منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تدعم شركة ناشئة جديدة تسهّل وصول صغار المزارعات والحرفيات التونيسيات إلى الأسواق
يونيو/حزيران 2021 - قالت مروى وسوسن، وهما طالبتان تونسيتان ناجحتان كانتا من بين الفائزين في الهاكاثون الذي نظمته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) خلال إحدى المؤتمرات الإقليمية: "لقد فكرنا في إنشاء منصة تربط الحرفيات والمزارعات صاحبات الحيازات الصغيرة، وتساعدهن على التعامل بشكل أفضل مع المشاكل المتعلقة بالمياه والري، وتمنحهن فرصة أفضل للوصول إلى الأسواق الرسمية".
ودعمت منظمة الفاو في تونس الطلاب التونسيين في إيجاد حلول تكنولوجية لمشاكل الزراعة والإنتاجية، وذلك في إطار مشروعها الإقليمي لكفاءة وإنتاجية واستدامة المياه. وعلى هامش المؤتمر الإقليمي حول إنتاجية المياه والذي عقد في ديسمبر/كانون الأول 2019، نظمت الفاو هاكاثون للطلاب التونسيين من مختلف الخلفيات. واختار أعضاء لجنة التحكيم ثلاث مجموعات للاستفادة من تدريب يقدمه متخصصون في "قطب الغزالة لتكنولوجيات الاتصال"، والذي يعرف حالياً باسم "تونس للأقطاب التكنولوجية الذكية". وكانت الطالبتان مروى وسوسن من بين المجموعات الثلاث وقد أصبحتا الآن رائدتي أعمال تديران منصة ناشئة أطلقتا عليها اسم "Aggricus".
وفي هذا السياق، قالت مروى: "تقدم منصتنا Aggricus مجموعة من الخدمات التي صممت لتلائم المرأة في المناطق الريفية. وتتنوع هذه الخدمات بين تقديم المشورة حول جودة المنتجات وتغليفها إلى تحسين المنتج وحتى التسعير. وأردنا أن تكون الأسعار عادلة وتعكس مقدار الفن والحب الذي وضعته هؤلاء النسوة في منتجاتهن".
من جانبها قالت سوسن: "عندما واجه السكان في تونس مشاكل تتعلق بالمياه والري، تذكرنا خلال الهاكاثون نقاشاً شهدناه سابقاً مع مزارعتين تحدثتا حينها عن صعوبة الوصول إلى الأسواق الرسمية، وخسائر الإنتاج التي لحقت بهما نتيجة لذلك. وفكرنا أنه يمكننا تسخير مهاراتنا للعمل من أجل هؤلاء المزارعات".
تلعب المرأة دوراً رئيسياً في الاقتصاد الريفي، إذ تساهم بطرق مختلفة في تحسين دخل أسرتها بالإضافة إلى قيامها بالأعمال المنزلية اليومية. وفي معظم الحالات، يكون هذا العمل منخفض الأجر أو غير مدفوع. ولكن، على الرغم من أن النساء يمتلكن المعارف المتوارثة عن الأجداد، وعلى الرغم من أنهن حارسات للثقافات المحلية ويؤدين مهام إضافية مثل النسيج ومعالجة المنتجات الزراعية الصغيرة أو تربية الحيوانات من أجل ضمان الاستقلال الذاتي والاقتصادي، إلا أن مشاركة المرأة الريفية تواجه عموماً حواجز أوجدتها الأعراف الاجتماعية والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، ما يجعل الوصول إلى مصادر التمويل والأسواق والخدمات أكثر صعوبة.
وقد حصلت الطالبتان، بالإضافة إلى التدريب، على دعم لمشروعهما الريادي، وتمت استضافتهما في مساحة العمل المشتركة لـمركز "تونس للأقطاب التكنولوجية الذكية" في منوبة، بحيث تم توفير تكاليف إنشاء الشركة الناشئة وتأمين المتابعة الإدارية لها.
وقد أُطلقت الطالبتان منصة "Aggricus" في القمة الرقمية التونسية التي انعقدت في يونيو/حزيران 2021، حيث شارك الفريق في المباحثات والنقاشات التي دارت حول حلول التكنولوجية الزراعية. ولاقى هذا الحل التكنولوجي قبولاً واسعاً لدى المشاركين وصناع القرار.
وبهذا الصدد قالت مروى وسوسن: "لقد سررنا باستقبال السيد هشام المشيشي، رئيس الوزراء التونسي، في جناحنا. فقد توقف وطرح علينا أسئلة حول المنصة وأهدافنا ومستقبل هذا المشروع، وأظهر اهتماماً بحلنا الذي يساعد على ربط النساء الريفيات بالأسواق، لا سيما في ظل انتشار جائحة كوفيد-19، التي ساهمت في زيادة إضعاف هذه الفئة الاجتماعية ". وبهذا انطلقت مسيرة رائدتي الأعمال الشابتين اللتين تسعيان الآن لتوسيع شبكة شركاءهما وأعضاءهما وجذب المزيد من المجموعات الزراعية النسائية والجمعيات.
يشار إلى أنه يتم تنفيذ هذا المشروع في إطار المشروع الإقليمي "تنفيذ جدول أعمال 2030 لضمان كفاءة وإنتاجية واستدامة المياه في بلدان منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" من خلال شراكة مع "تونس للأقطاب التكنولوجية الذكية". ويندرج هذا المشروع في إطار المبادرة الإقليمية حول ندرة المياه، ويتم تمويله من قبل الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي.
29/06/2021
