الفاو ووزارة الزراعة المصرية تعقدان ورشة عمل للحد من إهدار وفقد الأغذية
القاهرة 13 مارس 2016 /عقدت وزارة الزراعة والاستصلاح الزراعي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" ورشة العمل التأسيسية التي أقيمت في إطار برنامج التعاون الحكومي وبرنامج التمويل الإيطالي الإقليمي تحت عنوان "الحد من فقد وإهدار الغذاء وتطوير سلسلة غذائية ذات قيمة لتحقيق الأمن الغذائي في مصر وتونس" بحضور باسكوالي ستيدوتو، نائب المدير الاقليمي وممثل الفاو في مصر، والسيد علاء عزوز نائب رئيس مركز البحوث الزراعية، والسيدة داليا عبد الحميد ياسين من برنامج التعاون الحكومي وعدد من مسؤولي وزارة الزراعة ومنظمة الفاو، وعدد من المنظمات الدولية الأخرى المعنية.
ويهدف المشروع إلى تقليل فقدان وإهدار الغذاء في جميع عميات الإنتاج الغذائي المعروفة مع التركيز على مرحلة ما بعد الحصاد، ومرحلة التجهيز التجاري، والعمل على تنظيم سلاسل التغذية، مع العمل على تقليل معدلات تلوث البيئة بحيث تكون هذه الآليات أكثر شمولا وقبولاً من أصحاب الحيازات الصغيرة، وأكثر قدرة على تحقيق القيمة المضافة، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل في المناطق الريفية سواء المتعلقة بالمجالات الزراعية أو الصناعات الزراعية.
وقال السيد باسكوالي ستيدوتو، ممثل الفاو في جمهورية مصر العربية: "تشكل ورشة العمل هذه فرصة لتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على ما يتم انتاجه، والتفكير جديا بالكلفة الحقيقية للمنتج الزراعي، من مياه ووقود وأيد عاملة وأسمدة، والعمل على وقف الفاقد والمهدر من الاغذية، لأن ذلك يوازي في أهميته زراعة مساحات جديدة."
ثم قامت كريستينا سكاربوتشي، الخبيرة الفنية في الفاو، باستعراض آليات وخبرات الفاو للحد من فقد وإهدار الغذاء عبر تطوير سلاسل غذائية مستدامة، خاصة أن دول منطقة الشرق الأدنى وشمال لأفريقيا تستورد 50 في المائة من إجمالي احتياجاتها الغذائية ولاتزال دول هذه المنطقة تعاني من عجز غذائي، ومع ذلك تفقد المنطقة كمية كبيرة من الغذاء تقدر بنحو 250 كجم/للفرد من المواد الغذائية سنويا على مدار السلسلة الغذائية، وهو متوسط أعلى من المستوى العالمي.
وعلى الرغم من أنها تختلف من بلد إلى آخر، إلا إن أسباب وجذور فقد وهدر الأغذية تعود عموما إلى النظم الزراعية الفقيرة، وقصور البنية التحتية والممارسات التي تحدث أثناء المراحل المختلفة لسلسلة الإمداد. وهذا يتضمن ممارسات التداول، والنقل، وتقنيات التجفيف، والتخزين لاسيما التخزين البارد، والتلوث والإصابة بالكائنات الحية الدقيقة والقوارض والآفات الأخرى.، لذا فإن عدم كفاية الأسواق ونظم التسويق، فضلا عن عدم كفاية التمويل تمثل عوامل رئيسة هامة في هدر الأغذية.
كما قامت الدكتورة داليا عبدالحميد ياسين من برنامج التعاون الحكومي بالتحدث عن أهداف المشروع ونتائجه المتوقعة، ثم اختتمت الورشة بفتح الباب للمداخلات والمناقشات.
وتشير دراسات حديثة إلى أن الفاقد والمهدر من الغذاء يساهم في تقليل توافر الغذاء وتفاقم ندرة المياه وزيادة الواردات الغذائية، لذا التزمت الحكومات بالعمل على تخفيض الفاقد والمهدر من الغذاء بنسبة 50 في المائة على مدار السنوات العشر القادمة في منطقة الشرق الأدنى و شمال إفريقيا بحيث من المفترض تحقيق هذ الهدف بحلول عام 2024 وهو ما يمثل تحدياً كبيراً ولكنه هام جداً لتحقيق الأمن الغذائي في هذه المنطقة.
13/03/2016
