منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الفاو والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية يعملان لزيادة كفاءة قطاع القمح في مصر

الأمن الغذائي يبدأ بالفمح

نظم البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) يوم 28 سبتمبر 2015 ورشة عمل فنية حول معايير الصحة النباتية المؤثرة على واردات مصر من الحبوب. شارك في ورشة العمل التي نظمت بالقاهرة ممثلون من قطاع القمح المصري والجهات الحكومية المصرية وخبراء دوليون ناقشوا أهمية المواصفات الدولية للصحة النباتية وتطبيقها والحاجة إلى تطوير الحوار بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال.

القمح هو جزء أساسي من الوجبة المصرية، وخصوصا في ضوء النسبة المرتفعة جدا لاستهلاك الفرد من الخبز. كما أن مصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم. وستظل الواردات أمراً جوهرياً للأمن الغذائى في مصر على المدى الطويل، أخذا في الاعتبار محدودية الأراضى الزراعية وامدادات المياه في الدولة ونموها السكاني.

تتسم سلسلة امدادات الواردات للقمح المصري بالقدر الكبير من الهدر والفاقد من الغذاء، ويمكن تحسين هذه السلسلة بصورة كبيرة. الفاو و البنك الأوروبي للتعمير والتنمية يعملان معا لبدء الحوار العام – الخاص في قطاع الحبوب في مصر، والذى يهدف إلى ايجاد طرق للحد من انتفاء الكفاءة على طول سلسلة امدادات الحبوب.

وقال السيد/ جيليس ميتاتل، مدير الأعمال التجارية الزراعية بالبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنميةإن العمل مع كل من قطاع الأعمال التجارية الزراعية الخاص والسلطات العامة لتحسين كفاءة سلسلة امدادات الحبوب في مصر يمكننا من جذب الاستثمارات الخاصة والتعامل مع الاحتياجات الضاغطة في هذا القطاع الاستراتيجي.

هدف زيادة اشراك القطاع الخاص في تحسين الأمن الغذائى

أجرت منظمة الفاو والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية مؤخرا مراجعة لقطاع القمح المصري لتحسين فهم تحدياته، وتحديد معوقاته المبدئية وتوفير الفرص لتعزيز حوار السياسات وجذب الاستثمار الخاص الإضافي.

ألقت توصيات الدراسة الضوء على الفوائد التي تعود من وجود دور أكبر للقطاع الخاص لزيادة الكفاءة وتقليل التكلفة في امدادات الحبوب. على سبيل المثال، يمكن ، أن تعتمد الحكومة على صوامع يبنيها القطاع الخاص لتخزين القمح المحلى، وتحد من تعقيدات عطاءات استيراد القمح وتحسن من نوعية المعلومات والشفافية.

كما تشير الدراسة إلى أنه تم الترحيب بالإصلاحات الحديثة لبرنامج "بلدي" والتي تهدف إلى الحد من الفاقد وعدم الكفاءة. في مارس عام 2014، أطلقت الحكومة برنامج بلدي الإصلاحي الطموح بتقديم نظام البطاقة الذكية بهدف تحديث نظام دعم الخبز من جانب الحكومة.

إطلاق حوار فعال بين القطاعين العام والخاص سيحسن الثقة بين الحكومة وأصحاب المصلحة من القطاع الخاص للعمل معاً لتعزيز كفاءة شراء وتخزين الحبوب.

فتح الحوار بين ممثلي قطاع القمح وصانعي السياسا

وكان البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية ومنظمة الفاو نظما خلال شهر يونيو الماضي أول ورشة عمل حول عدم كفاءة سلسلة امدادات القمح، والتي ضمت أكثر من 40 من كبار المسؤولين بالحكومة ممثلين كل الوكالات والوزارات المعنية بقطاع القمح في مصر، وكذلك ممثلون رئيسيون لتجارة الحبوب معنيون بأغلبية واردات القطاع الخاص من القمح بالدولة.

وصرح السيد/ ديمترى بريخودكو، وهو خبير اقتصادى بمركز استثمار الفاو أنه في ورشة العمل الأولى تمت مناقشة طرق تقليل النفقات المرتبطة بالواردات من خلال استخدام مساحين من القطاع الخاص في وقت تحميل الحبوب بدلا من التفتيش الحكومي المكلف. وأضاف بأننا نحتاج الآن إلى أخذ خطوة اضافية بتوحيد وجهات نظر الصناعة ومناقشة القضايا الفنية الأخرى على طول سلسلة الامدادات.

وأكد السيد/ ياسر أحمد عباس، نائب رئيس هيئة تنمية التجارة الداخلية على التزام وزير التموين بتحسين الكفاءة الكلية لسلسلة واردات الحبوب، واستعداده للعمل مع البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية ومنظمة الفاو لتحقيق هذا الهدف.

كانت ورشة عمل يونيو مناسبة لمناقشة بناءة بين أصحاب المصلحة الرئيسيين في قطاع القمح المصري حول التكلفة المرتفعة للتفتيش وتعقد عطاءات واردات القمح، والحاجة إلى وجود صوت موحد للصناعة في الحوار. كما تم أيضاً الاتفاق على أن معايير الصحة النباتية الموجودة المتعلقة بالشوائب العالقة بالحبوب المستوردة يجب شرحها ومناقشتها بصورة اضافية مع أصحاب الشأن بالقطاعين العام والخاص.

واستجابة لهذا الاهتمام القوى، نظمت الفاو و البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية ورشة العمل الفنية الثانية في 28 سبتمبر 2015 لتيسير المناقشة حول معايير الصحة النباتية الموجودة  والمواصفات الدولية المطبقة للصحة النباتية وممارسات التحكم في الواردات بهدف تقريب الفوارق بين مسئولي القطاع العام والقطاع الخاص في مصر.

حضر ورشة العمل أكثر من 30 مشارك من القطاعين العام والخاص بما في ذلك ممثلون من أمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النبات، وفريق كامل من الادارة المركزية للحجر الزراعى لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر والهيئة العامة للسلع التموينية. وقد أعقبت المحاضرات مناقشات حية من قبل ممثلي أمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النبات و الادارة المركزية للحجر الزراعى حول معيار التحرر الاقتصادي من شائبة الامبروسيا. وقد عبرت الادارة المركزية للحجر الزراعى عن استعدادها لمزيد من المناقشة حول المعايير في ضوء المواصفات الدولية المطبقة.

التطلع للأمام

إن الخطوات جارية لإنشاء اتحاد لموردي القمح في مصر لتوحيد وجهات نظر الصناعة حول قضايا القطاع، وتطوير حلول ممكنة، وتيسير المناقشات المستقبلية مع الحكومة. ويلتزم البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية ومنظمة الفاو بتيسير الحوار بين القطاعين العام والخاص حول القضايا الفنية، وتحسين شفافية سوق الحبوب لتحفيز استثمارات القطاع الخاص المطلوبة لضمان مستقبل الأمن الغذائى لمصر. 

لمزيد_من_المعلومات_باللغة_الانجليزية


06/10/2015