منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

أول محطة بحرية اوتوماتيكية في اليمن أنشأتها منظمة الأغذية والزراعة والإتحاد الأوروبي تبدأ أعمالها في ميناء عدن

من المتوقع لهذه الأعمال أن تُحسن جمع بيانات الأرصاد الجوية المنقذه للحياة

موظفوا منظمة الأغذية والزراعة والإتحاد الاوروبي وهئية الارصاد والطيران المدني بعد قيامهم بجولة في المحظة البحرية في ميناء عدن 2021 ©FAO

 23نوفمبر2021 - صنعاء:   قامت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والإتحاد الاوروبي بالتعاون الوثيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد اليمنية بإنشاء محطة مناخية بحرية اوتوماتيكية في ميناء عدن. المحطة البحرية الأولى من نوعها هي واحدة من تسع محطات مناخية حديثة تم إنشاؤها بواسطة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في جميع أرجاء البلد بتمويل من الإتحاد الأوروبي من أجل تحسين طريقة جمع بيانات الأرصاد الجوية.

 نظراً لزيادة وتيرة وكثافة الصدمات المناخية كالفيضانات والجفاف والأعاصير وموجات الحر التي أدت الى خسائر زراعية كارثية في اليمن ، فإن توافر بيانات أرصاد جوية دقيقة سوف يحسن  التنبؤ بأحوال الطقس ويساعد في إنشاء أنظمة إنذار مبكر فعالة ويثري علميات التخطيط لإستجابات قطاع الزراعة  في بلد لايزال يواجه معدلات عالية لإنعدام الأمن الغذائي بشكل مقلق.

البيانات الواردة عبرالمحطة التي تم تدشينها مؤخراً ستوفر أيضاً معلومات مناخية حول حالة البحر للحد من المخاطر التي يواجهها أكثر من 100000 صياد من أصحاب الحيازات الصغيرة ، لمن يمكن أن تكلفهم حياتهم مسألة إنعدام المعلومات المناخية في الوقت المناسب عن متى يمكنهم الذهاب للصيد.

وفي معرض الحديث عن جولة تمت مؤخرا في المحطة البحرية ، أشارت رئيسة التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي الى اليمن السيدة كارولينا هيدستروم  كيف ستعمل المحطة البحرية للحد من المخاطر على حياة الصيادين وسبل معيشتهم الناجمة عن تغير وتقلب المناخ ، بناءاً على دعم الإتحاد الاوروبي الشامل لسبل العيش الزراعية في اليمن.

في ذات السياق ، شدد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الدكتور حسين جادين على أهمية المعلومات الدقيقة المتعلقة بالأحوال الجوية من أجل  سبل المعيشة الزراعية.  وأوضح الدكتورجادين قائلاً :" بيانات الأرصاد الجوية يمكنها إنقاذ الأرواح وهي مهمة ليس فقط  العاملين في مجال صيد الأسماك بل أيضاً من أجل المزارعين والكيانات المختلفة العاملة في الملاحة البحرية والهيئات البحثية وصناعات أخرى تعتمد على المعلومات المناخية". وعبر الدكتور جادين عن إمتنانه لدعم الأتحاد الاوروبي والذي يستند على المشاريع السابقة والقائمة حالياً الممولة من قبل الإتحاد الاوروبي وتنفذها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في اليمن لمعالجة إنعدام الأمن الغذائي وتعزيز القدرة على الصمود لأكثر الأسر تضرراً في اليمن.  

من جانبه أعرب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد عن شكره لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي لدعم  إنشاء اول محطة بحرية أوتوماتيكية مناخية في اليمن، مضيفاً أن المحطة الى جانب المحطات المناخية الاوتوماتيكية الاخرى التي تم إنشاؤها ضمن الشراكة مع منظمة الاغذية والزراعة والإتحاد الأوروبي سوف تعزز الى حد كبيرعملية جمع بيانات الأرصاد جوية والملاحية في اليمن.

بينما يعاني ملايين اليمنيين من تبعات الصراع الممتد لسبعه أعوام ، لاتزال منظمة الأغذية والزراعة تدعوا لإتخاذ إجراءات عاجلة من أجل حماية وإعادة بناء وإستعادة الإنتاجية الزراعية وإيجاد فرص كسب الرزق للحد من المعدلات المقلقة لإنعدام الأمن الغذائي والتغذية مع تحفيز الإنتعاش الإقتصادي.    


23/11/2021