منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

إجراء تقييم محاسبة مائية سريع في حوض نهر الكلب لتحديد الفجوات في البيانات والاحتياجات الخاصة ببناء القدرات

يعتبر قطاع الزراعة في لبنان المستهلك الأكبر لمصادر المياه العذبة في البلاد، إذ يبلغ استهلاكه 61% من إجمالي استهلاك المياه، يليه الاستخدامات البلدية بنسبة 30%، والاستخدامات الصناعية بنسبة 9 %. ومع تدهور جودة المياه السطحية ونقص شبكات المياه المناسبة، يزداد اعتماد المزارعين على مصادر المياه الجوفية، مما يزيد الضغط على مصادر المياه. وبحسب خطة لبنان للاستجابة للأزمة 2017-2020، ارتفع الطلب على الوصول الآمن للمياه وخدمات إدارة مياه الصرف الصحي بنسبة 30%، ووصل التلوث إلى ثلثي مصادر المياه في البلاد، وهذا بدوره أدى إلى تفاقم المخاوف البيئية والحد من توفر المياه.

يركز أحد الأهداف الاستراتيجية الخاصة بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "المنظمة" على تعزيز الإدارة المستدامة للأراضي والغابات والموارد المائية، ولا سيما في سياق تغير المناخ. وتنفذ المنظمة مشروع "تطبيق أجندة 2030 حول كفاءة/إنتاجية المياه واستدامتها في دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" بالتعاون الوثيق مع وزارة الطاقة والمياه ووزارة الزراعة وبتمويل من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، وهو مشروع له دور مهم للغاية ويركز على: (1) اعتماد المعايير الدولية و"أنظمة المحاسبة المائية" السليمة علمياً على أساس الاستشعار عن بعد و (2) زيادة كفاءة مياه الري وإنتاجية المياه.

وفي إطار موضوع المحاسبة المائية التابع للمشروع، تم إجراء تقييم محاسبة مائية سريع كدراسة تجريبية في حوض نهر الكلب خلال عام 2020 بهدف الحصول على وصف عام لهذه المنطقة، وحساب المكونات الرئيسية للمحاسبة المائية أو تقديرها، وتحديد الفجوات في البيانات واحتياجات بناء القدرات. وكانت منطقة الدراسة هي الجزء الغربي من جبل لبنان، وقد تم اختيارها لكونها حوض ساحلي لبناني متوسطي نموذجي ومورد رئيسي للمياه لمنطقة بيروت الكبرى. وتستخدم مياه الحوض بشكل أساسي للأغراض المنزلية والزراعية، ويُعرف الحوض بأنه وجهة سياحية وترفيهية ويتشارك فيه العديد من أصحاب المصلحة. يشار إلى أن مصادر تدفق المياه إلى الحوض تشمل: هطول الأمطار، وتدفق المياه الجوفية، والحصول على المياه من الحوض المجاور. وتشمل عناصر تدفق المياه الخارجة من الحوض: التبخر، والتدفق إلى البحر، وتصدير المياه إلى مدينة بيروت، وتدفق المياه الجوفية.

ومن أهم توصيات التقييم: توسيع نطاق فريق المحاسبة المائية ليشمل المزيد من التخصصات والموارد البشرية، وتعزيز قدراته في عدة مجالات. ويجب الحد من أوجه الشكوك وعدم اليقين المتعلقة بتدفقات المياه الجوفية وتغيرات مخزون وهطول الأمطار وعملية التبخر في الجولة التالية من التقييم والتي تشتمل على تمرين متقدم للمحاسبة المائية في نفس المنطقة التجريبية، على أن يتم تنفيذها طوال عام 2021.


20/05/2021