منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

تكثيف الجهود لفهم أفضل لعدوى فيروس كورونا على المستوى البشرى – الحيواني المشترك

الفاو تناشد لتحسين مراقبة الفيروس فى القطعان الحيوانية

لاتزال التقارير ترد حول اصابات بشرية بفيروس كورونا للجهاز التنفسي  (MERS-COV)  فى شبه الجزيرة العربية والشرق الأوسط. فمنذ ابريل/نيسان 2012 تلقت منظمة الصحة العالمية تأكيدات بإصابة 1106 حالة بشرية من بينها 421 حالة وفاة. وقد حدثت معظم الحالات فى المملكة العربية السعودية. وعلى الرغم من عدم تغير نموذج انتقال المرض نسبياً، فان الوضع الإجمالي واحتمالية الانتشار الدولى مازال يثير القلق.

فى ضوء الجهود التى تبذل لفهم تحركات فيروس كورونا على المستوى البشرى – الحيواني المشترك، عقدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) و دولة قطر بالتعاون مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان و منظمة الصحة العالمية اليوم ورشة عمل إقليمية فى الدوحة، قطر. وتهدف ورشة العمل إلى تقييم الوضع الحالي، ووضع توصيات لتحسين مراقبة الفيروس ومنعه والسيطرة عليه.

بينما انتشرت العدوى من خلال الانتقال البشرى – البشرى فى العديد من الحالات، فان الحالات الأولية فى المجموعات يتزايد احتمال الاصابة بها جراء الاتصال بمصادر غير بشرية للفيروس، بما فى ذلك مصادر بيئية او حيوانية غير معروفة. وقد اقترح العديد من الدراسات أن تكون الأبل العربية مصدر محتمل للعدوى البشرية.

الفاو تناشد لتعزيز الرقابة على فيروس كورونا فى الأبل

بعض الدراسات كشفت أن قطعان الأبل او منتجاتها يمكن ان تكون مصدراً محتملاً للعدوى بناء على دلائل منشورة. ومع ذلك، فان دور الجمال فى وبائية الاصابات البشرية يظل غير واضح مع الاحتياج إلى اجراء دراسات اضافية حول آليات انتقال فيروس كورونا من الأبل العربية إلى البشر.

وتؤكد الفاو على ضرورة أن تقوم بلدان الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية، وخصوصاً هؤلاء الذين يرتبطون بإنتاج الأبل وتجارتها، بتكثيف الجهود لتشخيص هذا الفيروس فى الحيوانات، وخصوصاً فى سياق الاصابات البشرية الأولية. ويتطلب ذلك التفاعل وبناء التعاون والثقة بين البيطريين والأطباء ومربى وبائعي الأبل.

وقال السيد/ عبدالسلام ولد أحمد، المدير العام المساعد للفاو والممثل الإقليمى للشرق الأدنى أن الفاو تعهدت بتقديم الدعم الفني للبلدان الأعضاء فى الإقليم كجزء من اطار عمل الاستجابة العالمية الكلية للتهديد العالمى الذى يسببه فيروس كورونا.

وأضاف بأن مشروعاً للتعاون الفني الإقليمى سيتم اطلاقه قريباً لمساعدة بلدان الإقليم على أن تخفف من آثار الاصابات بهذا الفيروس فى الأبل من خلال المراقبة المبنية على رصد الخطر، واستهداف تحاليل سلسلة القيمة وبناء القدرات الإقليمية لمختبرات التشخيص وتحليل المخاطر ومكافحتها.

تستهدف ورشة العمل مبدئياً كبار المسئولين البيطريين ، وخبراء الصحة الحيوانية، وكذلك مسئولي الصحة العامة عن فيروس كورونا فى بلدان مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى البلدان الأخرى المعنية بالإقليم. سيكون بين المشاركين خبراء وعلماء بارزين فى فيروس كورونا فى معاهد بحوث محددة، وخبراء فنيين من منظمة الفاو والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، ومنظمة الصحة العالمية، وكذلك ممثلين من المنظمات الإقليمية المعنية.

تحسين التنسيق الإقليمى لتعزيز قدرات الصحة الحيوانية وسلامة الغذاء

طورت الفاو اطار عمل استراتيجي لبرنامج إقليمي للصحة الحيوانية وسلامة الغذاء لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. الهدف الأساسي لاطار العمل الاستراتيجي هو بناء نظم مستدامة ومتكاملة لدعم الصحة الحيوانية وسلامة الغذاء على المستويات الوطنية والإقليمية. وبالإضافة إلى ذلك، فان برنامج إقليمي فرعى للصحة الحيوانية وسلامة الغذاء يستهدف بالتحديد شبه الجزيرة العربية سيتم اعداده بناء على اطار العمل الاستراتيجي الإقليمى.


27/04/2015