مدارس المزارعين الحقلية تساهم في تحسين إنتاج محصول الأفوكادو في محافظة قلقيلية بفلسطين
تهدف مدارس المزارعين الحقلية إلى تحسين أساليب الزراعة المحلية، وتعمل على تحقيق ذلك من خلال تنظيم أنشطة مستهدفة لتنمية القدرات يتم توفيرها للمزارعين الفلسطينيين على شكل تدريب أثناء العمل. وفي إطار مشروع "تطبيق أجندة 2030 حول كفاءة/إنتاجية المياه واستدامتها في دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا"، بدأت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) بالتعاون مع وزارة الزراعة الفلسطينية، ومديرية زراعة محافظة قلقيلية، التحضير لإطلاق اثنتين من مدارس المزارعين الحقلية خاصة بمحصول الأفوكادو في محافظة قلقيلية، واحدة في شمال المحافظة (قضاء جيوس- فلامية) والأخرى في الجنوب (قضاء قلقيلية- حبلة). وباشرت المدرستان نشاطهما التدريبي في شهر فبراير/ شباط 2021. وشارك في التدريب مجموعات ضمت ما بين 15 و20 مزارعاً، وتركز على اكتساب الممارسات الزراعية الجيدة التي تدور بالأساس حول استخدام المياه، والطرق الحديثة لإدارة المحاصيل، والحد من استخدام المبيدات الكيماوية والمكافحة السليمة للأمراض والآفات. وأدى ذلك إلى انخفاض تكاليف المدخلات وزيادة العائد الاقتصادي وتعزيز صمود المزارعين، وتحسين إنتاجية كل قطرة المياه. وفي مطلع 2020، تلقى فريق المشروع طلباً تقدمت به مديرية زراعة قلقيلية لإنشاء مدرسة مزارعين حقلية لمحصول الأفوكادو في محافظة قلقيلية، ودعمته خدمات الإرشاد التابعة لوزارة الزراعة. وبحلول منتصف العام، ناقش فريق المشروع إنشاء ثلاث مدارس جديدة للمحاصيل المروية الاستراتيجية، اثنتان منها حول زراعة الأفوكادو في محافظة قلقيلية، وواحدة حول زراعة الفلفل الملون في طولكرم.
بدأت زراعة محصول الأفوكادو في محافظة قلقيلية في منتصف الثمانينيات وازدادت شعبيتها تدريجياً على مدار العقد الماضي نتيجة زيادة الطلب في الأسواق المحلية والدولية، ما جعل الأفوكادو محصولاً مهماً يدر ربحاً كبيراً على المزارعين في فلسطين. وتتميز المنطقة بظروفها المناسبة لزراعة شجرة الأفوكادو الاستوائية المنتجة للثمار نظراً لأنها تتمتع بالمناخ الملائم إضافة إلى إمكانية الوصول إلى المياه العذبة. وفي دراسة جديدة أجراها مكتب المنظمة في الضفة الغربية وقطاع غزة في أواخر عام 2020 حول سلاسل قيمة أشجار الفاكهة في المنطقة، أثبت محصول الأفوكادو أعلى الإمكانات للتوسع في الأسواق المحلية والتصدير.
النتائج التي تم تحقيقها عقب إنشاء اثنتين من مدارس المزارعين الحقلية الخاصة بمحصول الأفوكادو:
- زيادة أراضي زراعة محاصيل الأفوكادو
- زيادة انتشار آفات جديدة تنجذب إلى محصول الأفوكادو مما أثر سلباً على الإنتاج
- توفير أحدث المعلومات حول زراعة الأفوكادو، ولا سيما المعلومات المتعلقة بمواضيع الري والتسميد ومكافحة الآفات والأصناف الجديدة
- تقديم أصناف جديدة من الأفوكادو لضمان توافرها على مدار العام
- تحسين القدرة التنافسية لسوق بيع محصول الأفوكادو الفلسطيني مقارنة مع غيره في منطقة الشرق الأوسط بسبب تحسين جودة الإنتاج
- تزويد المزارعين بتدريبات على الممارسات الزراعية الجيدة، رغم العجز الكبير في الخدمات الاستشارية الزراعية
- زيادة استخدام المزارعين للكيماويات والمبيدات الحشرية، وبعضها خطير، مع عدم التزام معظمهم بإجراءات السلامة العامة التي تضبط الاستخدام.
- ارتفاع تكلفة المدخلات الزراعية بسبب الاستخدام المكثف للمياه والأسمدة ومبيدات الآفات، حيث تصل قيمة المبيدات وحدها إلى 35 في المائة من تكاليف الإنتاج
يتم تنفيذ هذا النشاط في إطار المشروع الإقليمي "تطبيق أجندة 2030 حول كفاءة/إنتاجية المياه واستدامتها في دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" الذي تنفذه المنظمة في إطار مبادرة ندرة المياه الإقليمية بتمويل من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي.
25/04/2021
