الفاو تناقش إسهام الثروة الحيوانية في الأمن الغذائي في بلدان إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا
اختتم مكتب الفاو الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا اجتماعا تشاوريا إقليميا استمر يومين لمناقشة إسهام الثروة الحيوانية في الأمن الغذائي في الإقليم.
ضم المؤتمر 65 من كبار الخبراء الفنيين الذين مثلوا بلدان الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وكذلك خبراء بارزين في الثروة الحيوانية وعلماء من المعاهد العلمية المتعاونة، والمنظمات الدولية مثل المنظمة الدولية لصحة الحيوان، ومنظمة الصحة العالمية والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، ووزارة الزراعة الأمريكية/ خدمة التفتيش على الصحة الحيوانية والنباتية.
ناقش المشاركون نتائج الاستطلاع الشامل الذي أجرته الفاو حول الثروة الحيوانية والأمن الغذائي في الإقليم، ودرسوا الاتجاهات السائدة في مجال الثروة الحيوانية وعوامل التأثير فيها على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية. كما اطلعوا على السياسات المعنية بقطاع الثروة الحيوانية في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وكذلك وضع الصحة الحيوانية والأمراض الطفيلية، وسلامة الغذاء، والامكانيات البيطرية، تمهيدا لاتخاذ التوصيات المناسبة حول أولويات العمل.
كما اطلعوا على أحدث المعلومات حول وضع المراعي، وموارد الأعلاف والمياه، وحالة الموارد الوراثية الحيوانية، وآثار تغير المناخ على الثروة الحيوانية. وقد استعرضوا اوضاع الثروة الحيوانية في ظل الازمات التي يشهدها الإقليم، وناقشوا التحديات التي تواجه تجارة الحيوانات والفاقد والمهدر من الغذاء. بحث المشاركون أيضاً سلاسل القيمة للثروة الحيوانية، وتجارتها، والتنافسية، والسياسات، والتحديات التي تواجه الالتزامات الإقليمية والحوار الاستراتيجي.
وقد أثنى السيد/ عبدالسلام ولد أحمد، مدير عام الفاو المساعد والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا على الجهود المشتركة التي أدت إلى الدراسة الشاملة حول اسهام الثروة الحيوانية في الأمن الغذائي الإقليمي، ودعا الخبراء وصانعي السياسات إلى ضمان الإدارة المستدامة لهذا القطاع النامي. كما دعا إلى حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق للحد من الاعتماد على الأعلاف الحيوانية المستوردة، والاستفادة من أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية، ليس فقط لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ولكن لإيجاد وظائف وتحقيق النمو الاقتصادي.
يعتبر إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا موطن نظم ثروة حيوانية سريعة التنوع، والتي من بينها تنتفع قطعان الحيوانات بالموارد العلفية النادرة في بيئات هي غالباً جافة وشبه جافة. وقد زادت أعداد الثروة الحيوانية في الإقليم بواقع 25% مقارنةً بالنسب العالمية التي وصلت إلى 16% خلال العشرين عاما الماضية من 77 مليون إلى 96 مليون وحدة حيوانية. وتبلغ حصة الثروة الحيوانية من إجمالي قيمة معدلات الانتاج الزراعي 33% حيث تتراوح ما بين 24% في تونس، و53% في الأردن مع نسبة نمو سنوي قدرها 3% خلال 23 سنة.
اختتمت المشاورة الإقليمية أعمالها بمجموعة من الأفكار حول التعاون الإقليمي بما في ذلك الطرق المرغوبة لتحسين ترويج النظم المستدامة للأغذية ذات الأصل الحيواني، وخصوصا تلك التي تركز على الفقراء الريفيين وتحسين ادماجهم في سلاسل القيمة للأغذية الوطنية ذات الأصل الحيواني.
سوف تقدم هذه التوصيات إلى مسؤولي الفاو، ووزراء بلدان الشرق الأدنى وشمال أفريقيا خلال الدورة الثالثة والثلاثين القادمة لمؤتمر الفاو الإقليمي للشرق الأدنى.
18/01/2016
