إعادة تشغيل مخبر تشخيص الأمراض الحيوانية بعد دماره الهائل في حلب
حلب - 25 أيار- مايو 2021 - سيكون لمخبر تشخيص الأمراض الحيوانية، والذي تم إعادة تأهيله بالكامل في مدينة حلب، دورًا بارزاً في تعزيز الإنتاج الحيواني في سوريا، بالإضافة إلى إمكانية مكافحة الأوبئة والوقاية منها والمساعدة في حماية سبل عيش المربين وتأمين مصدر للغذاء والدخل لهم. فتم تحقيق ذلك من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بدعم كريم من روسيا الاتحادية، عبر إعادة تأهيل المخبر المتضرر بسبب سنوات الأزمة، إلى جانب تقديم المعدات والأدوات الحديثة لاستئناف البحث العلمي والأنشطة الأخرى.
أقيم افتتاح مخبر تشخيص الأمراض الحيوانية بتمثيل الممثل الخاص لروسيا الاتحادية في الجمهورية العربية السورية، سعادة السفير ألكسندر إفيموف، وبحضور وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس حسن قطنا، وممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، مايك روبسون، وذلك في 23 أيار- مايو 2021، ليتم الإعلان عن استئناف العمل البيطري في المخبر حيث سيستفيد منه بشكل مباشر أكثر من عشرين ألف مربي، مما يساهم في حماية أصولهم الحيوانية وزيادة الإنتاج.
وصرح سعادة السفير أليكسندر أفيموف حول المخبر بقوله "يعتبر ترميم مخبر تشخيص الأمراض الحيوانية في مدينة حلب إنجازًا هاماً للغاية، فإلى جانب أعمال إعادة التأهيل للمنشأة المتضررة، فقد تم تزويد المخبر بالمعدات والأدوات الحديثة والمواد الاستهلاكية، كما وتلقى موظفوها التدريب اللازم لاستئناف الخدمات البيطرية والبحث العلمي."، كما وأشار السفير بشكل خاص إلى حقيقة بأن هذه المهام قد اكتملت بغض النظر عن الظروف القاسية لوباء كوفيد-19.
ويصرح مايك روبسون، ممثل منظمة الفاو في سوريا بأن تشغيل المخبر سيسهل وصول المربين إلى الخدمات البيطرية المعتمدة بعد سنوات من عدم تمكنهم من القيام بذلك.
ويقول: "تكمن أهمية المخبر بحماية الصحة الحيوانية في البلاد والمساهمة في تخفيض أثر تفشي الأمراض وحماية وتعزيز حالة الثروة الحيوانية في سوريا والدول المجاورة أيضاً".
لماذا يعتبر مخبر تشخيص الأمراض الحيوانية مهمًا للمربين؟
يلبي المخبر حاجة المربين في تسهيل وصولهم إلى خدمات تشخيص الأمراض الحيوانية، حيث واجه المربون خلال الأزمة السورية عدداً من المخاطر تتمثل بعضها أحياناً في معالجة حيواناتهم بأدوية بيطرية غير موثوقة ودون الاستفادة من التشخيص الصحيح. كما وأدى عدم توفر العلاجات ذات التكلفة المقبولة للمربين إلى تدهور صحة الماشية والدواجن والماعز والأغنام إما بسبب الأمراض أو الأوبئة العابرة للحدود.
أما اليوم ومع تشغيل المخبر، سيتمكن المربون في محافظة حلب والمناطق المجاورة من الاستفادة من خدمات التشخيص والاستشارات والتقارير البيطرية والتي ستساعدهم في تحديد الدواء المناسب لحيواناتهم. ومن المتوقع بأن يستفيد أكثر من مئة ألف فرد ضمن أسر المربين من الخدمات التي يقدمها المخبر بشكل غير مباشر.
إحياء المهارات التقنية
تسببت الأزمة في حلب بإلحاق أضرار جسيمة على مرافق المخبر وفقدان القوى العاملة والتقنيين. وعليه، فقد دربت منظمة الفاو عددًا من المتخصصين على أحدث التقنيات العلمية لتحقيق الاستخدام الأمثل للآلات ومعدات المخبر الحديثة. تضمنت موضوعات التدريب تقنيات تشخيص الأمراض وتحليلها، إلى جانب دورات بإشراف خبراء مخبر الصحة الحيوانية المركزي في دمشق والمتماشية مع الممارسات التقنية المثلى لمنظمة الفاو.
إنتاج حيواني أفضل للناس
إلى جانب العمل على تحسين حالة الصحة الحيوانية في سوريا، تعمل منظمة الفاو ووزارة الزراعة معاً، بدعم من روسيا الاتحادية، على تأمين قش السائل المنوي عالي الجودة والتعامل معه بعناية لأغراض التلقيح الصناعي لأكثر من 9000 رأس ماشية، وذلك من خلال تركيب وتشغيل خط إنتاج السائل الآزوتي لتخزين قش السائل المنوي بشكل سليم.
سيلبي السائل الآزوتي المنتج محليًا احتياجات الأطباء البيطريين لنقل قش السائل المنوي بأمان إلى المناطق النائية، مما سيحمي جودتها وفعاليتها من التلف.
ويصرح حول ذلك مايك روبسون بقوله: "يتم تعزيز القطاع الزراعي من خلال توفير الأدوات والمعدات اللازمة، ومع تدخلات وأنشطة متكاملة كهذه، سيتمكن المزارعون والمربون من التأقلم مع الاعتماد على أنفسهم مما يجعلهم منتجين فاعلين وقادرين على الوصول إلى مصادر مستدامة للغذاء والدخل".
25/05/2021
