الحوار المغاربي حول تثمين إمكانات المياه غير التقليدية للتنمية الزراعية في بلدان المغرب العربي
اتحاد المغرب العربي والفاو يطلقان مبادرة المياه المغاربية غير التقليدية - فصل جديد في تعاون شمال إفريقيا للتعامل مع ندرة المياه
تونس، 22 مارس 2021 – يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للمياه والذي اختار هذا العام موضوع: تثمين المياه شعاراً له. وبهذه المناسبة، نظم اتحاد المغرب العربي، بالتعاون مع مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لشمال إفريقيا، حواراً مغاربياً سياسياً رفيع المستوى عرض الرؤى والتوجهات الاستراتيجية والنهج المعتمدة لاستخدام إمكانات الموارد المائية غير التقليدية. وفي هذا السياق، عرض السيد طارق عبد السلام، وزير الموارد المائية الليبي، الوضع المائي في ليبيا، وتحث عن بعض التحديات المتعلقة بالمياه والتغير المناخي والتي تماثل ما تواجهه البلدان المغاربية الأخرى. وناب مسؤولون كبار عن وزراء دول أخرى في تلاوة وعرض كلماتهم خلال الحوار.
ورحب الطيب البكوش، أمين عام اتحاد المغرب العربي، بهذا الحوار المغاربي الذي أتاح تسليط الضوء على التحديات المشتركة المرتبطة بندرة المياه وإمكانات المياه غير التقليدية في بلدان المغرب العربي، وفرصة “معرفة المزيد عن التجارب الناجحة ومراجعة التوجهات الاستراتيجية – المقدمة – لتقييم إمكانات المياه غير التقليدية للزراعة“. وأعرب عن ثقته في آفاق تعزيز التعاون بين الدول من أجل “تحديد التوجهات والخطط الاستراتيجية للمياه غير التقليدية”.
وفي كلمته، أشار فيليب أنكرز، منسق منظمة الفاو لشمال أفريقيا، إلى "الاهتمام الكبير الذي توليه منظمة الفاو لندرة المياه، حيث اتخذت مجموعة واسعة من المبادرات والأنشطة لتعزيز القدرة على اعتماد آليات لمعالجة ندرة المياه، من بينها المبادرة الإقليمية لندرة المياه التي أطلقت في عام 2013".
وكان الحوار المغاربي اليوم نتاج مشروع "تحرير إمكانات المياه العادمة المعالجة ومياه الصرف من أجل التنمية الزراعية في بلدان المغرب العربي". ونفذ هذا المشروع تحليلات تشخيصية هي الأحدث من نوعها لهذا القطاع في البلدان الخمسة. وتم الاتفاق على اجراء حوارات حول السياسات الوطنية في كل بلد بالإضافة إلى إجراء دراسات تحليل التكلفة والعائد لصياغة خطة الاستثمار. ومن هذا المنظور، تقترح الفاو والاتحاد العالمي للمياه الآن مبادرة مغاربية بشأن المياه غير التقليدية (مبادرة المياه المغاربية غير التقليدية "IMENCO").
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن ندرة المياه في منطقة المغرب العربي هي من إحدى المشاكل التي تعاني منها المنطقة حيث أنها تمتلك واحدة من أقل احتياطيات موارد المياه العذبة في العالم. فقد انخفض توافر المياه بمقدار الثلثين خلال الأربعين سنة الماضية. ومع تفاقم هذا الوضع بسبب تغير المناخ والطلب المتزايد على المياه، تضطر الحكومات إلى البحث عن موارد مائية غير تقليدية إضافية لتلبية الطلب المتزايد عليها بشكل رئيسي من القطاع الزراعي لا سيما خلال فترات الجفاف. ويمكن لإمكانات المياه غير التقليدية، الموضوع الرئيسي لهذا الحوار السياسي، أن تزيد من توافر المياه لمختلف الاستخدامات الآمنة، والمربحة اقتصادياً، والمستدامة بيئياً، والمفيدة للمجتمع والبيئة ككل. ويمكن أن تساعد موارد المياه هذه في التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.
إصدار إعلان وزاري للتعاون بين دول المغرب العربي
وفي ختام أعمال الحوار رفيع المستوى، صدر إعلان وزاري مشترك للتعاون يؤكد انضمام البلدان إلى المبادرة المغاربية للمياه غير التقليدية التي أطلقت اليوم 22 مارس 2021. ومن شأن هذه المبادرة المقترحة من قبل منظمة الفاو واتحاد المغرب العربي تعزيز سبل التعاون المغاربي من خلال إنشاء لجنة فنية دائمة متخصصة في مجال المياه غير التقليدية داخل اتحاد المغرب العربي، مما سيخلق قطباً مغاربياً متميزاً لإعادة استخدام المياه غير التقليدية على أساس تطوير وربط المواقع التجريبية المتميزة عبر منطقة الاتحاد. وسيتم إنشاء منصة تعاون مغاربية للاستفادة من تجارب العقود الماضية، وتعزيز تبادل الممارسات الجيدة وتبادل المعرفة ونتائج البحث كآلية للقطب المغاربي المتميز للمياه غير التقليدية.
22/03/2021
