامتها في دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا"، الذي تنفذه المنظمة بتمويل من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي.

وينص جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030 بكل وضوح على إجراء تغيير "تحولي" في إدارة الموارد الاستراتيجية، كالمياه والأرض والطاقة. ولكن إجراء التغييرات يزداد صعوبة عندما تكون الموارد شحيحة وتستخدم بالفعل بشكل مكثف. وتعاني مصر من إجهاد مائي يبلغ 500 متر مكعب/ نسمة في السنة، وتعتمد بنسبة 90 في المائة على مياه نهر النيل - وهو مورد مائي مشترك بين عدد من الدول. وتستهلك الزراعة، التي تعتمد على الري، 98 في المائة من إجمالي المياه المسحوبة (ملف تعريف دولة مصر في نظام Aquastat http://www.fao.org/3/i9729en/I9729EN.pdf).

 ولهذا، تعتبر المحاسبة المائية أداة مهمة للمساعدة في التقصي المنهجي للموارد والمتطلبات من حيث الحالة والاتجاهات، والمساهمة في تحليل السيناريو للتخطيط الاستراتيجي. وتعمل المحاسبة المائية السريعة ضمن دورات، وتحدد المشكلات ذات الأولوية، والاحتياجات لإجراء مزيد من التحليل التفصيلي/جمع البيانات، والشكوك، واحتياجات بناء القدرات، واستخدامات المياه ومساراتها.

وتدعم عملية المحاسبة المائية، في دوراتها المختلفة، حاجة مصر إلى التخطيط الاستراتيجي لإدارة مواردها المائية واتخاذ قرار بشأن تخصيص المياه. كما توفر إمكانية مراجعة قرارات التخصيص تلك المتعلقة بسياسات إنتاج الغذاء والأمن الغذائي والطاقة؛ وخطط الاستثمار الفعالة؛ والمحاسبة الخاصة بمتطلبات المياه السطحية والجوفية العابرة للحدود. ومن المهم جداً فهم الموقف وتحديد أفضل الممارسات لضمان التوافق مع متطلبات (1) وضع الحدود المستدامة لاستهلاك المياه، و(2) الاستفادة المثلى من المياه المتاحة، بما في ذلك استخدام مصادر المياه غير التقليدية.

في مصر، تم تنظيم ورشة المحاسبة المائية السريعة في محافظة كفر الشيخ بعد مرحلة الإعداد التي تم فيها جمع البيانات وتحليلها. وهدفت الورشة إلى ما يلي: (1) إبلاغ وإشراك أصحاب المصلحة المحليين حول أنشطة المحاسبة المائية التي تقوم بها وزارة الموارد المائية والري للموقع في المحافظة، (2) التعاون لجمع البيانات المفقودة والضرورية لاستكمال تقييم موارد المياه والبنى التحتية والمتطلبات والقدرة على الوصول خلال الزيارات الميدانية وورش العمل، (3) وتعريف المشاركين في الورشة بالأنظمة والتطبيقات المختلفة التي تم تطويرها وتخصيصها بواسطة فرق قطاع التخطيط في وزارة الموارد المائية والري لتسهيل جمع البيانات والقدرة على تخزينها في قاعدة بيانات مركزية لخدمة القطاعات المختلفة في الوزارة.

شارك في ورشة العمل 25 شخصاً، من بينهم ممثلون عن وزارة الموارد المائية والري ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والمنظمات الشريكة وأصحاب المصلحة المحليين الآخرين. وعرض فريق المحاسبة المائية في المنظمة، بمساعدة المعهد الدولي لإدارة المياه والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، الأدوات المختلفة المستخدمة لإجراء المحاسبة المائية السريعة. وتعرف المشاركون على استخدام النموذج المفاهيمي الهيدرولوجي الذي يمكن أن يبني الحالة المرجعية بعد تدفق المياه ويتم تمثيله كرسم لنموذج التدفق الهيدرولوجي لمنطقة الدراسة.

وتشمل إجراءات المتابعة بعد انتهاء ورشة العمل تعزيز إجراءات تقييم المحاسبة المائية السريعة من خلال قيام وزارة الموارد المائية والري بالمزيد من عمليات جمع البيانات، والمراجعة المكتبية للوثائق الحكومية حول إدارة المياه، وقيام المنظمة بوضع تقرير ورشة عمل المحاسبة المائية السريعة. تقع منطقة الدراسة في منطقة سيدي غازي (240 كيلومتر مربع) ومكوناتها الأربعة الرئيسية التي تشمل قناة بتيعيطا (بما في ذلك البوابات)، وموقع تطوير القناة، حيث شارك المزارعون المحليون، باعتبارهم أصحاب مصلحة مهمين، ومحطة الخلط المشاركة في خلط مياه القناة بمياه الصرف. وتضمنت بعض المشكلات في الموقع زيادة محتوى الأمونيا في الماء ونقص موارد المياه بنسبة 28.2 بالمائة.


01/10/2020