منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

في يوم الأغذية العالمي تدعو منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي إلى اتخاذ إجراءات لتحسين نظم إنتاج وتوزيع الغذاء

©FAO/Khalil Mazraawi - مزارع يعمل في حقل فلفل أحمر غرب عمان.

16 أكتوبر | تشرين أول 2020 - بمناسبة يوم الأغذية العالمي الذي يحتفل به في 16 تشرين الأول في أكثر من 150 دولة حول العالم، تدعو منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في الأردن إلى اتخاذ إجراءات من أجل تحسين أنظمة إنتاج وتوزيع الأغذية، حتى يتمكن الناس من مواجهة التهديدات التي يشكلها فايروس كورونا على الأمن الغذائي وسبل العيش الزراعية .
ووفقًا لتقرير "حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2020" الصادرعن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية واليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من ملياري شخص لا يحصلون على الغذاء الآمن والمغذي والكافي بانتظام ويعاني 135 مليون شخص في 55 دولة وإقليما من انعدام الأمن الغذائي الحاد ويحتاجون إلى مساعدات غذائية وتغذوية عاجلة ونشاطات سبل العيش.

وفقًا لمؤشر الجوع العالمي لعام 2019، وهو أداة إحصائية مُتعددة الأبْعاد تُستخدم لوصفِ حالة الجوع في البلدان، يحتل الأردن المرتبة 43 من بين 107 دولة بمؤشر 8.8 ومع ذلك، أظهر آخر تقرير مشترك بين ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي بشأن تقييم الأمن الغذائي في الأردن والذي تم تنفيذه بالشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والبنك الدولي أن 19 بالمائة من اللاجئين في الأردن يعانون من انعدام الأمن الغذائي ، مقارنة بـ 14 بالمائة في عام 2018 وهي زيادة مقلقة تبرز الضرر المتزايد والحاجة إلى مساعدة هذه الأسرعلى تحسين أمنهم الغذائي.

ويتماشى عمل الوكالتين مع الملاحظات التي أدلى بها صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم في الجلسة العامة للدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي، حيث شدد على أهمية حماية البيئة والاستجابة للتهديدات التي يتعرض لها أمن الأردن الغذائي والتي تعرض اللاجئين والمجتمعات الأردنية الفقيرة للخطر.

إن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات متضافرة لتحسين الإنتاج الزراعي مع تعزيز سلاسل التوريد العالمية وإنهاء هدر الطعام مواضيع تتم تناولها في يوم الأغذية العالمي لهذا العام تحت شعار: "معا ننمو، و نتغذى، و نحافظ على الاستدامة. أفعالنا هي مستقبلنا " والذي ينقل رسالة لجميع الناس وجميع الأطراف الرئيسية في العالم بأن الجوع في تزايد مستمر.

تعمل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي في الأردن منذ الستيسنات جنبا الى جنب مع الحكومة الأردنية لتحسين الزراعة ودعم المجتمعات الريفية بما في ذلك المزارعين. وكثفت كلتا المنظمتين أنشطتهما استجابة لـجائحة كورونا التي ساهمت في زيادة ضعف المجتمعات الفقيرة التي تعتمد على الزراعة لتحسين سبل عيشها.

يعتبر التحالف الوطني لمكافحة الجوع و سوء التغذية أحد الشركاء الرئيسيين لبرنامج الأغذية العالمي و منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة العاملين في مجال الأمن الغذائي في الأردن والذي تترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة حيث تعمل عن كثب مع كلتا المنظمتين في الدعوة لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة وهو القضاء على الجوع.

يصادف هذا اليوم أيضًا الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في لحظة استثنائية للغاية حيث تنشغل البلدان في جميع أنحاء العالم في التعامل مع الآثار واسعة الانتشارلجائحة كورونا. حيث تأسست منظمة الأغذية والزراعة في 16 تشرين الأول 1945 لتعزيز الأنظمة الغذائية والزراعية. وعلى مدار 75 عامًا من عملها في أكثر من 130 دولة على مستوى العالم بعضوية أكثرمن 194 دولة، نجحت المنظمة في تعزيز المعرفة الزراعية و الصحة الغذائية و ساعدت أيضا في تنمية،و تغذية واستدامة هدايا الأرض ألا وهي تحسين سبل عيش أهلنا و تراث كوكبنا الأرض.

يعتبر يوم الأغذية العالمي فرصة للدعوة إلى التعاون والتضامن العالميين للتأكد من مواجهة التهديدات التي يشكلها فايروس كورونا على الأمن الغذائي وسبل العيش الزراعية، ومن أن الفئات الأكثر ضعفا قادرة على النهوض مرة أخرى، كما أنها مناسبة لتوعية العالم بكيفية قيام كل شخص بالدور الذي يلعبه في سياق تحويل الأنظمة الغذائية عن طريق تغييرطريقة انتاج الأغذية وتحويلها واستهلاكها وهدرها.
يوم الأغذية العالمي هو الوقت المناسب للتطلع إلى المستقبل الذي نحتاج إلى بنائه معًا. لا يمكن لحكومة أو منظمة واحدة تحقيق هذه الأهداف بمفردها. الآن أكثر من أي وقت مضى ، هناك حاجة للتضامن العالمي لمساعدة جميع الناس ، وخاصة الأكثر ضعفا و تأثرا ، لمواجهة الأزمات والصراعات المتعددة وتغير المناخ و فيروس كورونا التي يواجه كرتنا الرضية.

 


16/10/2020