تعزيز البحث والتكنولوجيا والابتكار لتمكين الأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية
أبو ظبي، 29 ديسمبر 2020 - عقدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمؤسسة العامة السعودية للحبوب (ساجو) ووزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ورشة عمل افتراضية اليوم لإطلاق مشروع "البحث والتكنولوجيا والابتكار من أجل تمكين الأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية".
ويهدف المشروع الذي ينظم تحت مظلة مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، إلى وضع أجندة مشتركة للبحث والتكنولوجيا والابتكار (RTI) بالإضافة إلى خارطة طريق لتنفيذها في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ويهدف أيضاً إلى المساهمة في الأهداف الاستراتيجية الوطنية لاستراتيجيات الأمن الغذائي في كلا الدولتين وكذلك المساهمة في الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة (الهدف 2 - القضاء على الجوع واتباع أنظمة غذائية مستدامة ومرنة وشاملة).
عقدت الورشة بحضور معالي المهندس أحمد بن عبد العزيز الفارس محافظ المؤسسة العامة السعودية للحبوب (ساجو)؛ والدكتور دينو فرانشيسكوتي منسق المكتب الإقليمي الفرعي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن (SNG)؛ وممثل منظمة الفاو في الإمارات العربية المتحدة. والدكتور محمد أبوبكر منسق برنامج منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في المملكة العربية السعودية،
وكان من بين المتحدثين السيد عبد الله الربيعة، مستشار المحافظ والمدير العام للأمن الغذائي، ساجو؛ والدكتورة اسمهان الوافي، كبيرة العلماء في منظمة الأغذية والزراعة؛ والدكتور أرمين سدراكيان، خبير اقتصادي في المكتب الإقليمي الفرعي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن؛ والبروفسور سليمان الخطيب، المدير العام للثروة النباتية في وزارة البيئة والمياه والزراعة؛ والدكتور حسن العائض، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية؛ والدكتور أحمد سعود السقوفي، عميد كلية العلوم الزراعية والغذائية، جامعة الملك فيصل، والسيد سطام المزيد، مدير مبادرة الاستثمارات الزراعية في الخارج (AIA) في صندوق التنمية الزراعية.
حيث أشار معالي أحمد بن عبدالعزيز أن المملكة تسعى إلى تعزيز قدرات البحث والابتكار والتقدم عبر مؤشر الأمن الغذائي العالمي، وتعدّ هذه فرصة لتبادل الخبرات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في مجال استراتيجية الأمن الغذائي المشتركة بهدف تطوير منظومة الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية، والاستثمار الأمثل للموارد البشرية، والارتقاء بمكانة دول الخليج كمساهمين في النظام العالمي للابتكار والبحث والتطوير.
وأشار الدكتور دينو فرانسيسكوتي، منسق المكتب الإقليمي الفرعي للفاو وممثل المنظمة في الإمارات العربية المتحدة إلى "أنّ الاستثمار في مجالات البحث والتكنولوجيا والابتكار RTI يزداد في كافة أنحاء العالم. وتشير الأدلة إلى أن الاستثمار في البحوث الزراعية يُدر بعائدات اقتصادية كبيرة ومهمة، لاسيما من خلال تأثيره الإيجابي على الإنتاجية. إلى جانب ما يوفره من مزايا بيئية واجتماعية رائعة أيضاً. تمتلك منظمة الفاو خبرة قوية في البحث والابتكار في قطاع الزراعة. ونعتقد أن الابتكار في القطاع الزراعي هو القوة الدافعة المحورية لبلوغ عالم خالٍ من الجوع والحدّ من سوء التغذية بكافة أشكاله. ويتداخل الابتكار في القطاع الزراعي مع جميع أبعاد المنظومة الغذائية. ولا يقتصر على الابتكار في التكنولوجيا وحسب، بل يدخل أيضاً في صميم كافة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمؤسسية. تقدم منظمة الفاو المساعدة الفنية وكذلك المساعدات المتعلقة بوضع سياسات في البلدان الأعضاء فيها لإطلاق إمكانات الابتكار وحثّ النمو الاجتماعي والاقتصادي، وضمان الأمن الغذائي والتغذوي، وتخفيف حدة الفقر، وتحسين القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ".
وأضاف: "إن هذا المشروع بالغ الأهمية. والهدف منه إعداد أجندة البحث والتكنولوجيا والابتكار RTI. وسوف يجري إعداد أجندة البحث والتكنولوجيا والابتكار RTI من خلال العمل يداً بيد. نرحب بكم للانضمام إلينا في هذه الرحلة الهامة. إن مشروع البحث والتكنولوجيا والابتكار RTI كما نطلق عليه، يعدّ شراكة ثلاثية بين منظمة الأغذية والزراعة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما يندرج تحت مظلة مجلس التنسيق السعودي الإماراتي. ويعمل على تعزيز المصالح والأهداف المشتركة والتوجهات الاستراتيجية الشاملة للأمن الغذائي في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة".
ويعد تمكين البحث والتكنولوجيا والابتكار RTI بغية تحقيق أنظمة غذائية مستدامة وأمن غذائي، نشاطاً مكملاً للأنشطة الجاري تنفيذها في المملكة العربية السعودية، والتي ركزت على نهجٍ مبتكر لتعزيز الإنتاج المحلي المستدام في ظلّ ظروف المناخ الجاف، وشحّ المياه، ومحدودية مساحة الأراضي الصالحة للزراعة التي تفاقمت بسبب تدهور الأوضاع وتغير المناخ.
جاءت هذه الورشة الافتراضية في أعقاب ورشة سابقة عقدت في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث ناقش الخبراء والمشاركون بحث وتطوير (R&D) أنظمة الغذاء في دولة الإمارات العربية المتحدة وتحققوا من آليات التعاون من أجل تنفيذ المشروع والذي سيستمر لمدة 10 أشهر في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. اتفقت الورشتان الأوليتان على أهم مجالات التعاون ومنهجية تنفيذ المشروع، إلى جانب مناقشة التفاصيل من قبل ممثلين من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وسيتبعها ورشة عمل مشتركة تشمل كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
29/12/2020
