منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

منظمة الأغذية تنظم تدريباً حول التدخلات التحولية المراعية للنوع الاجتماعي في القطاع الزراعي والريفي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

20 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، القاهرة - نظم المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا تدريباً مدته ثلاثة أيام بعنوان "نحو تدخلات تحولية مراعية للنوع الاجتماعي في القطاع الزراعي والريفي في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا"، وذلك بالتعاون مع عدد من خبراء التدريب من المركز الدولي للتدريب التابع لمنظمة العمل الدولية.

ويعد هذا أول تدريب من نوعه في المنطقة ينظمه المكتب الإقليمي للمنظمة وشارك فيه 47 شخصا من 16 بلداً، من بينهم موظفون من المنظمة وخبراء من الوزارات. ويهدف التدريب إلى تعزيز وعي وقدرات المشاركين على تصميم وتنفيذ تدخلات تحولية مراعية للنوع الاجتماعي في مجالات عمل المنظمة ذات الأولوية في المنطقة.

وفي كلمة في افتتاح التدريب، أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر المدير العام المساعدة لمنظمة الأغذية والزراعة والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أن التدريب يعكس عزم المنظمة على "تنفيذ ما تعد به" من حيث تعزيز نوعية عملها على المساواة بين الجنسين، بالتعاون الوثيق مع شركائها الرئيسيين من حكومات، ووزارات، ومؤسسات وطنية تعمل معها على المستوى الوطني وفي الميدان. 

ويعتبر تحقيق المساواة وتمكين المرأة في الزراعة، وسلاسل القيمة، والتنمية الريفية أمراً مهماً لتحقيق هدف المنظمة في القضاء على الجوع وسوء التغذية والفقر. وفي منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، تقوم المرأة بأدوار مهمة للغاية في سلاسل الأغذية والزراعة بصفتها مزارعة ورائدة أعمال وقائدة مجتمع، حيث تعمل على ضمان الأمن الغذائي والتغذوي على مستوى مجتمعها وأسرتها. ولهذا السبب، أصبح تمكين المرأة عنصراً أساسياً من عمل المنظمة في المنطقة كما يتضح في تقرير "المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى" الذي عُقد في بغداد في فبراير/شباط 2022. ومع ذلك، لا تزال المرأة تواجه صعوبات في تحقيق دورها وإمكانياتها من بينها انعدام المساواة والتفرقة، التي تحد من حقوقها، وتمنع وصولها إلى الأصول والخدمات والفرص، والتحكم بها. 

ونظراً لذلك، أصبح تعزيز تمكين المرأة، وسد الفجوات بين الجنسين، أولوية ملحة وأمراً أساسياً للحفاظ على الأمن الغذائي ودعم الزراعة والتنمية الريفية في المنطقة. وللمساعدة في تعميم مراعاة المنظور الجنساني في برنامجها، وضعت المنظمة استراتيجية إقليمية تتعلق بالمساواة بين الجنسين. وقد تم إنشاء شبكة من نقاط الاتصال الجنسانية، للقيام بالتحركات المتعلقة بالنوع الاجتماعي في المنطقة. ويُعد التعاون بين نقاط الاتصال الجنسانية والمؤسسات الوطنية أمراً ضرورياً لتنفيذ نهج برنامجي متماسك لتحقيق أهداف المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ووضع أهداف سياساتية مشتركة تحمي حقوق المرأة والرجل في الريف. كما أن تعزيز أوجه التعاون والشراكات بين المنظمة والحكومات مهم للغاية للمساهمة في تحقيق جدول أعمال المساواة بين الجنسين في المنطقة. 

وقد أظهرت الاستطلاعات في كثير من الأحيان كيف أن محدودية الوعي والقدرة على استخدام الأدوات والأساليب المتاحة، تعوق صياغة وتنفيذ التدخلات التحولية بين الجنسين في القطاع الزراعي والريفي. وقد طلبت العديد من المكاتب القطرية تنظيم الدورات التدريبية التي تستهدف كلاً من موظفي المنظمة ونظرائهم المحليين، لتسهيل التعلم والتعاون في هذا المجال، بما في ذلك على مستوى السياسات. وفي حقيقة الأمر، فإن برامج تنمية القدرات المبتكرة والمصممة بشكل جيد توفر فرصة ممتازة لتعزيز القدرات المؤسسية للتحليل والتخطيط والرصد المستجيب للنوع الاجتماعي، مع تعزيز العلاقات بين مكاتب المنظمة والنظراء المحليين. كما أنها تخلق فرصاً لحوار السياسات والإصلاح، وتعزيز التعاون الأفقي الأقوى داخل الشبكة ومع الوزارات المعنية. 

وللتعامل مع هذه القضايا، سيحظى المشاركون بفرصة تعزيز معرفتهم وخبراتهم، وتعلم نُهج ومنهجيات التحول المراعي للنوع الاجتماعي وتطبيقاتها في سياق المشاريع والبرامج المتعلقة بالزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. كما ستتاح للمشاركين، من خلال دراسات الحالة والأمثلة العملية، الفرصة للتدرب على كيفية تصميم وصياغة التدخلات التي تعالج وبشكل فعّال انعدام المساواة بين الجنسين في مختلف مجالات العمل الفنية، مثل تطوير سلسلة القيمة الزراعية الغذائية، وإدارة الموارد الطبيعية، والتكيّف مع التغير المناخي.


20/11/2022