الاجتماع التشاورى الإقليمى لمنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج إدارة المعلومات
أربع بلدان تحرز تقدما في تحسين جمع وتحليل معلومات الأمن الغذائي للبلدان المتأثرة بالأزمة السورية
12 يوليو/تموز 2015 ، القاهرة. اجتمع مندوبون من بعض البلدان التي تم اختيارها من الشرق الأدنى وشمال أفريقيا فى عمان لمناقشة سبل الإسراع بالأعمال الواقعية والملموسة فى تحليل وضع الأمن الغذائي في البلدان المتأثرة بالأزمة السورية، وهو جزء من الجهد الإقليمي الذى يهدف إلى تحسين إتاحة وتقاسم معلومات الأمن الغذائي وسبل العيش، وزيادة قدرات الإنذار المبكر عن الأخطار التي تهدد الأمن الغذائي .
حضر الاجتماع التشاورى لأصحاب الشأن المتعددين، والذى عقد يومي 6 و 7 يوليو/تموز الجاري ونظمته الشبكة الإقليمية لتحليلات الأمن الغذائي، مشاركون من العراق والأردن ولبنان وسوريا إلى جانب منظمات المجتمع المدني والمعاهد البحثية والأكاديمية والجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة .
وصرح ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في الأردن بأن الهدف من هذه المشاورة هو توفير منصة لممثلي الحكومات الوطنية والمعاهد الإقليمية والدولية وسائر أصحاب الشأن لتقاسم خبراتهم وتحديد الفرص لعبور الفجوة التقنية فى قطاع الأمن الغذائي بتحسين تقاسم المعلومات والتحليلات بين كل أصحاب الشأن .
في أواخر العام الماضي، أطلقت الفاو وبرنامج إدارة المعلومات، الشبكة الإقليمية لتحليلات الأمن الغذائي بدعم من منحة تقدر ب7.7 مليون دولار أمريكي من برنامج الغذاء مقابل السلام التابع لهيئة المعونة الأمريكية.
توفر الشبكة المعونة الفنية للمنظمات الشريكة في العراق والأردن ولبنان وسوريا وتعزز شبكة شاملة لمعلومات الأمن الغذائي التي ستحسن من تفهم وتحليل قضايا الأمن الغذائي في الإقليم. وهذا البرنامج متمم بمشروع بنصف مليون دولار أمريكي ممول من خلال برنامج الفاو للتعاون الفني لمساعدة المعاهد الوطنية في العراق والأردن ولبنان على الاستجابة بشكل أفضل لشئون الأمن الغذائي وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات والصدمات .
بتحسين تحليل و تقاسم المعلومات عن الأمن الغذائي بين وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والحكومات، ستسمح شبكة المعلومات بتدخلات واعية لصالح السكان المتأثرين وضمان تطبيق الموارد المحدودة عند الحاجة إليها .
يدعم برنامج إدارة المعلومات بشكل شامل الاستجابة للأزمات الإقليمية من خلال تقديم دعم إدارة المعلومات الحيوية للجهات الفاعلة الإنسانية والتنموية. لن يكون الدعم مقصوراً على الأمن الغذائي فحسب ولكنه سيمتد عبر كل مفاهيم المعونة. طاقم برنامج إدارة المعلومات المندمج فى الشبكة الإقليمية لتحليلات الأمن الغذائي يقدم المساعدة من خلال نظم متنوعة تتراوح بين تطوير برامج – الحاسب والتحليلات ونظم المعلومات الجغرافية وتصميم الرسوم البيانية وتطوير القدرات .
وصرح كيث دويل الممثل الإقليمي لبرنامج إدارة المعلومات بأنه نظر اً للطبيعة الممتدة للأزمة والممزوجة بالانخفاض المتوقع فى التمويل، فانه من الضروري تنسيق برامج المعونة لضمان استمرارها لفترات طويلة. وبالنظر إلى الأمن الغذائي من خلال رؤية إقليمية، تهدف الشبكة الإقليمية لتحليلات الأمن الغذائي إلى المساعدة في تنسيق التدخلات، أخذاً فى الاعتبار أن الأمن الغذائي لا يراعى دائماً الحدود الدولية بين البلدان المتأثرة بالأزمات .
كما صرح رينيه فيردوين المستشار الفني للشبكة الإقليمية لتحليلات الأمن الغذائي بأن امتلاك معلومات آنية عن الأمن الغذائي أمر أساسي لمساعدة وكالات الإغاثة ومواجهة الأزمات على اتخاذ القرارات الصائبة حول طبيعة الأعمال المطلوبة لدعم السكان السوريين المتأثرين والبلدان المجاورة التى تستضيف لاجئين. وقد أظهر هذا الاجتماع الالتزام من قبل وكالات الأمم المتحدة والشركاء على الاستجابة بالخطط التى تم تصميمها لمعالجة كل من أثر الأزمة السورية وأخطار التعرض لها والتي يزيد منها تدفق اللاجئين على السكان المحليين والمجتمعات المضيفة. فالاستجابة يجب ان تهدف إلى حماية الأمن الغذائي للجميع، وتمكين سبل العيش من التكيف مع والتعافي من أثر الأزمة السورية بينما تعزز من قدراتهم على التكيف مع أزمات المستقبل.
12/07/2015
