منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

تواصل عملية المحاسبة المائية في حوض وادي مجردة الاستراتيجي في تونس

تونس- سبتمبر/أيلول 2021: دعم مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) في تونس وزارة الــفــلاحــة والموارد المائية والصيد البحري لتشكيل فريق وطني متعدد المهام متخصص في مجال المحاسبة المائية، ليكون مسؤولاً عن تطبيق ممارسات المحاسبة المائية في حوض وادي مجردة. 

وتعني "المحاسبة المائية" تحليل الوضع الحالي للموارد المائية في موقع معين، بالإضافة إلى التوجهات المستقبلية في موارد المياه والطلب عليها وسهولة الوصول إليها واستخدامها. ويعد هذا التحليل شرطاً لا بد منه للإدارة الجيدة لموارد المياه ولتحقيق توازن مائي مستدام.

وقد شكلت وزارة الفلاحة الفريق المتعدد المهام المكون من 15 مهندساً يمثلون كلاً من الإدارة العامة للموارد المائية والمديرية العامة للهندسة الريفية واستغلال المياه ومكتب التخطيط والموارد المائية والهيئات الإقليمية للتنمية الزراعية. وخضع أعضاء الفريق لبرنامج تدريب وبناء قدرات نُفًذ جانب منه في إطار شراكة مع معهد IHE Delft للتعليم المائي بين عامي 2020 و2021.

وبفضل هذا البرنامج التدريبي اكتسب الفريق مهارات تكميلية مكنت أعضائه من العمل معاً وتطبيق ممارسات المحاسبة وإدارة المياه. وتم استكمال البرنامج التدريبي بتنفيذ مشروع محاسبة سريع للمياه في موقعين تجريبيين، الأول منبع سد سيدي سالم في جندوبة شمال البلاد والثاني في حوض نبهانة الفرعي الواقع في وسط البلاد.

يذكر أن الفريق بدأ في عام 2020 تطبيق مشروع المحاسبة المائية في حوض وادي مجردة.

نهر استراتيجي في البلاد

وادي مجردة هو أطول نهر في تونس، يتدفق على مسافة قدرها 350 كيلومتراً داخل الأراضي التونسية. ويبلغ المعدل السنوي لتدفق جريان النهر 30 مترا مكعبا/ في الثانية، مع اختلافات موسمية كبيرة، حيث يصل مستوى تدفقه إلى 91 متراً مكعباً/ في الثانية خلال فصل الشتاء و3500 متراً مكعباً/ في الثانية في حالة الفيضان (جيلاسي ف. وآخرون. 2015).

يروي الحوض 10 في المائة من الأراضي الزراعية المحيطة به، والتي توفر 51 في المائة من إنتاج القمح، و34 في المائة من إنتاج الشعير، و45 في المائة من إنتاج لحوم الأبقار والماعز على التوالي. (تقرير الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، 2009)

كما يزود وادي مجردة نصف سكان تونس بمياه الشرب.

ونتيجة للأنشطة والممارسات البشرية، يتعرض النهر لضغوط متزايدة مما يهدد استدامة موارده. وتؤدي المخاطر المناخية إلى تفاقم الوضع.

ومن خلال تطبيق المحاسبة المائية، سيكون من الممكن تحليل وضع النهر الحالي وتحديد المشكلات وأولويات التدخل والاتجاهات المستقبلية من حيث العرض والطلب.

 

عملية تساهم في التحضير لإضفاء الطابع المؤسسي على عملية المحاسبة المائية

وعلى مستوى استراتيجي، أكدت المنسق المسؤول عن موضوع المحاسبة المائية في المشروع أن "المحاسبة المائية تشكل، بالنسبة لفريق الإدارة العامة للموارد المائية المسؤول عن تنسيق هذا الجزء من المشروع، أداة تتيح استكمال التحليلات والأعمال التي تقوم فرقنا بتطبيقها بالفعل".

وأضافت: "توفر نتائج تطبيق المحاسبة المائية فهماً تفصيلياً للمشكلات في موقع الدراسة وبالتالي التخطيط الاستراتيجي استناداً إلى بيانات تم التحقق من صحتها علميا. ونتمنى، على المدى الطويل، أن نتمكن من إعداد محاسبة المياه على المستوى الوطني، وهذا التطبيق ليس سوى الخطوة الأولى".

يشار إلى أنه يتم تنفيذ هذا المشروع في إطار المشروع الإقليمي "تنفيذ جدول أعمال 2030 لضمان كفاءة وإنتاجية واستدامة المياه في بلدان منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" في إطار مبادرة ندرة المياه الإقليمية، ويتم تمويل هذا المشروع من قبل الوكالة السويدية للتعاون الدولي والتنمية.


30/09/2021