منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

تعرفوا على أبطال الغذاء في سورية الدين يساهمون في نمو وتغذية واستدامة إنتاج الغذاء

نحن لا نعبر عادة بامتنانا للطعام الذي نتناوله إلى الأشخاص الذين أنتجوها وتأكدوا من وصولها إلينا خلال سنوات الحرب منذ العام 2011، خسرت سورية مواردها البشرية والبنى التحتية والمصادر التي اعتمد عليها المزارعون آنذاك، وبالرغم من ذلك هناك العديد ممكن قرر اليقاء ومتابعة الإنتاج. تركز هذه القصة على ثلاثة من آلاف أبطال الغذاء في سورية والذين خصصوا الوقت والجهد للمساهمة في تحقيق القضاء على الجوع.

 

 

 

 

أبطال الغذاء النساء رائدات في تطوير المجتمع

يعتبر تمكين المرأة ضرورياً لتماسك وتطور المجتمع، وقد انخرطت هند سالم، 55 عاماً من قرية الهزاني في ريف حماه، بذلك عبر تعليم سبعة من جيرانها (نساء ورجال) حول كيفية إنتاج شتول الخضار عالية الجودة، وذلك بدعم تقني من منظمة الفاو عبر إحدى من مشاريعها.

 استفادت هند من منحة الأنفاق المنخفضة لإنتاج شتول الخضار إلى جانب التدريب على الممارسات الزراعية الجيدة، المصممة من قبل الفاو، وذلك لتستمر في إنتاج الخضار لسد حاجات أسرتها من الغذاء، لم تكن هند على دراية حول تلك التقنيات قبل المنحة، وتصف الوضع بقولها "اعتدت على زراعة أرضي الصغيرة بشكل عشوائي، وعادة ما تفشل مزروعاتي بالنمو، فكان عليي شراء الخضار من السوق، ولم أكن أتمكن من دفع ثمنها في أغلب الأحيان".

وتتابع: "تغيرت حياتي عندما أصبحت قادرة على إنتاج شتول الخضار، لذلك قررت تغيير حياة النساء الأخريات بتعليمهن كيفية إنتاج الشتول أيضا، فتمكن حتى الآن سبعة من جيراني (نساء ورجال) من إنتاج الخضار اعتماداً على التقنيات التي علمتها لهم. وسأتابع مساعدة جيراني بتقديم أي نصيحة أحصل عليها من مصادر موثوقة، فنحن نساند بعضنا البعض خلال الأوقات الصعبة".

أكثر من مجرد عمل

يعتبر تعزيز التواصل مع المزارعين الأكثر هشاشة من أساسيات العمل لفريق منظمة الفاو وذلك لفهم احتياجاتهم الأساسية ولإيجاد طرائق ضمن الممارسات الزراعية المحسنة لمساعدتهم على الإنتاج. فقد تابع فريق العمل التواصل مع المزارعين لضمان نجاح تدخلاتنا بالرغم من التقييد في الحركة والإغلاق العام بداية هذا العام بسبب جائحة كوفيد-19.  

يقول جهاد مقداد، الخبير الزراعي الوطني لمنظمة الفاو في سورية: "نحنى نصر على التواصل مع المزارعين للحصول على معلومات مفصلة حول تطور المشروع، أو لمنافشة مشكلة ما لإعطاء النصيحة المناسبة، فلديهم الكثير من المتطلبات زعلينا أن نكون بجانبهم لدعمهم".

انضم جهاد لفريق عمل منظمة الفاو في العام 2017، والتزم منذ ذلك الوقت دوماً بالتواصل المستمر مع المزارعين من خلال زياراته الميدانية. يقول جهاد: "يأتي دعمي للمزراعين لإنتاج الخضار من شغفي للزراعة، فأنا أحب إنتاج الخضار والتعامل مع النباتات التي تساهم في تحسين صحة الناس، إلى جانب اعتباري أن مساعدة المزارعين ليكونوا منتجين قادرين ومعتمدين على أنفسهم هو عمل ذو قيمة هائلة".

ويؤمن جهاد بأن عمله كخبير زراعي هو أكثر من مجرد عمل: "أرى مصدر إلهامي ورضائي التام عن عملي عند رؤية امتنان المزارعين بعد حصولهم على الدعم، إلى جانب المتابعة المستمرة من قبلنا وتمكنهم من إنتاج الخضار مرة أخرى واستعادتهم لسبل عيشهم بعد عدم قدرتهم على ذلك لأعوام".

 مساعدة المزارعين بالرغم من كوفيد-19

 يصف خليل الجاني، مسؤول الصمود في منظمة الفاو في محافظة حمص – سورية، الوضع بقوله: "لقد غيرت جائحة كوفيد-19 العالم كله، وأثرت على ممارستنا الشخصية والعملية بشكل كبير".

بالرغم من الحاجة لتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، تمكن فيرق الفاو في سورية من مواصلة أنشطته للوصول إلى المزارعين الأكثر هشاشة من أجل تعزيز صمودهم وتحسين وضع أمنهم الغذائي والتغذوي.

يقول خليل: "يقدر المزراعون الدعم المقدم إليهم من أجل استعادة سبل عيشهم ولإنتاج الغذاء، وخاصة خلال الأوقات الصعبة كجائحة كوفيد-19، فقد عملنا بجهد أكبر مما كنا عليه في السابق لإيصال المدخلات الزراعية والتدريب ضمن أوقاتها المحددة مهما كانت الظروف".

الاحتفال بأبطال الغذاء

يصادف 16 تشرين الأول\أكتوبر يوم الأغذية العالمي، حيث يحتفل أكثر من 150 دولة من خلال التعاضد لتحقيق القضاء على الجوع في العالم. وتعكس منظمة الفاو هذا العام شعار يوم الأغذية العالمي (ننمو ونتغذي ونحافظ على الاستدامة) عبر تسليط الضوء على الجهود الجبارة من قبل أبطال الغذاء، بما فيهم المزارعين والتقنيين والعاملين ضمن السلسلة الغذائية وممثلي القطاعين العام والخاص، والمتفانين لتقديم المساعدة لمن هم أكثر حاجة للتعافي من الكوارث ولجعل النظام الغذائي أكثر صموداً.

من منظمة الفاو في الجمهورية العربية السورية، شكراً لكم.


14/10/2020