منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

تعزيز مكافحة تفشي الأمراض الحيوانية في اليمن

منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة تنتهي من تنفيذ حملة واسعة النطاق لتطعيم ومعالجة الثروة الحيوانية لحماية سبل عيش أكثر من 36000 أسره تعتمد على الثروة الحيوانية

صنعاء، 4 أغسطس  2021- أكملت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة حملة تطعيم ومعالجة الثروة الحيوانية في اليمن إستمرت على مدى شهراً كاملاً ، تأتي كجزء من جهودها المتواصلة لمكافحة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود وبناء قدرة المجتمعات على الصمود عبرتنفيذ أنشطة المعالجة والتطعيم الدورية.

تم تطعيم ومعالجة أكثر من 600000 رأس من الأغنام والماعز ضد طاعون المجترات الصغيره وجدري الأغنام والماعز والطفيليات الداخلية والخارجية  وغيرها من الأمراض  تتوزع في 16 مديرية في عموم البلاد.  يعد طاعون المجترات الصغيره وجدري الأغنام والماعز من الأمراض  الحيوانية شديدة العدوى ذات  التأثير على أغلب المجترات الصغيرة في اليمن مايؤدي الى إنحفاض قدرة قطاع الثروة الحيوانية على البقاء والذي يعتبرأحد شرايين الحياة ومصادر الدخل المتبقية لغالبية السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية.

 

بحسب الدكتور حسين جادين الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة في الجمهورية اليمنية فإنه إذا لم يتم معالجة الأمراض الحيوانية  على نحوٍ كافٍ فمن الممكن حدوث عواقب وخيمة على أمن البلد الغذائي المتضررمسبقاً.

 

وأضاف الدكتور جادين قائلاً : " في اليمن ، حيث يعاني أكثر من نصف السكان من الفقر الشديد وتلاشي قدرة سبل العيش على الصمود بفعل ستة أعوام من الصراع المستمر ، أصبح الحفاظ على بقاء الثروة الحيوانية على قيد الحياة وبصحة أمرحيوي بشكل متزايد".

 

 وأشار الدكتور جادين قائلاً: " حملات كهذه توفرالراحة الضرورية لآلآف الأسرالمتضررة التي تعتمد على الثروة الحيوانية والذين لولا ذلك قد يفقدوا أصولهم الإنتاجية الوحيدة المتبقية ". 

تعتبر الحمله جزء من تنفيذ برنامج مدته ثلاثة سنوات وعنوانه دعم سُبل العيش المرن والأمن الغذائي في اليمن (الصمود الريفي 2) ، بتمويل مشترك عبر الإتحاد الأوروبي و الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي ، وتم تنفيذه بالتعاون الوثيق مع السلطات المحلية ووزارة الزراعة والري ، مع دعم إضافي من مشروع إعادة تأهيل صغار المزارعين وتحسين الإنتاج الزراعي  الممول من البرنامج العالمي للزراعة والأمن تحت إشراف البنك الدولي.

 

تسعى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ضمن أنشطة مشروع دعم سبل العيش المرن والأمن الغذائي في اليمن (الصمود الريفي 2)،  الى دعم خيارات سبل عيش الأسر المتضررة عبر تدخلاتٍ  كحملات تطعيم ومعالجة الحيوانات والتي تحافظ على أصول الثروة الحيوانية ومنح المجتمعات القدرة على الصمود اللازمة للتغلب على الأزمة الناجمه على الصراع. أكثر من 72 فريق من مسئولي الزراعة المحليين إنتشروا في جميع أرجاء المحافظات المستهدفه للإشراف على جهود التطعيم وإجراء إختبارات الفعالية القبلية والبعدية.

من جانبه قال السيد أندريا بيرلوفا ، مسئول برامج الطوارئ وصمود سبل العيش  في مكتب منظمة الأغذية والزراعة في اليمن :" عبرعمليه حسابيه بسيطه، نستطيع تقدير القيمة الإقتصادية لتطعيم الثروة الحيوانية ، فجرعة تطعيم واحدة تكلف فقط أربعين سنتاً أمريكياً مقارنة بأكثر من مئة دولار إمريكي لإستبدال حيوان واحد نافق" .

 

السيد بيرلوفا شدد أيضاً على أهمية توسيع جهود التطعيم لتشمل مديريات أخرى قائلاً : " الحيوانات التي تم إنقاذها بفضل هذه الحملة تعتبر المصدر الرئيسي للغذاء والدخل للأسر الرعوية بما في ذلك إمدادات مشتقات الحليب وهو أمر حيوي بصفة خاصة  من أجل تغذية ورفاه الأطفال والأمهات المرضعات  - توسيع هذه الجهود لتشمل مناطق أخرى لم يتم الوصول إليها خلال هذا الحمله أمر في غاية الأهمية".   

 

الحملة التي إنتهت والتي من المتوقع ان تؤدي الى زيادة إدرار الدخل لأكثر من 36000 أسرة تعتمد على الثروة الحيوانية، تمثل إحدى الطرق التي تعمل فيها منظمة الأغذية والزراعة من أجل حماية وإعادة بناء وإستعادة الإنتاج الزراعي وإيجاد فرص كسب الرزق في اليمن في ظل إسمرار معاناة ملايين اليمنيين جراء الآثار المدمرة للصراع. تسعى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة  للحصول على  90 مليون دولار أمريكي من أجل الحد من إنعدام الأمن الغذائي الشديد و الحفاظ على سبل عيش 6.3 ملايين شخص متضرر في العام 2021.

 

 


04/08/2021