منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة إيكاردا تزوران مواقع المشاريع الإقليمية لتحسين كفاءة وإنتاجية واستدامة المياه في الأردن
نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) زيارة ميدانية لمواقع تنفيذ الأنشطة التي يدعمها "المشروع الإقليمي لتحسين كفاءة وإنتاجية واستدامة المياه في دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" في لواء الأغوار الشمالي بالأردن، وذلك بمشاركة ممثلين من مكتب منظمة الأغذية والزراعة في الأردن، والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، وإيكاردا، ومبادرة جمعية وادي لتنمية النظم البيئية المستدامة (وادي) والتي تسعى إلى إعادة تأهيل المستجمعات المائية، إضافة إلى المجتمع المحلي. وتمثلت الأهداف الرئيسية للزيارة في متابعة الإنجازات والتقدم المحرز في تنفيذ الأنشطة، وإجراء التقييمات الميدانية، والاستماع إلى آراء وملاحظات ممثلي المجتمع المحلي المشارك.
وبدأ الفريق الزائر فعالياته بعقد اجتماع في مبنى جمعية الزراعة المستدامة، وهي منظمة مجتمعية محلية يقع مقرها في الأغوار الشمالية، وتم اختيارها بناء على عدة معايير، للمساعدة في تنفيذ الأنشطة ذات الصلة. وشارك في الاجتماع مجموعة من أبناء وممثلي المجتمع المحلي، بما في ذلك سبع نساء وخمسة رجال، وموظفون من البلدية المحلية، والسلطات المحلية، ورئيس الجمعية، حيث ناقشوا دورات التدريب التي أجريت بشأن إنتاج الألبان، وإنشاء موقع اختبار للنظم الزراعية الحرجية الرعوية الصغيرة.
وثمّن المجتمع المحلي التدريب على إنتاج الألبان والذي ساعد على تحسين مهاراتهم على انتاج الألبان بطرق أكثر صحية وبجودة أفضل باستخدام أدوات وطرق بسيطة وبتكلفة ميسّرة، كما ساعد في اختصار الوقت وتقليل الجهد الذي يُبذل عادة عند استخدام طرق الإنتاج التقليدية.
كما أعرب المجتمع المحلي عن تقديره للمهارات والخبرات الجديدة التي اكتسبها من التدريب العملي أثناء تأسيس موقع اختبار للنظم الزراعية الحرجية الرعوية الصغيرة. ويعد حصاد المياه من المستجمعات المائية الصغيرة في الموقع، وزرع أنواع من نباتات المراعي بمكاسب مبشرة على المدى القصير والطويل. وقد أعرب أبناء المجتمع المحلي عن ثقتهم بأن التكنولوجيا المطبقة ستزيد من عمليات جمع المياه، وتؤمن فرص رعي أكبر لأصحاب الماشية. ومن المتوقع أن تؤدي فترة الرعي الأطول، والكتلة الحيوية المحسنة في الموقع المعالج، إلى زيادة دخل الرعاة المحليين نتيجةً لتحسين صحة الحيوان والإنتاج. واقترح أفراد من المجتمع المحلي توسيع هذا النشاط ليشمل أراض أكثر عدداً وأكبر مساحة، واختبار تقنيات حصاد المياه على المحاصيل القيّمة الأخرى مثل الصبّار. وتم تصميم التدريب القادم بناءً على احتياجات المجتمع، بما في ذلك تجفيف الخضار لاستهلاكها في غير مواسمها. ومن شأن هذا التدريب أن يفتح أسواقاً ومنتجات جديدة أمام المجتمع المدني.
وعقب الاجتماع، زار الفريق موقع الاختبار. وأوضح فريق إيكاردا وفريق جمعية "وادي" الفوائد الجمة للتكنولوجيا، التي تسهم في توفير علف المواشي والفوائد التي يعود بها النظام البيئي على الزراعة مثل: الحد من تآكل التربة ومعدلات الجريان السطحي، وزيادة تخزين الكربون في التربة وعزله، وتحسين التنوع البيولوجي والكتلة الحيوية. وكان معدل حياة الشتلات المزروعة مرتفع نسبياً، إذ تراوح بين 80 إلى 85 بالمائة.
وتتضمن الأنشطة الأخرى المنفذة في إطار هذا المشروع تحسس تصور المجتمع المحلي لتقنية استصلاح الأراضي التي يتم استخدامها، وتحسين الخدمات المقدمة للنظام البيئي.
بعد ذلك، زار الفريق موقع تنفيذ المشروع الإقليمي لقياس مقدار استخدام المحاصيل للمياه (النتح التبخري) في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، في محطة دير علا للأبحاث التابعة للمركز الوطني للبحوث الزراعية. وتم توضيح إجراءات المعايرة المستخدمة في محطة ET Cordova حيث يتم استخدام مقياس الذوبان لمعايرة المحطة. وتم استكمال خمسة مواسم معايرة للمحاصيل بنجاح ومن بينها القمح والذرة والبصل والكرسنة.
وفي ختام الزيارة، تم عقد اجتماع في مكتب إيكاردا في الأردن بمشاركة منسق المركز الوطني للبحوث الزراعية، وممثل الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، وفريق المشروع الإقليمي لقياس مقدار استخدام المحاصيل للمياه (النتح التبخري) في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، و وفريق مشروع حصاد مياه الأمطار من منظمة الأغذية والزراعة وإيكاردا. وتناول الاجتماع استعراضاً ومناقشة للملاحظات المستلمة حول الأنشطة المنفذة. وأعرب ممثل الوكالة السويدية للتنمية الدولية ومدير المشروع الإقليمي في إيكاردا عن تقديرهما العميق للتعاون مع جميع الشركاء المشاركين في هذه الأنشطة، مؤكدين على أهمية الملاحظات والتعليقات الواردة من المجتمع المحلي. كما قدم خبير إنتاج الألبان وصفاً تفصيلياً للتدريب المقدم.
وقدم مدير مشروع إيكاردا خطة الشبكة الإقليمية لـقياس استخدام المحاصيل للمياه (النتح التبخري)، والتي تهدف إلى إنشاء شبكة قياس لكمية النتح التبخري تغطي المحاصيل الرئيسية في البلدان السبعة المشاركة في هذه الشبكة. وستقدم الشبكة بيانات كافية لرسم خريطة النتح التبخري لزراعة الري وتطبيقات مراقبة الطقس الأخرى.
يُنفذ هذا النشاط في إطار المشروع الإقليمي "تنفيذ خطة عام 2030 لتحسين كفاءة وإنتاجية واستدامة المياه واستدامة المياه في دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا"، تحت مظلة مبادرة ندرة المياه، بتمويل من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي.
29/08/2022
