منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

توسيع نطاق تغطية الضمان الاجتماعي للعمال الزراعيين في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: تحديد القيود الرئيسية ومناقشة الخيارات السياساتية

28 يوليو/تموز 2022 – القاهرة: نظم المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للشرق الأدنى وشمال إفريقيا (المنظمة)، والمكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية للدول العربية، ومركز السياسات الدولية من أجل النمو الشامل، ندوة إقليمية مشتركة عبر الانترنت بشأن الخيارات السياساتية المتاحة لتوسيع نطاق تغطية الضمان الاجتماعي للعمال والمنتجين الزراعيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 

وأتاحت الندوة الفرصة أمام المشاركين لمناقشة أفضل الممارسات والإصلاحات الممكن تطبيقها لتوسيع نطاق تغطية برامج الضمان لتشمل العمال والمنتجين الزراعيين، وسط الأزمات المتداخلة المتعددة التي تؤثر على الأمن الغذائي والنظم الزراعية والغذائية في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. 

ولا يزال القطاع الزراعي مصدراً أساسياً للعمالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لكن العاملين فيه يعانون من محدودية نطاق تغطية الضمان وبرامج الاشتراكات التقاعدية الأخرى. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الطبيعة غير الرسمية للعمل الزراعي وقوانين العمل التي تستبعد العمال الزراعيين، بالإضافة إلى العقبات التي يواجهها العمال الريفيون في الوصول الفعلي إلى برامج الضمان وغيرها من برامج الاشتراكات التي هم مؤهلون للاستفادة منها. 

وفي كلمته الافتتاحية خلال الندوة، أكد السيد سيرج ناكوزي، نائب الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أنه "وعلى الرغم من الضعف الواضح لأوضاعهم المعيشية، لا يزال العمال الزراعيون وصغار المنتجين في جميع أنحاء المنطقة مستبعدين من الأنظمة القانونية التي توفر لهم الحماية. وبعبارة أخرى، فإن إحدى المجموعات السكانية الأكثر تعرضاً للخطر هي أيضاً واحدة من أقل الفئات حماية بموجب قوانين العمل والضمان الاجتماعي". 

من جانبه، أكد السيد بيتر رادميكر، نائب المدير الإقليمي لمكتب منظمة العمل الدولية للدول العربية، أن "العمل في الزراعة، وإلى حد كبير، عادة ما يكون ذا طبيعة غير رسمية ويتعرض العاملون فيه لجميع أنواع المخاطر. وعندما يتعرض العمال الزراعيون لخسائر في الدخل، فقد يلجؤون إلى استراتيجيات تأقلم تضر بمصالحهم، مثل بيع الأصول، أو الحصول على قروض جائرة، أو اللجوء إلى تشغيل الأطفال. وهنا، يمكن لمعايير العمل الدولية وتدابير الحماية الاجتماعية الشاملة أن تحدث فرقاً حقيقياً. وتدور مناقشة اليوم حول كيفية تصميم وبناء أنظمة ضمان اجتماعي فعالة ودائمة تعود بالنفع على العمال الزراعيين ". 

واستعرضت الندوة النتائج الرئيسية لثلاثة تقارير سياسات بحثية تم إصدارها بشكل مشترك لمناقشتها والحصول على الملاحظات والآراء الواردة حولها من الحكومات وأصحاب المصلحة في القطاع الزراعي. وتدرس تلك التقارير الآلية التي يمكن من خلالها تصميم خطط تغطية الضمان الاجتماعي لمعالجة المخاطر التي يواجهها العمال الزراعيون في المنطقة بشكل أفضل، واستكشاف سبل التغلب على القيود المالية والإدارية التي تواجه تنفيذ برامج ضمان اجتماعي أكثر شمولاً. 

وتضمنت الندوة مداخلات من قبل الدكتور مؤيد بشارات، مدير قسم الضغط والمناصرة في اتحاد لجان العمل الزراعي من دولة فلسطين، والسيدة ميرفت صابرين، مساعد وزير التضامن الاجتماعي لشبكات الحماية والسلامة الاجتماعية، وزارة التضامن الاجتماعي في جمهورية مصر العربية، والسيدة نجية الحيوني[MT1] ، نائبة مدير التخطيط، في وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في تونس. 

وقد عُقدت الندوة عبر الإنترنت على خلفية الإعلان المعتمد في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 من قبل منتدى وزاري رفيع المستوى شارك فيه الوزراء المسؤولون عن الحماية الاجتماعية في المنطقة العربية، وحددت فيه المبادئ التوجيهية الرئيسية للحماية الاجتماعية بعد جائحةكوفيد-19، التي ستوجه صنع السياسات للبلدان والشركاء الدوليين في المنطقة. ونظم المنتدى تحالف الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالحماية الاجتماعية، بتنسيق من اليونيسف ومنظمة العمل الدولية، وبالتعاون مع الإسكوا ، وبدعم من مركز السياسات الدولية من أجل النمو الشامل ومنصة  الحماية الاجتماعية socialprotection.org.

وتحت مظلة التحالف المعني بالحماية الاجتماعية والشراكة العالمية من أجل توفير حماية اجتماعية شاملة، عقد المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية للدول العربية ومكتب منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى هذه الندوة عبر الإنترنت كخطوة أولى في شراكة تركز على التنفيذ العملي لبرامج ومخططات ضمان اجتماعي أكثر سهولة وفعالية للرجال والنساء المعتمدين على الزراعة في سبل عيشتهم. وستواصل الوكالتان دعم جهود حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتوسيع نطاق تغطية الضمان الاجتماعي ليشمل العمال الزراعيين، وتمكينهم من تحمل الصدمات البيئية والاقتصادية والسياسية المتداخلة التي يواجهونها. 


28/07/2022