منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

مؤشر أسعار منظمة الأغذية والزراعة

Ø§ÙØªØ­Ø¯Ùثات ÙÙ Ø§ÙØ´Ø±Ù Ø§ÙØ£Ø¯ÙÙ ÙØ´ÙØ§Ù Ø£ÙØ±ÙÙÙØ§

مؤشر أسعار منظمة الأغذية والزراعة التحديثات من الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

 
القاهرة، 3 يوليو 2014 - تعتبر التوقعات العالمية المبكرة لإنتاج محصول القمح فى 2014 مبشرة. ويشير أول توقع لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) لإنتاج محصول القمح لعام 2014 إلى بلوغه 704 مليون طن، وبالنسبة لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا يقدر الإنتاج بـ 49 مليون طن مقارنةً بـ 47.1 مليون طن فى 2013.

وقد أسفرت الزيادة العالمية والإقليمية المتوقعة لإنتاج الحبوب فى 2013 عن أسعار معقولة، والتي بدورها تدعم الانتفاع والتجارة فى 2013/2014 وتساعد على سد النقص فى المخزونات العالمية. وتقترب نسبة المخزون الإقليمي الممكن استخدامه من النسبة العالمية، حيث يحوز إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا حوالى 20 في المائة من نسبة المخزون العالمي القابل للاستخدام، مع تباينات بين البلدان الأعضاء بسبب سياسات الشراء الحكومية لما بعد أزمة الغذاء فى 2008.

الاعتماد الإقليمي على الاستيراد: المخزونات الاستراتيجية تلقى الضوء على اهتمامات الأمن الغذائي
مصر لاتزال أكبر مستورد للقمح فى العالم. وطبقاً لذلك فان الاحتياجات الاستيرادية من الحبوب فى السنة التسويقية الحالية 2013/2014 (يوليو/يونيو) يتوقع لها حوالى 6.61 مليون طن أي أكبر من العام الماضي بنسبة حوالى 20 في المائة وما يقرب من 3 في المائة أعلى من معدل الخمس سنوات السابقة نتيجة الانخفاض فى المخزونات الاستراتيجية. وقد قدرت نسبة التضخم فى الأغذية والمشروبات فى أبريل 2014 بـ 17.52 فى المئة. ويستمر عدم استقرار الجنيه المصري فى التأثير على أسعار الغذاء فى الأسواق المصرية. ومن المحتمل أن يسهم تخفيض الدعم المتوقع على الوقود والغاز والغذاء فى حدوث زيادة فى أسعار الغذاء المحلية بالإضافة إلى زيادة موسمية سنوية فى شهر رمضان (يوليو).

وتعد المملكة العربية السعودية ثاني أكبر مستورد للحبوب، فاحتياجاتها الإستيرادية فى 2013/2014 (يوليو/يونيو) من المتوقع أن تصل إلى 14.3 مليون طن، حوالى 5 في المائة اقل من العام السابق ولكنها فوق المعدل بكثير.
وبالمثل، ستظل واردات القمح أيضاً مرتفعة عند حوالى 3 مليون طن، اذا ما بقيت مستويات الطلب الحالية وتوسيع استخدام القمح كعلف للحيوانات بديلا للشعير والذرة الصفراء.

تبلغ توقعات واردات إيران من الحبوب حوالى 11 مليون طن فى 2013/2014 (أبريل/مارس) مكونة من الذرة (4 مليون طن) والقمح (4 مليون طن) والأرز (1.5 مليون طن) والشعير (1.2مليون طن)، وهى أقل بحوالي 25 في المائة من المستويات المرتفعة للعام الماضي ولكنها ظلت أعلى بنسبة 8 في المائة من معدل الخمس سنوات الماضية. تبلغ توقعات واردات القمح حوالى 4 مليون طن وهى أقل بنسبة الثلث عن العام الماضي، وترجع أساساً إلى المخزونات المرتفعة عقب أحجام الشراء الكبيرة فى 2012. وقد استمرت أجهزة شراء الحبوب للدولة الإيرانية فى بناء مخزوناتها الاستراتيجية فى ضوء الاهتمام بالأمن الغذائي المحلى. وتشير أحدث المعلومات الرسمية المتاحة إلى ان مؤشر تضخم أسعار الأغذية المشروبات لم يتغير مقارنة بالشهر السابق حيث كان 38.7 في المائة أعلى من الإثني عشر شهراً السابقة، ويرجع ذلك أساساً إلى المقاطعات الدولية وتدهور العملة وأزمات الغذاء المحلية مثل التهافت على لحوم الدواجن.

تقدر واردات القمح فى الأردن بـ 800000 طن، وهى تقريباً عند نفس معدل الخمس سنوات الماضية والتي تغيرت فيها سياسة المخزونات الاستراتيجية المرتفعة. وعقب اضطرابات الأسعار فى 2007/2008، زادت الأردن من مخزونها الاستراتيجي من القمح من 3 إلى 10 أشهر تحسباً من الزيادات المستقبلية فى أسعار الأغذية. وبالرغم من العجز فى الميزانية والوجود المتزايد للاجئين السوريين والعراقيين، فإن خبز القمح قد استمر دعمه كليةً مع سعر الخبز المثبت على 0.22دولار أمريكى لكل كيلوجرام حيث يتم تزويد الخبازين بالدقيق المدعم.

فى العراق تقدر توقعات الاحتياجات من واردات الحبوب فى السنة التسويقية (يوليو/يونيو) 2013/2014 بـ 4.4 مليون طن تشمل 2.8 مليون طن من القمح و 3.1 مليون طن من الأرز.
 
