منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة يدعو لاتخاذ إجراءات جاعلة لتعزيز قدرة سكان الجبال على الصمود وذلك في معرض إكسبو 2020 دبي

تعزيز قدرة سكان الجبال على الصمود وحماية البيئات الجبلية من الاحتياجات ذات الأولوية

7 أكتوبر/تشرين الأول 2021، دبي – ناشد السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة)، المجتمع الدولي اليوم لاتخاذ إجراءات عاجلة لإعطاء الأولوية للنظم الإيكولوجية الجبلية من أجل حمايتها من أزمة المناخ الراهنة، وتمكين سكان الجبال من بناء سبل عيش قادرة على الصمود. 

وجاءت المناشدة عبر رسالة مصورة عرضت خلال فعالية "التطلع إلى النجوم: التنمية المستدامة للجبال وتعزيز قدرتها على الصمود في وجه تغير المناخ"، المنعقدة في إطار أسبوع المناخ والتنوع الحيوي في إكسبو 2020. 

توفر الجبال المياه العذبة، وتنظم المناخ، وتحافظ على التنوع الحيوي، وتساهم في الوقت نفسه في الحفاظ على سبل عيش 1.1 مليار شخص يعيشون فيها، بالإضافة إلى العديد من الأشخاص الذين يعيشون في الأراضي المنخفضة. 

ومع ذلك، فإن النظم الإيكولوجية الجبلية الهشة والمجتمعات الجبلية من بين أكثر الفئات تعرضاً لتغير المناخ وتدهور الأراضي، كما أن حوالي 346 مليوناً من سكان الجبال الريفية في البلدان النامية يعانون من خطر الجوع. 

وفي رسالته قال شو: "إن أزمة المناخ تزيد من هشاشة الجبال والمجتمعات الجبلية أكثر من أي وقت مضى. لذلك، يجب أن تكون هذه المسألة في محور عمليات صنع القرار لدينا. نحن بحاجة إلى حلول وابتكارات تحترم القيم والثقافات والتقاليد"، داعياً إلى اتخاذ إجراءات مشتركة لمكافحة تدهور الأراضي والتكيّف مع تغيّر المناخ وتعزيز سلاسل القيمة الغذائية الزراعية وتعزيز التنمية الاقتصادية، واصفاً تلك الإجراءات بالجوهرية للحد من انعدام الأمن الغذائي وتخفيف حدة الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. 

كما تعهد المدير العام بأن تساعد منظمة الأغذية والزراعة في توسيع نطاق التنمية المستدامة للجبال من خلال شراكة الجبال، وذلك عن طريق مناصرة قضية الجبال في عمليات الأمم المتحدة، وتعزيز النظم الغذائية المستدامة في المناطق الجبلية، وبناء الاقتصادات المحلية من خلال تعزيز المنتجات والخدمات الجبلية. 

وقد نُظّمت هذه الفعالية، والتي استمرت على مدار اليوم، بمشاركة حكومة إيطاليا، وأمانة شراكة الجبال التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة، وشبكة الآغا خان للتنمية. وبحثت في سبل تعزيز قدرة المجتمعات الجبلية على الصمود، وسبل العيش والنظم الإيكولوجية، لتحفيز العمل بشأنها بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. 

أفضل الممارسات: مبادرة منتجات شراكة الجبال 

مبادرة منتجات شراكة الجبال هي مشروع من بين مشروعين لمنظمة الأغذية والزراعة تم اختيارهما للمشاركة في برنامج إكسبو 2020 لأفضل الممارسات العالمية من بين 1175 مشاركة مختلفة من جميع أنحاء العالم. 

ويهدف برنامج إكسبو 2020 إلى عرض المشاريع التي توفر حلولاً ملموسة لأكبر التحديات العالمية. ويسلط الضوء على المبادرات البسيطة الفعالة التي تضفي بعداً محلياً على أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة والتي يمكن تعديلها أو تقليدها أو تكييفها بحيث تحقق أثراً عالمياً حقيقياً. 

وبدعم من منظمة الأغذية والزراعة، وبتمويل من شركة التنمية الايطالية، تعمل مبادرة منتجات شراكة الجبال على منح المنتجات الجبلية التقليدية علامات تجارية وملصقات تميزها عن غيرها من المنتجات بهدف تعزيز قدرة سكان الجبال واقتصاداتهم وبيئاتهم على الصمود. 

وتعمل المبادرة حالياً في ثمانية بلدان هي: بوليفيا والهند وقيرغيزستان ومنغوليا ونيبال وبنما وبيرو والفلبين، وتضم حوالي عشرة آلاف مزارع، 60 في المائة منهم من النساء. وفي الوقت الراهن، يحمل عشرون منتجاً 

مختلفاً علامة مبادرة منتجات شراكة الجبال، بما في ذلك عسل النحل غير اللاسع من جبال الأنديز البوليفية، والأرز الوردي والأرجواني الذي يزرعه المزارعون في جبال الهيمالايا الهندية، بالإضافة إلى الشاي والقهوة والبقوليات والمنسوجات المختلفة.

ونتيجة لهذه المبادرة، شهد مزارعو ومنتجو الجبال زيادة في المبيعات وصلت إلى 49 في المائة، وزيادة في الإنتاج وصلت إلى 40 في المائة، وزيادة في أسعار البيع وصلت إلى 25 في المائة. 

وقد وافقت وزارة الخارجية الإيطالية مؤخراً على إطلاق مرحلة جديدة من المبادرة، وتوفير التمويل للمشروع حتى عام 2024، وتوسيعه ليشمل الدول الجزرية الصغيرة النامية في المحيط الهادئ. 

يتم عرض مبادرة منتجات شراكة الجبال في معرض اكسبو من 2 ديسمبر/كانون الأول 2021 إلى 2 يناير/كانون الثاني 2022.

 


07/10/2021