منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

مشروع إنعاش و تأهيل قطاع الحليب في سهل البقاع و جرود الهرمل - عكار - FAO/UNDP: LRF-OSRO/LEB/901/UNJ

برعاية معالي وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن و حضور سعادة الدكتور علي مومن ممثل منظمة الأغذية و الزراعة و حشد مميز من نواب و فعاليات المنطقة و شخصيات تعاونية و نقابية و جمهور كبير من العاملين بقطاع إنتاج الحليب و الأهالي، يدعو مشروع إنعاش و تأهيل قطاع الحليب في سهل البقاع و جرود الهرمل – عكار إلى حفل تسليم صهريجين لنقل الحليب و تدشين ثلاث مراكز قروية لجمع و تبريد الحليب في قضاء بعلبك (مركز في الكيال و مركزان في اللبوة).
إن هذا المشروع الإنمائي ممول من قبل الصندوق اللبناني للنهوض المنبثق عن مؤتمر ستوكهولم ومنفذ بواسطة منظمة الأغذية و الزراعة التابعة للأمم المتحدة بالتعاون و التنسيق مع وزارة الزراعة اللبنانية . يهدف المشروع لتقديم الدعم و المساعدة لصغار مربي الأبقار في سهل البقاع و عكار و مربي الماعز و الأغنام في جرود الهرمل و عكار و رفع مستوى الجودة و السلامة في الحليب و منتوجات الألبان و الأجبان حفاظاً على صحة المستهلك.
تبدأ دورة إنتاج الحليب من مزرعة الأبقار و تنتهي على طاولة المستهلك. يتعرض الحليب خلال هذه الرحلة للعديد من الأخطار و الملوثات. حدد المشروع، و بعد دراسات معمقة، محطتين رئيسيتين تشكلان خطراً على صحة و سلامة الحليب. الأولى: المرحلة التي تلي عملية الحلب مباشرة، و الثانية: خلال عملية نقل الحليب إلى المعامل.
أولاً: تفتقر كافة المزارع الصغيرة و معظم المزارع المتوسطة لخزانات خاصة لتبريد و حفظ الحليب. يبقى الحليب في براميل مكشوفة بإنتظار و صول الحلاب (ناقل الحليب) و يكون معرضاً للغبار و الحشرات و الحرارة العالية. نظراً لأهمية التبريد السريع للحليب في الحفاظ على جودته و نوعيته قام المشروع بتجهيز 15 مركزاً قروياً لجمع و تبريد الحليب و سوف يتم تجهيز حوالي 10 مراكز أخرى قريباً لتصل القدرة الإجمالية للتبريد إلى 80 طن يومياً تكون بعهدة و إدارة مباشرة من قبل التعاونيات الزراعية التي تم تأسيسها بمبادرة من المشروع و دعم مباشر من معالي الوزير الدكتور حسين الحاج حسن. هذه المراكز يستفيد منها صغار المزارعين و تشكل حافزاً لأصحاب الإمكانيات لتجهيز مزارعهم ببرادات مماثلة. و اليوم و برعاية كريمة من معاليه يتم تدشين ثلاث مراكز من هذا النوع في ثلاث مواقع في منطقة بعلبك بقدرة تبريد إجمالية تبلغ حوالي 12 طن يومياً. يؤمن المشروع لهذه المراكز البرادات و معدات الإستلام و الوزن و التصفية و الضخ و مولدات الكهرباء و معدات المختبر. سوف يتم تباعاً تجهيز و تدشين المراكز الأخرى فور جهوز الأماكن المخصصة لذلك.
ثانياً: من الثغرات الهامة في دورة الحليب هي نقل الحليب من المزارع أو مراكز التجميع إلى المعامل. الطريقة المتبعة حالياً على الإجمال هي نقل الحليب بواسطة شاحنات مكشوفة و ببراميل معدنية أو بلاستيكية معرضة لحرارة الشمس و غبار الطريق. عالج المشروع هذه الثغرة تحت جناح معالي وزير الزراعة الذي حرر إستعمال 9 صهاريج تملكها الوزارة و التي كانت منسية و مركونة في المواقف يتآكلها الغبار و عوامل الطبيعة منذ أكثر من تسعة سنوات أي منذ إستلامها و بمبادرة شجاعة من معاليه أصدر قراراً فوض به مشروع الفاو بإعارتها للتعاونيات ضمن عقود و شروط خاصة لإستعمالها لنقل الحليب الذي ينتجه المزارعون اللبنانيون في مختلف مناطق المشروع. و قد تم حتى الأن تسليم 8 صهاريج لتعاونيات في محافظة عكار و محافظة البقاع. من ضمن هذه الصهاريج الصهريجين الذين يتم تسليمها لتعاونيات بعلبك وشليفا والبزالية ورسم الحدث لتكون في خدمة كافة مزارعي هذه المناطق المحرومة.
إن هذه التدخلات الحيوية التي تمت بدعم و رعاية مباشرة من معالي وزير الزراعة و بالإضافة إلى التشريعات و القوانين الضابطة و المنظمة للقطاع التي صدرت مؤخراً عن الوزارة كان لها وقعاً إيجابياً و أثرا مشكوراً لدى كافة الأفرقاء.
أولاً: المزارعون إنخفضت كمية الحليب المرفوضة من قبل المعامل بسبب سوء النوعية إلى الحد الأدنى تقريباً. و تحسنت أسعار الحليب من 800-900 ل.ل. إلى 1050-1200 ل. ل. و الأهم من ذلك كله إن المزارعين و من خلال التعاونيات و مراكز تجميع و تبريد الحليب و صهاريج نقل الحليب أصبح لديهم قوة تفاوضية كبيرة مع ملتزمي جمع الحليب و معامل الأجبان و الألبان.
ثانياً: الحلابة و أصحاب المعامل أصبحوا يستلمون حليباً نظيفاً مفحوصاً و مبرداً مما جعل نسبة المرتجعات ضئيلة جداً. لم تعد المعامل تعاني من مشاكل زيادة الحموضة في الحليب و تخريب الحليب الجيد بواسطة الحليب العاطل. إرتفع عامل الإطمئنان و الثقة فيما بين المعامل و المزارعين.
ثالثاً: المستهلك إن توفر الحليب الجيد و الصحي لدى المعامل يعطيها القدرة على تأمين منتوجات رفيعة المستوى و ذات نوعية عالية للمستهلك. المستهلك اللبناني معتاد على تناول الألبان و الأجبان بشكلٍ يومي لذلك كان من الضروري إرضاء كافة الأذواق و الأهم تأمين الغذاء الصحي و السليم.
إن التعاون المثمر بين مشروع منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة و وزارة الزراعة اللبنانية و دعم الصندوق اللبناني للنهوض المنبثق عن مؤتمر ستوكهولم أدى إلى إنعاش و تقدم قطاع الحليب في البقاع و عكار و أرسى حجر الأساس للمشاريع القادمة التي يطمح إليها كافة العاملين بالقطاع و خاصة صغار المزراعين الذين لم يتمكن المشروع من إعطائهم حقهم من الدعم و المساعدة بسبب قصور الإمكانيات المادية.
لذلك و بجهود معالي وزير الزراعة و بالتنسيق مع منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة و كافة الجهات المعنية يتم التحضير لمرحلة مكملة لهذا المشروع تضمن إستكمال الحاجيات الضرورية و الخدمات اللازمة لكافة المزارعين و القطاعات.

بعلبك – البقاع - 25/11/2011


18/09/2013