تونس تستضيف الاجتماع الإقليمي الفرعي لتعزيز برنامج التعاون بين مراكز البحوث البحرية في شمال افريقيا
23 فبراير 2016، تونس-- أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" اليوم في تونس "ورشة عمل لتعزيز التعاون الإقليمي الفرعي على مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية وبحوث البحار والمحيطات عبر شبكة مراكز البحوث البحرية في المغرب العربي"، وذلك التعاون مع مدراء ومسؤولي مراكز ومعاهد بحوث المحيطات ومصائد الأسماك من كل من الجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس، التي أيدت المبادرة لإنشاء الشبكة في عام 2011.
ومن المعتقد أن هذه الشبكة ستكون ذات فائدة كبيرة للغاية لتعزيز التعاون العلمي بين دول منطقة المغرب العربي (شمال افريقيا) حيث سيكون من مهامها تحديد البحوث ذات الأولوية، وتنسيق وجمع وتصنيف البيانات، وتوحيد معايير التحليلات والتقييمات، وضمان توافر المعدات والقدرات البشرية الكافية، وتعزيز القدرات على التعامل في ظل حالات ضعف البيانات.
وقال السيد شريف طويلب، مسؤول مصايد الأسماك للمكتب لإقليمي الفرعي لشمال افريقيا في "الفاو" :"إن استغلال الموارد السمكية البحرية يعد من الموارد الهامة في هذه المنطقة الفرعية، كما أن تعزيز المعرفة العلمية فيم يتعلق بالنظم البيئية البحرية والتعرف على ردود الأفعال على التغيرات المختلفة الناجمة عن الأنشطة البشرية وتغير المناخ يعتبر أمر ضروري للحفاظ على الاستغلال المستدام للموارد، بالإضافة إلى أن التعاون بين مؤسسات البحث العلمي المختلفة في المنطقة هو أداة لا غنى عنها للحفاظ على المعرفة اللازمة المتاحة للإدارة المستدامة للموارد البحرية في منطقتنا".
ومن جانبه قال السيد لامورديه، ممثل "الفاو" في المكتب الإقليمي الفرعي لشمال افريقيا :"خلال الـ 4 سنوات الماضية تم تحديد أولويات البحوث البحرية الهامة لهذه المنطقة الإقليمية الفرعية، ولم يكن لنا أن نسمح للحواجز الجغرافية بأن تقف عائقاً أمام التعاون العلمي في المجال البحري".
وبدوره علق السيد بيرو مانيني، كبير مسؤولي مصايد الأسماك بالمقر الرئيسي لـ"الفاو" قائلاً :" تقدم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" الدعم للشبكة منذ بداية عملها في عام 2011، وقد حان الوقت للمضي قدما وتحقيق المزيد من التقدم على هذا الصعيد، والاتفاق على أهداف وأولويات واضحة ذات اهتمام مشترك من أجل تحقيق الاستدامة لموارد مصائد الأسماك والأحياء المائية في المنطقة، إلى جانب العمل على الوصول بعمليات التنفيذ في الشبكة لطاقتها القصوى بين الدول الخمس، مع تقديم الدعم الفني اللازم من منظمة "الفاو" والمنظمات الأخرى ذات الصلة ومنظمات المجتمع المدني والجهات المانحة، حيث إن شبكة معاهد البحوث البحرية في منطقة المغرب العربي سوف تلعب دوراً أساسيا لإطلاق العنان لإمكانات "النمو الأزرق" في المنطقة".
وسوف تناقش ورشة العمل التي تستمر لثلاثة أيام في الفترة من 23 - 25 فبراير 2016، الواقع الفعلي لمعاهد البحوث البحرية في منطقة المغرب العربي. وسيتم تقديم عرض لمشروع إقليمي لتعزيز وتفعيل الشبكة والأنشطة البحثية التعاونية المصاحبة لها. إلى جانب عرض فرص الشراكة بين المناطق الإقليمية والفرعية المختلفة، مع مناقشة الدعم المؤسسي للشبكة.
وتتميز منطقة شمال أفريقيا الفرعية بمجموعة واسعة ومتنوعة من البيئات البحرية وأنشطة الصيد وتربية الأحياء المائية، حيث تعد الموارد البحرية مورداً أساسيا للدخل وفرص العمل وتأمين سبل المعيشة، والأمن الغذائي في هذه المنطقة. ومن أجل ضمان الاستغلال المستدام والإدارة التي تتمتع بالمسؤولية فلابد من العمل على توفير التوظيف الأمثل والعلمي الموثق للبيانات، وإجراء بحوث البنية التحتية المناسبة، وتبادل نظم المعلومات والمعرفة، وتعزيز التعاون الإقليمي.
23/02/2016
