توسيع نطاق الطموح المناخي بشأن استخدام الأراضي والزراعة: تركيز على مصر
30 مايو/آيار 2022، القاهرة، مصر – أكد عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) وممثلها الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، ان تغير المناخ أصبح واحداً من "أخطر التحديات" التي يواجهها العالم اليوم حيث أنه يشكل "ليس فقط تهديداً على الاقتصادات وجهود التنمية، بل كذلك على حياة الناس وبقاء جميع الكائنات الحية”.
وجاء تصريح الواعر خلال ورشة العمل الافتتاحية لبرنامج توسيع نطاق الطموح المناخي بشأن استخدام الأراضي والزراعة (سكالا) التي عقدت في مدينة القاهرة اليوم بحضور وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، ورئيس مجلس إدارة مركز بحوث الصحراء الدكتور عبد الله زغلول ممثلاً عن وزير الزراعة، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر السيد أليساندرو فراكاسيتي.
وقال الواعر: "يعتبر برنامج سكالا بمثابة نقطة انطلاق لرفع مستوى الطموح المناخي، والبناء على المساهمات الطوعية في مصر، وخطط التكيف الوطنية".
وأضاف: "يمكن لذلك أن يتحقق من خلال تقديم الأدلة العلمية التي تدعم توجيه الموارد نحو أنشطة التكيف في الزراعة وتحفيز القطاع الخاص على الاندماج في العمل المناخي بطريقة تضمن مشاركة جميع الشركاء. ولذلك، فمن الضروري تعزيز دمج هذه الأنشطة في التخطيط ووضع الميزانيات من أجل ترجمة السياسات إلى إجراءات ملموسة يدعمها جميع الشركاء".
برنامج توسيع نطاق الطموح المناخي بشأن استخدام الأزراضي والزراعة (سكالا)
يأتي برنامج "سكالا" استجابة للضرورة الملحة لتكثيف العمل للتعامل مع تأثيرات تغير المناخ على قطاعي الزراعة واستخدام الأراضي. ويدعم البرنامج 12 دولة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية لبناء قدراتها على التكيف مع التغير المناخي، وتقليل انبعاثات غازات الدفيئة من أجل تحقيق الأهداف المحددة في خطط التكيف الوطنية والمساهمات المحددة وطنياً، فضلاً عن المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تشارك منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قيادة هذا البرنامج (2021-2025) وذلك بتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للشؤون الاقتصادية والعمل المناخي (BMWI) من خلال مبادرة المناخ الدولية (IKI).
من المتوقع أن يؤدي تغير المناخ إلى خفض إنتاجية المحاصيل الزراعية بنسبة 15 في المائة على مستوى العالم بحلول عام 2050، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 50 في المائة، حتى في حال زيادة مساحة الأراضي المزروعة.
وقد يكون لذلك تداعيات جسيمة على 2.5 مليار شخص ممن يعتمدون على الزراعة كمصدر رزق. ومن المرجح أن تؤثر تلك التداعيات بشكل خاص على الفئات الضعيفة، بما في ذلك الأطفال والنساء الذين يعانون من سوء التغذية ونقص التغذية، والذين لا يستطيعون مواجهة آثار تغير المناخ.
ولن يكون صغار المزارعين في منأى عن هذا الخطر. فعلى الرغم من أنهم الأفقر والأقل قدرة على التكيف، فإنهم ينتجون أكثر من 70 في المائة من غذاء العالم، ولا يتلقون سوى أقل من 2 في المائة من التمويل المخصص للتكيف مع المناخ.
منظمة الأغذية والزراعة وتغير المناخ في مصر
أطلق برنامج "سكالا" ليكون برنامجاً مكملاً لمجموعة من المشاريع التي تنفذها المنظمة حالياً وتهدف من خلالها إلى تحويل النظم الزراعية. ومن خلال استراتيجيتها الخاصة بتغير المناخ، تسعى منظمة الأغذية والزراعة إلى وضع صغار المزارعين على رأس أولوياتها، إن لم يكن في صميمها.
وتواصل المنظمة، من خلال المشاريع التي تنفذها مع الحكومة المصرية وشركاء التنمية، مد يد العون إلى النساء في الحقول، والشباب في المدارس والجامعات، حيث تقدم لهم خبرتها ودعمها الكامل لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
31/05/2022
