منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

اخضرار أكثر لمواجهة تغير المناخ

أصبحت آثار تغير المناخ وتنوعه على النظم البيئية للغابات مؤكدة فى شمال أفريقيا والشرق الأدنى حيث تدعم معظم منتجات الغابات الأعمال التجارية الأسرية صغيرة النطاق، وتوفر الدخل وفرص العمل للسكان الريفيين، وخصوصا النساء.

ينعكس تغير المناخ فى الحوادث الكثيرة وفى حدة حرائق الغابات التى تحدث فى شمال افريقيا ولبنان والسودان أو فى الحدوث المتزايد لموت الغابات والذى يؤثر على مساحات شاسعة من غابات البلوط الطبيعية فى إيران.

ويقول عبدالحميد آدم، خبير الفاو الإقليمى للغابات اذا لم يتم التعامل مع هذا التهديد فى الوقت المناسب، فسوف يتلف على المدى الطويل قدرة الغابات على توفير السلع الهامة وخدمات النظم البيئية لصالح سبل عيش المجتمعات الريفية وغيرها ممن يستفيدون من الغابات.

التعامل مع تغير المناخ بالسياسات الصحيحة

تغير المناخ فى الأراضى القاحلة للإقليم يسفر حالياً عن قلة المتاح من التربة الرطبة مفاقماً من الوضع الحالى للأراضى المتدهورة بالفعل.

وقد يسبب تلاشى التربة الرطبة بدوره تدنياً فى انتاجية الأصناف الحرجية الرئيسية، مزيدا من خطر نشوب الحرائق، ومغيراً من الأنماط الرئيسية للآفات والأمراض فى الإقليم.

بالرغم من الدور الهام الذى تلعبه الغابات فى سبل العيش والاقتصاديات المحلية، فان منتجات الغابات فى الشرق الدنى وشمال أفريقيا تظل مهملة فى عمليات صياغة السياسات وصنع القرار لادارة الموارد الطبيعية.

وأضاف عبدالحميد آدم، خبير الفاو الإقليمى للغابات فى الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بأن اليوم العالمى للغابات هذا العام هو بمثابة تذكير لصانعى القرار بالدور الهام الذى تلعبه الغابات فى تخفيف آثار تغير المناخ، والمساعدة على ابطال الآثار السلبية له، وتحسين الدورات المائية المحلية. وتابع قائلاً بانه فى نفس الوقت فان هذا اليوم يؤكد على أهمية ادارة هذه الموارد الهامة باستدامة، حيث أنها يمكنها الاسهام فى تغير المناخ عندما يتم ازالتها.

فرص جديدة

العديد من مناطق الإقليم لا تستطيع زراعة الغابات، مع أن العديد من المناطق يمكن اعادة تشجير الغابات بها اذا استطاعت السياسات أن توفر بيئة مساعدة على زراعة الأشجار. ومن ناحية أخرى، فان الغابات هى عامل أساسى فى تخفيف آثار تغير المناخ. فبينما يمكنها الاسهام فى تغير المناخ اذا ما تمت ازالتها، فان هناك بعض البلدان فى الإقليم مثل مصر والكويت وعمان والامارات العربية المتحدة يكتسبون خبرات متميزة فى التشجير واستصلاح المناطق الصحراوية، باستخدام مياه الصرف المعالجة التي  توفر فرص هائلة لزراعة الأشجار وعكس الاتجاه الحالي لتراجع الغطاء الحرجي .


21/03/2015