وقد استورد العراق كميات كبير من الواردات بهدف الاحتفاظ بإمدادات ثلاثة إلى ستة شهور من القمح فى مخزوناته الغذائية، وكذلك تعهده بإمداد كل مواطن عراقي بتسعة كيلوجرامات من الدقيق المدعم كل شهر. ظلت أسعار الحبوب مستقرة مقارنة مع الشهر الماضي. وقد استمرت وزارة التجارة العراقية، من خلال النظام العام لتوزيع الغذاء، فى دعم السلع الغذائية الأساسية المستقرة (منظومة الأرز، دقيق القمح، الزيت النباتي، السكر، ألبان الأطفال). ستؤثر القلاقل المدنية التى اندلعت فى المحافظات المختلفة على إتاحة الغذاء فى الشهور القادمة وكذلك ستؤثر على الانتاج الزراعي فى محافظات ديالى وصلاح الدين. وينتشر ارتفاع الأسعار فى الأسواق المحلية جراء المخاوف من استمرار النزاع والعنف المحلى.

المغرب من بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض، حيث يتذبذب الإنتاج الزراعي من سنة لأخرى نتيجة اختلافات سقوط الأمطار. وتقدر توقعات واردات المغرب من الحبوب فى 2013/2014 بحوالي 4.7 مليون طن، أي أقل بـ 22 في المائة عنها فى 2012/2013 نتيجة زيادة الإنتاج، وتمثل واردات القمح 2 مليون طن من هذا الإجمالي. توفر بلدان الاتحاد الأوربي والبحر الأسود معظم الكميات الموردة من القمح (اللين) بينما تمثل كندا المورد التقليدي للقمح الصلد. ووصل التضخم فى أسعار الأغذية إلى 0.7فى المائة خلال الإثني عشر شهراً الماضية. بالرغم من نسبة اعتماد الدولة المرتفعة على الواردات، فإن تأثير تغيرات الأسعار الدولية على الأسعار المحلية تتلطف بدعم الحكومة لأكثر من مليون طن من "الدقيق الوطني" وهو قمح شائع ذا مواصفات محددة يستخدم لعمل الدقيق للمستهلكين ذوى الدخل المنخفض.
النزاعات المحتدمة: توفر الغذاء وإمكانية الحصول عليه سوريا تعتمد طبيعياً إلى حد كبير على الواردات الغذائية التى تتصاعد إلى حوالى نصف إجمالي الاستهلاك المحلى. ومن المتوقع أن تزيد الاحتياجات الاستيرادية من الحبوب مقارنة بالسنة الماضية. وتقدر احتياجات الواردات من القمح فى 2013/2014 (يوليو/يونيو) بحوالي 1.47 مليون طن منهم 1 مليون طن يتم استيرادهم تجارياً. وقد زادت بحدة أسعار الخبز والحبوب، وهى المكونات الأساسية الدائمة للوجبات المحلية، مع نسبة التضخم السنوي بحوالي 64 فى المئة.

ومنذ بداية النزاع، إرتفعت أسعار السلع الغذائية الرئيسية إلى حد كبير سواء في القيمة الإسمية أو الحقيقية. كما تضاعف تقريباً معدل الأسعار الشهري لدقيق القمح بالعملة المحلية منذ عام 2011 فى العديد من المواقع. فقد تضاعفت أسعار الأرز والزيت تقريباً بينما ارتفعت أسعار السكر بـ 65 فى المئة عما كانت عليه فى 2011. وظل مؤشر ارتفاع أسعار السلع الغذائية عالياً. ويبلغ سعر دقيق القمح الآن بالدولار الأمريكي ضعف ما كان عليه تقريباً مستوى الأسعار عام 2011، كما أن أسعار الأرز والزيت النباتي هي أعلى بنسبة 25 فى المئة.

اليمن تعتمد إلى حد كبير على الواردات من الأسواق الدولية لتلبى احتياجات الاستهلاك المحلية من القمح، وهو عنصر الغذاء الرئيسي. ويبلغ الاعتماد على واردات القمح حوالى 95 فى المئة فى الخمس سنوات الماضية وهو معدل 2.7 مليون طن كل سنة. ويستورد القمح تجارياً للاستهلاك المحلى الإجمالي المقدر بحوالي 2.86 مليون طن. ونتيجة لذلك فان البلد معرض بصورة كبيرة لزيادات أسعار السلع الدولية. وتقدر احتياجات الاستيراد من الحبوب فى السنة التسويقية 2014 (يناير/ديسمبر) بـ 3.6 مليون طن. والقمح هو العنصر الأساسي الذى يتم استيراده (حوالى 2.8 مليون طن)، وتتساوى التوقعات تقريباً لكل من الأرز والذرة عند حوالى 400000 طن.

أثر التدهور المستمر للعملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي بصورة سلبية حادة على القيمة الإجمالية لفاتورة الواردات الغذائية. وقد تقلصت قدرة الدولة على الاستيراد أيضاً نتيجة تسجيل مستويات قليلة من الاحتفاظ باحتياطيات التبادل الأجنبي. ويستقر معدل أسعار التجزئة للقمح ودقيق القمح عموما فى أسواق معينة بناء على أسس شهرية مع اختلافات موسمية. وهناك اختلافات إقليمية كبيرة فى اسعار التجزئة الموجودة اعتماداً على اختلاف الجودة وتكاليف النقل والمسافات لموانئ الدخول.
 
المكتب الإعلامى - 03, يوليو 2014

03/07/2014