يوسف عاصي: تعلمت أفضل الممارسات بعد مشاركتي في مدرسة المزارعين الحقلية
لطالما سعى يوسف عاصي، وهو مزارع من قرية المشاري في وادي الأردن الشمالي، لتحسين منتجاته الزراعية لتلبية الطلبات في الأسواق وتحقيق المزيد من الأرباح. لذلك، انضم يوسف إلى مدرسة المزارعين الحقلية مع مزارعين آخرين للتعرف على طريقة استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة، بالإضافة إلى تعلم مهارات ري جديدة.
قال عاصي: "قبل انضمامي إلى مدرسة المزارعين الحقلية، كنت أقوم بري الحقل بشكل عشوائي لعدد ثابت من الساعات دون معرفة الكمية المثلى من المياه الواجب استخدامها في الري أو مراعاة عمر النبات، ودون معرفة الآثار الجانبية المترتبة على استخدام كميات إضافية من المياه والتي تؤثر سلباً على نظام التجذير ونمو النباتات".
أضاف عاصي: "بعد المشاركة في مدرسة المزارعين الحقلية وتحت إشراف الميسرين، تعلمت أفضل الممارسات في جدولة أوقات الري وكمية المياه الواجب استخدامها للسقاية، مما وفر حوالي 40 بالمائة من المياه وعزز نمو النبات".
أنشأت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مدارس المزارعين الحقلية التي تستهدف صغار المزارعين لتعزيز نهج التعلم من خلال التجربة، حيث تُعقد اجتماعات أسبوعية لمجموعة من المزارعين بتوجيه من ميسري مدارس المزارعين الحقلية. وأنشأت المنظمة اثنتين من مدارس المزارعين الحقلية في عام 2019، مدرسة حقلية للفلفل وأخرى للبامية. وبعد النتائج الجيدة التي حققتها المدرستان العام الماضي، طلب المزارعون توسيع نطاق المدارس ليشمل محاصيل أخرى. لذلك، أدخل المشروع أربع مدارس جديدة للحمضيات والبطاطس والعنب والباذنجان.
وشارك سبعة وثمانون مزارعاً في مدارس المزارعين الحقلية حيث حضروا 42 اجتماعاً، عُقد 37 منها خلال فترة انتشار كوفيد-19 مع مراعاة تدابير السلامة المطلوبة. وركزت الموضوعات الرئيسية على الممارسات الزراعية الجيدة، مثل إدارة مياه الري، وممارسات الحصاد الجيدة، وأخيراً استخدام الأسمدة والمبيدات.
وحول استخدام الأسمدة والمبيدات، قال عاصي أن كمية المبيدات المستخدمة وتكرار الاستخدام قد انخفض بنسبة تصل إلى 50 بالمائة، وبأن الفضل في ذلك يعود إلى مدارس المزارعين الحقلية التي قامت بتدريب المزارعين على أفضل الممارسات المتبعة عند استخدام المبيدات استناداً للوضع الفعلي للآفات في الحقل.
مدارس المزارعين الحقلية المطورة في شمال وادي الأردن هي جزء من المشروع الإقليمي الذي يحمل عنوان "تنفيذ خطة عام 2030 لتحسين كفاءة وإنتاجية المياه واستدامة المياه في دول الشرق الأدنى وشمال إفريقيا" في الأردن، الذي تموله الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (سيدا). ويضع المشروع إطار عمل مناسب لتنفيذ خطة 2030 لكفاءة المياه وإنتاجيتها (الهدف 6.4 من أهداف التنمية المستدامة) من خلال ثلاث حزم عمل رئيسية: (1) إنشاء نظام محاسبة مياه معياري دولي، و(2) تنفيذ سلسلة من التدخلات لزيادة كفاءة المياه والإنتاجية، و(3) ضمان تحقيق إنجازات أعلى كفاءة وإنتاجية للأفق الزمني 2030 بشكل مستدام.
22/11/2020
