منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

المنظمة والمكتب الإقليمي للأمم المتحدة للبيئة في منطقة غرب آسيا يوحدان جهودهما لمنع هدر الأغذية في المنطقة العربية

القاهرة والمنامة، 28 ابريل/نيسان 2021: عقد المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا (الفاو) والمكتب الإقليمي للأمم المتحدة للبيئة في منطقة غرب آسيا حواراً افتراضيا حول "منع هدر الطعام: الابتكارات والحلول في المنطقة العربية".

ويُشكل هدر الطعام مسألة معقدة في المنطقة العربية التي تؤثر ثقافتها الفريدة وأديانها وتاريخها ومناخها على قرارات وتصرفات المستهلكين وتجار التجزئة المتعلقة بهدر الأغذية. 

ونظراً لمحدودية الموارد الطبيعية في المنطقة واعتمادها على الواردات الغذائية لتلبية احتياجات سكانها الغذائية، فإن المستوى المرتفع من هدر الأغذية خلال عمليات البيع والاستهلاك غير اقتصادية بل إنها كذلك ضارة بالبيئة وبالأمن الغذائي للمنطقة. ويحدث حوالى ثلث فاقد الغذاء في المنطقة العربية على مستوى البيع والاستهلاك ويتركز على الاحتفالات الدينية والمناسبات الاجتماعية.

ويركز الحوار الذي عقده مكتب الفاو والمكتب الإقليمي للأمم المتحدة للبيئة في منطقة غرب آسيا على حلول منع هدر الأغذية مع الأخذ في الاعتبار تأثيرات جائحة كوفيد-19 على بيع واستهلاك الأغذية وعلى أنظمة الغذاء الرقمية بشكل متزايد. وقامت كل من البحرين والمغرب وتونس والإمارات العربية المتحدة بتقديم مبادرات حول منع هدر الأغذية كما عرضت وضع هدر الأغذية في المنطقة لمجموعة من أصحاب المصلحة المتعددين من الدول الأعضاء وممثلي المنظمات المدنية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص.

وقال سامي ديماسي، المدير الإقليمي وممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا: "إن هدر الطعام قضية معقدة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، والمنطقة العربية بثقافتها الفريدة ودياناتها وتاريخها ليست استثناء. يعد الحد من هدر الطعام أولوية لتقليل الآثار السلبية على البيئة وزيادة الأمن الغذائي. المكتب الإقليمي لغرب آسيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ملتزم بدعم بلدان المنطقة في إذكاء الوعي والتثقيف وبناء القدرات وتيسير تبادل المعرفة ، فضلاً عن التأثير في مبادرات السياسات وبدء الإجراءات بشأن منع هدر الأغذية. تتعاون منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة معًا للحث على الاستدامة عبر سلسلة القيمة الغذائية. تعتبر الحوارات مثل تلك التي عقدت اليوم، مع أصحاب المصلحة الذين يتبادلون المعرفة والخبرة حول الحلول، مهمة لتهيئة المشهد للعمل وخلق التآزر."

وتجدر الإشارة إلى التداخل في مهمات كل من منظمة الفاو والمكتب الإقليمي للأمم المتحدة للبيئة في منطقة غرب آسيا فيما يتعلق بسلسلة توريد الأغذية، كما أن التآزر بينهما في مختلف المجالات هو أمر مهم لدعم الدول الأعضاء لتحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030، وخفض فاقد الغذاء على طول سلاسل الإنتاج والتوريد بما في ذلك الفاقد بعد الحصاد، وخفض فاقد الغذاء العالمي للفرد إلى النصف على مستويات البيع والاستهلاك.

وبهذه المناسبة قال عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام والممثل الإقليمي للمكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا: "هذه الفعالية هي الأولى في سلسلة من الحوارات التي تبحث في فقد الأغذية والحد من هدرها من عدة منظورات، سواء استراتيجيات القياس والخفض أو الابتكارات الاجتماعية والتكنولوجية والسياساتية". وأضاف: "الهدف هو وضع أولويات سياسة لخفض فقد وهدر الأغذية في دول الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وتوفير منصة لتبادل الخبرة والمعرفة والمعلومات حول الجهود الناجحة للقطاعين العام والخاص. وتأتي هذه الجهود في الوقت المناسب مع تكشف خطوات انعقاد قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية".

ويعد الحد من فقد وهدر الأغذية على طول سلسلة القيمة من أولويات برامج الفاو في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وذلك ضمن برنامجها الرئيسي "الابتكار الإقليمي" كوسيلة نحو التحول الريفي المتعلق بتوظيف الشباب ودخلهم بهدف تحويل النظم الغذائية لتلبية أهداف التنمية المستدامة.


28/04/2021