منظمة الأغذية والزراعة وصندوق المناخ الأخضر يعلنان جهوزية سوريا للحصول على التمويل من أجل المناخ
دمشق 26 تموز 2021: وصل برنامج بناء القدرات الذي استمر تنفيذه على مدى عامين متتاليين إلى مرحلته النهائية، وذلك بإعلان جهوزية سوريا للتعاون مع صندوق المناخ الاخضر في تنفيذ المشاريع الخاصة بالتكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي في العديد من القطاعات، وعلى وجه الخصوص قطاع الزراعة، الموارد الطبيعية، والطاقة. وقد عملت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وصندوق المناخ الأخضر على إشراك أصحاب المصلحة المعنيين، تحت مظلة وزارة الإدارة المحلية والبيئة، في تحديد الأولويات ووضع الخطط الوطنية لمعالجة مسائل التغير المناخي.
وقد كان الهدف الأولي لبرنامج المنظمة وصندوق المناخ الأخضر يتمثل في تعزيز إمكانات الهيئة الوطنية المعتمدة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة وبناء خبرات أصحاب المصلحة حول عمليات صندوق المناخ الأخضر والنوافذ التمويلية وغيرها، وتحضير الملف المناخي السوري الذي يتضمن اجراءات التكيف والتخفيف المتبعة على حد سواء. وقد حقق البرنامج ثلاثة نقاط علام رئيسية، تتضمن إنشاء هيئة وطنية معتمدة ضمن السياق المؤسساتي قادرة على التواصل مع صندوق المناخ الاخضر، وصياغة البرنامج القطري للتعاون مع الصندوق والذي يتضمن الاولويات الوطنية في مجال تغير المناخ اضافة الى اعداد مذكرتيين مفاهيميتين لمشروعين مقترحين تحققان المعايير الاستثمارية لصندوق المناخ الأخضر.
يعكس المشروعان المقترحان أولويات سوريا المتفق عليها من خلال المشاورات المكثفة التي تم تنفيذها مع الهيئة الوطنية المعتمدة وبمشاركة أصحاب المصلحة المعنيين. حيث يركز المشروع الأول على تعزيز الصمود في مواجهة التغير المناخي من خلال إنشاء نظام إنذار مبكر مرتبط بثلاثية الزراعة-المياه-الطاقة. بينما يشمل المشروع الثاني على عناصر تسعى إلى جعل "دمشق مدينة خضراء مستدامة"، من خلال تحسين البنية التحتية والبيئة العمرانية.
يقول مايك روبسون، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في سوريا: "يؤثر التغير المناخي والجفاف على الزراعة وإنتاج الغذاء في البلاد. فهما يهددان سبل عيش الأسر الهشة على كافة المستويات."
ويضيف: "بعد سنوات من الأزمة المدمرة، تعمل سوريا جاهدة لتحقيق الصمود اللازم للتكيف مع الأحداث المناخية غير المتوقعة. فعلى سبيل المثال، هذا العام، كان معدل الهطول المطري كافياً بشكل عام، ولكن توزعه على مدار الموسم لم يكن متساوياً، حيث كان هناك انحباس للأمطار بعد نهاية شهر آذار 2021. ويبدو أن هذا قد أدى إلى نتائج كارثية على إنتاج القمح البعلي في أغلب المناطق، نظراً لعدم تمكن المزارعين من الحصول على مياه الري أو التكيف مع هذا الواقع".
تلتزم المنظمة بمساعدة الدول على تحقيق هدف التنمية المستدام للأمم المتحدة الثالث عشر- SDG 13 الإجراءات المناخية – من خلال وضع الخطط المناخية الوطنية بالتعاون مع الوزارات الشريكة الرئيسية، بالإضافة إلى تشجيع صغار الحائزين بشكل عام على اتباع الممارسات المراعية للمناخ في عمليات إنتاج المحاصيل وتربية الثروة الحيوانية.
26/07/2021
