نحو إطار إقليمي للحد من فاقد الأغذية والهدر الغذائي في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا
القاهرة، 19 ابريل/نيسان – يعد فقد الأغذية وهدرها انعكاساً لضعف نظم الأغذية الزراعية، وله تأثيرات سلبية على الاقتصاد والأمن الغذائي والتغذية والبيئة. وأظهرت أحدث تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (2019) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (2021)أن 11 في المائة من الغذاء المنتج يُفقد في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من مرحلة ما بعد الحصاد وحتى مرحلة البيع بالتجزئة. كما أن 73 إلى 165 كيلوجراما من الطعام لكل شخص في العام تُهدر في الفنادق والمطاعم وفي إعداد الطعام لبيعه وفي المنازل. ولا يشمل ذلك الفاقد من الغذاء في مرحلة ما قبل الحصاد/الذبح، والفاقد في جودة الطعام والتي لم يتم احتسابهما في تقديرات فقد وهدر الغذاء.
وقد أطلق مكتب منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا عملية تهدف إلى وضع إطار إقليمي للعمل للحد من فاقد الأغذية والهدر الغذائي. وسيدعم هذا الإطار الدول الأعضاء في المنظمة في صياغة استراتيجيات وسياسات، وإنشاء المؤسسات، وتعزيز قدراتها التشريعية بهدف خفض فقد وهدر الغذاء بشكل فعال ومستدام، إضافة على التشجيع على تبني نظم غذائية أكثر كفاءة وشمولاً ومرونة واستدامة.
وبهذا الصدد أكدت مريم رضائي مسؤولة الصناعة الزراعية في المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى أن "إطار العمل الإقليمي سيكون مرشداً للدول لتصميم أطرها الوطنية الخاصة التي تسهل إجراء التغييرات التحولية في نظم الأغذية الزراعية، لأن ذلك سيخفض فقد وهدر الغذاء على نطاق واسع، كما سيخدم الجهود داخل المنطقة لتعزيز التجارة، ووضع أنظمة سلامة ومكافحة الآفات العابرة للحدود".
وعُقدت حتى الآن جلستا تشاور لضمان أن يكون الإطار شاملاً ومتمحوراً حول العمل والأثر، ومستجيباً لتحديات واحتياجات المنطقة.
فقد عُقدت جلسة تشاورية لصانعي السياسة في 29 مارس/آذار جمعت كبار المسؤولين من الدول الأعضاء في المنطقة لمناقشة أولويات خفض الحد من فقد وهدر الغذاء والتحديات التي يطرحها هذا الأمر. وتمثلت الأوليات في جمع البيانات والقياسات الكمية لفقد وهدر الغذاء، وتطوير القدرات لجميع الفاعلين في نظم الأغذية الزراعية، والتعاون والتنسيق بين المؤسسات. وأكدت الدول على الحاجة إلى أن يسير العمل على الحد من فقد وهدر الغذاء مع العمل لمواجهة التغير المناخي، والاستدارة، وإعادة التدوير، وإعادة الاستخدام، وبناء الصمود في مواجهة تأثيرات الأزمات والمخاطر خاصة على سبل عيش الجماعات الضعيفة.
كما عُقدت جلسة تشاورية في 19 ابريل/نيسان جمعت أكثر من 50 خبيراً ومشاركاً من القطاع الخاص والمجتمع المدني والوسط الأكاديمي والبحثي، وشركاء التنمية العاملين على الحد من فقد وهدر الغذاء لإبداء آرائهم المتنوعة حول أولويات خفض فقد وهدر الغذاء وتبادل المعلومات حول تجاربهم ومبادراتهم.
ويستند الإطار نفسه على مدونة السلوك الطوعية للحد من فقد وهدر الغذاء، والذي تمت تطويرها بناء على طلب الدول الأعضاء في المنظمة، ويبني على الإطار الاستراتيجية الإقليمي للحد من فقد وهدر الغذاء في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا ليعكس بشكل أفضل السياق الحالي للتغير المناخي والحقائق الجيوسياسية وأثر النزاعات والأزمات الطويلة على نظم الأغذية الزراعية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.
كما يتماشى الإطار يتماشى مع العمليات الموازية التي تضع الحد من هدر وفقد الطعام في قلب نظم الأغذية الزراعية وهي مؤتمرا اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 وCOP 28 المقرر عقدهما في مصر والإمارات العربية المتحدة؛ وقمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية، ومسارات تحويل النظم الغذائية الوطنية التي طرحتها بلدان الشرق الأدنى وشمال إفريقيا؛ وعقد العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما تسريع التقدم نحو الهدف 12.3 من أهداف التنمية المستدامة بشأن الحد من تدفق المياه.
إن الحد من فقد الأغذية وهدرها على طول سلسلة القيمة هو أحد أولويات البرنامج بالنسبة لمنظمة الأغذية والزراعة على الصعيد العالمي وفي منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا لدعم الانتقال العادل إلى أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة ومرونة وكفاءة.
ومن خلال البناء على نتيجة اجتماعي أصحاب المصلحة ومن خلال جمع البيانات الإضافية، سيتم صياغة إطار العمل الإقليمي والتحقق من صحته وإطلاقه بحلول أوائل عام 2023.
19/04/2022
